أفضل الشاشات المرتقب صدورها خلال العام 2017

ما هي أفضل شاشات التلفاز المرتقب صدورها في العام 2017؟ وما هي أهم مواصفاتها؟

تعتبر أجهزة التلفاز من أساسيات المنزل.

بداية كل عام، وفي الشهر الأول من العام تحديداً، يقام معرض CES (Consumers Electronics Show) في مدينة لاس فيغاس في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تتدافع الشركات لعرض أفضل ما لديها من تكنولوجيا حديثة للمشترين.

خلال العامين الفائتين، بدأت الشاشات ذات الدقة الكبيرة تسيطر على المعرض بشكل كبير، حيث أن الشركات الكبيرة مثل سوني وسامسونج وإل جي، تستغل المعرض لتقدم أحدث التقنيات التي وصلت إليها في مجال المرئيات. في هذا المقال سنتحدث عن أفضل ما قدمه معرض CES في مجال الشاشات الحديثة، حيث من الواضح أن سنة 2017 ستكون سنة الشاشات الفائقة الدقة بكل تأكيد.

وتعتبر أجهزة التلفاز في القرن الحادي والعشرين من أساسات المنزل، أي من كهربائيات وإلكترونيات المنزل الأساسية، وليس الثانوية أو الكمالية، حالها في ذلك حال الثلاجات والغسالات، وغيرها من أدوات وأجهزة المطبخ بشكل خاص، والمنزل بشكل عام.

شاشة  OLED TV W من شركة إل جي

صورة شاشة LG OLED W

بعد النجاح الكبير الذي حققته شركة إل جي في العام السابق عبر شاشتها LG OLED65E6V، تعود الشركة هذا العام لتبهرنا بتصميم مذهل وألوان مشبعة، حيث طرحت السلسلة الجديد من شاشاتها بما تسميه "التوقيع دبليو" (Signature W)، حيث يرمز حرف W لورق الجدران (Wallpaper)، كنايةً عن سماكة الشاشة الفائقة في الصغر.

تقدم إل جي شاشتها الجديدة بقياس 77 إنش (بوصة) بتقنية OLED الخاصة بالشركة نفسها، وبالطبع تأتي شاشة إل جي الجديدة مزودة بأحدث تقنيات معالجة الصور مثل HRD و Dolby Atoms، لتقديم أفضل جودة صور ممكنة، فبدمج هذه التقنيات مع إمكانيات شاشات OLED التي تقدم بالأساس ألوان مذهلة، ستكون تجربة مشاهدة شاشة إل جي الجديدة من أمتع التجارب على الإطلاق.

تستطيع هذه الشاشة الجديدة سرقة اهتمامك  بألوانها الخلابة، إلّا أن الملفت فعلاً هو ما استطاعت إل جي تقديمه من ناحية التصميم، فبسماكة فائقة الصغر 2.57 مليمتراً فقط، تستحق هذه الشاشة بالفعل تشبيهها بورق الجدران، فوداعاً لتلك الشاشات القديمة ذات السماكة الكبيرة.

 شاشة Bravia OLED A1E  من شركة سوني

صورة شاشة سوني Bravia OLED

هذا العام يشهد عودة سوني بشاشات "برافيا" (Bravia) الخاصة بها إلى سوق الكبار، حيث قررت سوني أخيراً الانتقال إلى الشاشات التي تعمل بتقنية OLED، والتي تقوم بتصنيعها إل جي بعد غياب دام لعشرة سنوات، لكن سوني بعظمتها لم تقبل عودة بطيئة أو متواضعة، فقامت بإقحام أحدث تقنياتها في الشاشة الجديدة A1E، التي تأتي بعدّة قياسات؛ 55 إنش و65 إنش، وأكبرها بقياس 77 إنش أو بوصة.

بالطبع الشاشات ذات دقة فائقة 4K، فمع تقنيات OLED وحدها ستبدو الشاشة غاية في الروعة، لكن سوني لم تكتفِ بذلك، فقامت بتزويدها بعدد من تقنيات HRD، ومنها بالطبع تلك الخاصة بدولبي Dolby، ليس هذا فقط، بل دعمت الشاشة بمعالجها من العام السابق X1 Extreme، والذي قام بعمل مذهل مسبقاً في شاشات LCD.

المفاجأة الأكبر ليست في نوع الشاشة، وإنما بنظام الصوت الجديد، فالشاشة لا تمتلك مكبرات صوت، حيث أنها مجهزة بهزازات تقوم بإصدار الصوت من الشاشة نفسها، مما يجعل الصوت يبدو وكأنه يصدر من الصورة، كما أن القاعدة التي تأتي مع الشاشة تحتوي على مضخم صوت (Subwoofer) لمحبي الأكشن والحركة.

شاشة TX-64EZ1002B من شركة باناسونيك

صورة شاشة باناسونيك TX-64EZ1002B

كما شهد معرض CES هذا العام عودة قوية لشركة باناسونيك الشهيرة، فقد قررت بدورها أيضاً منافسة إل جي في لعبتها من خلال طرح شاشة جديدة بتقنية OLED وبقياس 65 إنش، وبالطبع بدقة فائقة 4K.

وحتى الآن تبدو هذه المواصفات اعتيادية لشاشة رائدة في العام 2017، لكن ما تتميز به شاشة باناسونيك هو تقنية جديدة لمعالجة الصور سمتها الشركة "المعالجة الشبكيّة الاحترافية للصور" (Professional Grade Image Processing)، والتي تؤمن ضعف مستوى الإضاءة القصوى، أي أنك ستستمتع بإضاءة مرتفعة للغاية -تقول باناسونيك أنها ستكون ضعف شاشات OLED الاعتيادية- بدون أي مشاكل.

بالطبع، وبما أننا في العام 2017، فإن الشاشة ستدعم تقنيات HDR، وبمزج كل هذه التقنيات سوياً يفترض بالشاشة أن تقدم -كما تقول باناسونيك- دقّة ألوان فائقة، حيث أن بعض الشاشات تميل لتخفيف إشباع الألوان مثل شاشات LCD، أو زيادة إشباع الألوان مثل شاشات سامسونج بتقنية SuperAMOLED، وبكلا الحالتين تبتعد الألوان عن حقيقتها في الواقع، حيث يبدو أن باناسونيك تظن أن شاشتها تعطي ألواناً أقرب ما يمكن أن تكون للواقع.

شاشة QLED Q9 من سامسونج

صورة شاشة سامسونج OLED Q9

منذ فترة والعالم التقني بأكمله يتحدث عن مدى فعالية شاشات OLED الخاصة بإل جي، ويبدو أن سامسونج قد ضاقت ذرعاً بهذا الحديث، فقررت أن تنتقل لتكنولوجيا جديدة مختلفة عمّا هو موجود، التقنية الجديدة التي تدعى "النقط الكمية" (Quantum Dot) كانت خيار سامسونج في سلسلة شاشتها الجديدة لمحاولة التغلب على شاشات OLED.

تعتمد شاشات QLED على أسلوب جديد في الإضاءة، فلا حاجة لمرشح الألوان (Filter) والذي كان يسبب تناقص سطوع الشاشة، عوضاً عن ذلك فإن كل بكسل من الشاشة مضاء لوحده، وبذلك لا حاجة لمرشح الألوان، مما سيعطي سطوعاً أكبر، وتبايناً أكبر بين الألوان، إضافةً لألوان أكثر دقّة وقرباً من الواقع.

بالحديث عن الشاشة ذاتها، فهي بالطبع ذات دقة فائقة 4K، كما كل الشاشات الحديثة، وتدعم تقنيات تحسين الصور HDR، كما تتضمن الشاشة نظام "تايزن" (Tizen) الخاص بسامسونج، والذي يقوم بعمل رائع، وبالأخص في حال كنت تمتلك أحد هواتف سامسونج، حيث سيعمل معه بشكل ممتاز، كما يوفر نظام تايزن العديد من الميزات مثل إدخال تطبيق شازام (Shazam) بشكل فعال ضمنه، كما توفر العديد من الإشعارات الذكية لتذكيرك بالأمور التي تهمك مثل المباريات والبرامج التي تحب مشاهدتها.

شاشتي Bravia XE94/93 من سوني

صورة شاشة سوني XE94

على الرغم من استخدام تقنية LCD في هذه الشاشات، إلّا أنها من أفضل الشاشات التي عرضت في معرض CES، حيث أن الشاشة تختلف قليلاً في تصميمها الداخلي، فالشاشات التقليدية تحتوي على طبقة واحدة من نقاط الإضاءة (مجموعة من الترانزستورات التي تبعث ضوء)، لكن هنا قررت سوني استخدام طبقتين متواليتين من الإضاءة، معطية بذلك مناطق إضاءة ديناميكية أكبر في المناطق ذات السطوع الأكبر، وبذلك تستطيع الشاشة توفير تباين أكبر في الصور من شاشات LED التقليدية.

بالطبع هذا التعديل جاء بثمن، فقد زاد قليلاً من السماكة، لتقوم سوني باستغلال هذا الأمر لإنجاز تصميم جميل يتمتع بخطوط هندسية منظمة بشكل رائع وملفت للأنظار. بالطبع الشاشة تأتي بدقة 4K وتدعم تقنيات HDR ومدعمة بالمعالج X1 Extreme المستخدم في شاشتها OLED A1E، لتعطي صوراً رائعة بقياسات شاشة 55 إنش، 65 إنش و75 إنش (بوصة).

شاشة SJ9500 من شركة إل جي

صورة شاشة LG SJ9500

على الرغم من أن شركة إل جي هي المصنع لشاشات OLED، والتي تعد من النخبة، إلّا أنها لا تزال تستعمل شاشات LCD في بعض نماذجها، حيث عرضت في معرض CES سلسلة شاشات جديدة بتقنية LCD أفضلها هي SJ9500، والتي تأتي بقياس 55 إنش، ودقة فائقة 4k، وكذلك دعم لعدد كبير من تقنيات HDR مثل Dolby Vision وHDR10، ولتحسين أفضل للصورة بشكل عام، أوجدت نمط جديد باسم (Active HDR) يحسن بشكل كبير التعامل مع بيانات HDR10. كما قامت بالتعاون مع (Technicolor) لتقديم تكنولوجيا جديدة للتعامل، وتحسين الصور التي لا تأتي مع تقنية HDR بشكل أفضل بكثير.

المميز هنا أن التحديث الأكبر في هذه الشاشات هو استعمال ما أسمته إل جي "الخلايا النانوية" (Nano Cells)، والتي يقال أنها ستحسن زوايا الرؤية بشكل كبير -وهو أمر تحتاجه شاشات LCD بشدة- بالأخص مع المنافسة القوية في هذا المجال من قبل سامسونج وشاشاتها QLED.

هناك ناحية مميزة في تصميم الشاشة الجديدة أيضاً، فبالرغم من قياسها ذو الـ 55 إنش، استطاعت إل جي الإبقاء على سماكة صغيرة ذات 6.9 مليمتراً فقط، وهو أمر صعب بحجم كهذا، على عكس الشاشات الكبيرة ذات 77 إنش على سبيل المثال، حيث يمكن توزيع المكونات بعيداً عن بعضها للتقليل من السماكة.

ختاماً، يتوقع للعام 2017 أن يشهد إطلاق مجموعة من أفضل شاشات التلفاز الذي شهدها العالم حتى اللحظة، فمع التقدم المستمر في تقنيات العرض المرئي، تحتدم المنافسة بين كبار مصنعي شاشات التلفاز، الأمر الذي يصب في مصلحة المستهلك الذي سيحصل على شاشات بنوعية أفضل، وبنطاق سعري أقل، نظراً للمنافسة الشديدة.


آخر تحديث