ماذا نعرف حتى الآن عن نظام أندرويد 8.0 الجديد؟

متى سيصدر نظام التشغيل الجديد من أندرويد وهو أندرويد 8.0 الجديد (أندرويد أوريو)؟ وما هي التقنيات والمميزات الجديدة التي سيعطيها للمستخدمين؟

يتفوّق نظام التشغيل أندرويد على نظيره iOS لكونه ينتمي إلى البرمجيات مفتوحة المصدر.

طوال الأعوام الماضية؛ ومنذ الإطلاق الأولي له عام 2008، تمكن نظام التشغيل أندرويد Android من تحقيق نمو مستمر وكبير للغاية، ليصل إلى القمة تماماً في مجال الهواتف الذكية، فالنظام المملوك والمطور من قبل عملاق التقنية غوغل Google بات أكثر أنظمة الهواتف الذكية انتشاراً اليوم، حيث يسيطر على أكثر من 86% من سوق الهواتف الذكية وصولاً إلى نهاية عام 2016.

النظام الشهير حقق انتشاره الواسع وغير المسبوق لكونه ينتمي إلى عالم البرمجيات مفتوحة المصدر والمجانية، فهو النظام الأول للغالبية العظمى من الشركات المصنعة للهواتف الذكية وأجهزة التابلت اليوم، كما أن مرونته الكبيرة وقابليته للتعديل والتخصيص بشكل كبير منحته شعبية كبيرة، مع كونه يعمل بشكل ممتاز على مختلف أنواع الهواتف وأجهزة التابلت من جميع الفئات، ومع تمدده نحو أسواق مختلفة مثل التلفزيونات الذكية والسيارات والساعات الذكية كذلك.

متى سيصدر نظام Android O بشكل رسمي؟

صورة أندرويد 8.0 أوريو

كما هي عادة Google في الأعوام الأخيرة، فالنظام الجديد سيصدر بين الربعين الثالث والرابع من عام 2017 الجاري، وقد تم تأكيد ذلك من قبل الشركة، حيث أنه سيكمل عادة الإصدارات السابقة مثل Nougat وMarshmallow وLollipop وKitKat وغيرها. وكما العادة فالإصدار الجديد سيصحبه تقديم هاتف جديد من إنتاج شركة Google، حيث يتوقع أن يحمل العلامة التجارية Pixel، والتي قدمتها الشركة العام الماضي كبديل لعلامة Nexus التجارية السابقة.

صدور النظام في أواخر العام الجاري لا يعني غياب النسخ الأولية، فعلى عكس أسلوب المنافس الأساسي Apple، فشركة Google تقوم بإصدار نسخ أولية وإصدارات تجريبية عدة من النظام لاختبار ميزات جديدة، والتأكد من بناء النظام بشكل مثالي، وتجنب الثغرات، كما أنها تقوم بذلك لتتيح المجال للمطورين والمبرمجين لدعم النظام الجديد القادم.

حتى الآن، كانت الشركة قد أصدرت النسخة الأولية Alpha في منتصف شهر آذار\مارس الفائت، ومن ثم أطلقت النسخة المعدلة Beta في مؤتمر Google I/O السنوي في منتصف أيار\مايو، كما يظهر الجدول الذي أفصحت الشركة عنه مخططات لنسخ أولية قادمة في منتصف حزيران\يونيو ومنتصف تموز\يوليو، وصدور النسخة الرسمية من النظام في آب\أغسطس 2017.

ما اسم النظام القادم من Android؟

عبر السنوات العديدة من إصدارات النظام، قامت الشركة الشهيرة بتسمية الإصدارات بأسماء رمزية بطريقة محببة من قبل الكثيرين، فالإصدارات دائماً ما تحمل أسماء حلويات أو أطعمة لذيذة، كما أنها تسير بالترتيب الأبجدي، فالأمر بدأ من Android Cupcake الذي تبعه لاحقاً وبالترتيب: Donut وEclair وFroyo وGingerbread وHoneycomb وIce-cream Sandwich وJellybean وKitKat، ومن ثم الإصدارات الثلاث الأخيرة: Lollipop وMarshmallow وNougat.

بالنظر للنمط الخاص بتسمية إصدارات Android السابقة، فمن المؤكد أن الإصدار القادم سيحمل اسم أحد أنواع الحلوى، وسيبدأ بحرف O، وهو ما قاد الكثيرين لتخمين كون الاسم القادم هو Android Oreo، لكن الأمر ليس أكيداً، ولا يمكن التأكد منه حقاً حتى صدور النظام، فقد فاجأت الشركة المستخدمين مراراً بأسماء غير متوقعة مثل KitKat، ولاحقاً Lollipop، كما أن الإصدار الأخير الذي يحمل اسم Nougat كان الاسم المنتظر له هو Nutella.

الميزات الجديدة والمعروفة حتى الآن للنظام الجديد

صورة الشعار المتوقع لأندرويد 8.0

كما الإصداران السابقان من Android؛ فالإصدار الأخير يتوقع أن يكمل استخدام اللغة التصميمية المعروفة باسم Material Design من حيث الشكل، كما أنه لن يشهد أي تغييرات كبرى في مجال التصميم، مع استمرار الميزات القديمة، مثل تقسيم الشاشة، التي قدمت في إصدار Marshmallow وAndroid Pay، والتي تتيح الدفع المباشر عبر خدمة NFC.

أهم الميزات المعروفة حتى الآن من النسخ التجريبية الصادرة حتى الآن تتضمن التالي:

  • إقلاع أسرع من أي وقت مضى: وفقاً للنسخة التجريبية الأخيرة، والتي باتت متاحة لهواتف Google Pixel وGoogle Pixel XL، فالهاتف بات أسرع حتى مرتين بالإقلاع، من وضع الإيقاف إلى التشغيل، مقارنة بالإصدار الأخير Android Nougat. هذه الميزة تزيد من تفوق النظام على نظام هواتف iPhone، كون العديد من هواتف Android من الفئة العليا باتت تعمل بشكل أسرع من نظيرتها من Apple.
  • عمل أفضل للهواتف ذات المواصفات المتدنية: الإصدار القادم من النظام سيحمل معه تقنية TensorFlow Lite، التي تعتبر أشبه بإصدار مخفف من الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة، فهذه الميزة ستساعد النظام على العمل بشكل أفضل، حتى مع عتاد أقل فاعلية (كما هو الحال في الهواتف من الفئات المتوسطة والدنيا)، كما من المتوقع أن تسمح بإجراء بعض العمليات على مخدمات خارجية لتخفيف العبء عن الهاتف.
  • ميزة "صورة ضمن صورة": واحدة من المطالب الأكثر إلحاحاً من قبل المستخدمين المتقدمين للنظام؛ هي إتاحة ميزة تشغيل مقاطع الفيديو على شكل نافذة صغيرة على الشاشة خلال القيام بمهام أخرى. ميزة شبيهة بهذه كانت قد ظهرت سابقاً في هواتف Sony Xperia على شكل ما يسمى بالتطبيقات المصغرة أو التطبيقات العائمة، والتي تشغل نافذة صغيرة من الشاشة، وتسمح بإكمال العمل على الجزء المتبقي. هذه الميزة المنتظرة ستأتي في الإصدار الجديد، وستظهر للمرة الأولى مع التطبيق الخاص بـ YouTube، علماً أن النافذة المصغرة من الممكن تحريكها بحرية على الشاشة أو رميها خارج الشاشة لإيقافها.
  • التحديد الذكي للنصوص: واحدة من الميزات الأولى التي جعلت أنظمة Android تتفوق على المنافسين منذ البداية؛ هي قدرتها على تحديد النصوص ونسخها ولصقها بسهولة كبيرة، لكن في الإصدار الجديد فحدود الميزة ستتوسع مع كون التحديد سيصبح "ذكياً"، بحيث أن تحديد رقم هاتف سيتيح خياراً سريعاً للاتصال أو إرسال رسالة نصية، وتحديد عنوان سيتيح خياراً لفتح الخرائط والبحث بسرعة عنه.
  • الإشعارات على أيقونات التطبيقات: لا يوجد جديد بوجود الفقاعات الصغيرة المعروفة فوق أيقونات التطبيقات، والتي تسمح بمعرفة عدد الإشعارات الآتية، لكن هذه الميزة لم تكن موجودة في إصدارات Android الخام (غير المعدل) سابقاً، الآن تمت إضافتها بشكل كامل، مع ميزة إضافية هي الضغط الطويل على الأيقونة ليظهر الشعار ضمن نافذة مصغرة مع خيارات متعددة لمهام من الممكن تنفيذها.
  • الملء التلقائي للبيانات وتسجيل الدخول: واحدة من الميزات الشهيرة لمتصفح Google Chrome هي قدرته على حفظ اسم المستخدم وكلمات المرور للعديد من الحسابات، بالإضافة للملء التلقائي للاستمارات بإدخال الاسم واللقب وعنوان البريد الإلكتروني وتاريخ الميلاد بشكل تلقائي. هذه الميزة باتت موجودة بشكل محدود للغاية في الإصدارات التجريبية الحالية للنظام، ويتوقع أن تتمدد بشكل أكبر مع ازدياد اعتمادها من قبل التطبيقات والمطورين.
  • أداء أفضل للبطارية: عبر الإصدارات الأخيرة من أنظمة Android، شهدت الهواتف تحسناً ملحوظاً بأداء البطارية ومدة أطول لحياة الهاتف معتمداً عليها، ووفقاً لكون النظام الجديد يستغل برمجيات جديدة وأساليب مطورة من إدارة الطاقة، فالأمر سيتحسن بشكل أكبر مع إتاحة خيارات أكبر للتحكم باستهلاك الطاقة من قبل الهاتف.

في النهاية، حتى مع وجود العديد من الميزات الجديدة ضمن الإصدار الجديد للنظام، فهذه الميزات ليست بالضرورة نهائية، فهناك ميزات عديدة أخرى قد تظهر في النسخة النهائية، وميزات موجودة قد يتم إيقافها حتى، ففي السابق مثلاً كانت ميزة تقسيم الشاشة إلى نصفين (لاستخدام تطبيقين معاً بنفس الوقت) موجودة ضمن إصدار Android Marshmallow، لكنها لم تكن فعالة، ولم يتم تفعيلها بشكل رسمي حتى الإصدار اللاحق (علماً أنه يمكن تفعيلها ببعض الأوامر البرمجية ضمن الإصدار رقم 6.0 أيضاً).


آخر تحديث