هل عليك أن تتوقف عن شحن هاتفك الذكي أثناء نومك؟

نصائح لشحن الهاتف للحفاظ على عمر البطارية، ومجموعة من نصائح الأمان

نصائح لشحن الهاتف للحفاظ على عمر البطارية، ومجموعة من نصائح الأمان

بعد أن أصبح الهاتف المحمول جزءً لا غنى عنه في كافة مجالات حياتنا حيث نستعمله طوال الوقت سواء في المنزل أو العمل وحتى في المدرسة ولهذا فمن النادر أن ينتهي اليوم دون أن يفرغ أغلب الشحن في بطارية الهاتف أو تفرغ كلياً في يعض الأحيان.

وعند حصول ذلك ونظرا لوجود العديد من الاشاعات والأفكار الخاطئة المنتشرة بين الناس تختلف الآراء المتعلقة بشحن الهاتف المحمول من شخص لآخر فبعضهم سينصحك بتوصيل الهاتف بالشاحن والخلود للنوم بينما سيخبرك البعض الآخر بضرورة فصله من الشاحن بعد امتلاء البطارية وحتى أنّ البعض قد ينصحك بألا تشحن هاتفك حتى تصل نسبة الشحن فيها إلى الصفر.

في هذا المقال سنتحدث عن الطرق الأمثل لشحن الهاتف المحمول وكيفية المحافظة على أداءٍ أفضل للبطارية لأطول مدة ممكنة.

هل من الآمن إبقاء الهاتف متصلا بالشاحن طوال الليل؟

شحن البطارية

في الواقع قبل أن نجيب على هذا السؤال يجب أن نفهم التيار المستخدم لشحن الهواتف الذكية لا يمر من تلقاء نفسه حيث أنّ دارة الشحن الخاصة بالهاتف هي من تقوم باستجرار التيار الكهربائي من الشاحن والتحكم في قيمته في حالِ كانت البطاريةُ غير ممتلئةٍ، وبالتالي فعند امتلاء البطارية بشكل كامل تقوم هذه الدارة بفصل التيار الكهربائي الداخل إلى البطارية لحمايتها من تأثير الشحن الزائد، ولذلك يمكننا القول بأنّه ليس من الضروري فصل الهاتف من الشاحن عند امتلاء البطارية.

ولكن كما نعرف فلكل قاعدة يوجد استثناء حيث أنّ هناك حالات معينة يتسبب فيها إبقاء الهاتف متصلا بالشاحن لمدة طويلة بعد امتلاء البطارية، بارتفاع الحرارة الزائد لبعض الهواتف المحمولة وخاصة إن كان الهاتف ضمن غطاء حماية لا يسمح بخروج الحرارة من الهاتف ما سيؤدي إلى ارتفاع حرارة البطارية فوق الحد المسموح به، ومما سيتسبب تدريجيا بتأكسد خلاياها وتخفيض سعتها وتقليل مدة عملها، لذلك ينصح بإخراج الهاتف من غطاء الحماية في حال أردت أن تبقيه متصلا بالشاحن طوال الليل، كما يفضل عدم وضع الهاتف على السرير أو أي نوع من القماش أيضا تجنبا لحصول بعض الحوادث والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى اندلاع الحرائق.

ما هي الطريقة المثلى لشحن الهاتف

وفقا لنصائح الخبراء يجب إبقاء نسبة شحن البطارية بين ال 50% وال 80% مما يسمح للأيونات المسؤولة عن الشحن ضمن بطاريات الهواتف بالعمل بشكل مثالي والحفاظ على البطارية لمدة أطول، ما يعني أنّ شحن بطارية الهاتف لفترات قصيرة عدة مرات في اليوم أفضل بكثير من شحنها بالكامل لمرة واحدة ثم تفريغها، ورغم كونها طريقة غير عمليةٍ خاصةً إن كنت تعمل خارج المنزل لفترات طويلة إلا أنها الطريقة المثالية للحفاظ على بطارية الهاتف المحمول لأطول ممكنة.

دورات الشحن وتأثيرها على البطارية

إنّ أحد أكثر الآراء المنتشرة بين الناس أن البطارية يجب أن تفرغ تماماً قبل إعادة شحنها بالكامل وهذا الرأي ربما كان صحيحا في الماضي حين كانت الأجهزة الإلكترونية تستخدم بطاريات الكادميوم.

لكن حيث أن أغلب الهواتف الذكية حاليا تستعمل بطاريات الليثيوم-أيون فإن اتباع هذه الطريقة يؤدي إلى تلف البطارية بسرعة كبيرة، لأنّ عمر بطاريات الليثيوم الافتراضي يقاس بعدد معين من دورات الشحن حيث أن دورة الشحن هو مصطلح يستخدم لوصف الحالة عند شحن البطارية من الصفر وحتى امتلائها بالكامل أو حتى نسبةٍ قريبة من الامتلاء.

وبالرغم من أنّ بطاريات الليثيوم تعمل لعدد كبير نسبياً من دورات الشحن إلا أن تفريغ البطارية بشكل كامل ثم شحنها بشكل متكرر سيتسبب بوصول البطارية إلى حدها الأعظمي خلال فترة زمنية أقل ما يعني أنها ستتلف بسرعة وبالتالي فإن مدة عملها ستقل بشكل ملحوظ.

هل يجب استخدام الشاحن الأصلي بشكل حصري؟

عند شراء هاتف جديد فأنت حتما قد قرأت في دليل الاستعمال أنه يجب استعمال الشاحن الأصلي المرفق مع الهاتف أو استبداله بشاحنٍ آخر من تصنيع نفس الشركة وأن استعمال شاحن من شركات أخرى قد يتسبب بتلف الهاتف، ولكن في الحقيقة هذه المقولات لا تعدو كونها محاولة من الشركات المصنعة لزيادة مبيعاتها من اكسسوارات الهواتف المحمولة وربح المزيد من المال.

حيث أنّ اسم الشركة الموجود على الهاتف ليس مهماً بقدر أهمية جودة الشاحن واستطاعته بالإضافة إلى توافقه مع الهاتف بحيث يكون التيار الذي يؤمنه الشاحن يساوي أو أكبر بقليل من التيار اللازم لشحن البطارية، لكن هذا لا يعني أنّ أي نوع من الشواحن يمكن استخدامه فلابد من الأخذ بعين الاعتبار أنّ هناك العديد من الشركات التي تنتج شواحن سيئة الجودة ورخيصة الثمن والتي تشبه إلى حدٍ كبير الشواحن الأصلية وقد تسبب هذه الشواحن في حال استعمالها تلف الهاتف أو تلف الشاحن نفسه، لذلك وفي حال لم ترغب بشراء الشاحن  الذي تنتجه الشركة المصنعة يجب أن تبتعد عن شراء الشواحن المصنعة من قبل شركاتٍ غير معروفة.

تقنية العناية بالبطارية Battery Care من شركة Sony

في الواقع فإن الاهتمام بعمر البطارية الافتراضي ليس حكراً على المستخدمين فالشركات المصنعة للهواتف تحاول باستمرار إيجاد طرق جديدة للمحافظة على بطاريات هواتفها بحيث توفر خدمة أفضل للمستخدمين، ولذلك قامت شركة Sony اليابانية بتطوير تقنية Battery Care التي تقوم بالتحكم بقيمة التيار الداخل إلى بطارية الهاتف وتقليلها بحيث يقوم الهاتف بشحن البطارية ببطء مما يزيد من عمرها الافتراضي، وفي حال قمت بتوصيل هاتفك إلى الشاحن ثم خلدت إلى النوم يقوم الهاتف بشحن الهاتف ببطء مع الأخذ بعين الاعتبار الوقت الذي تقوم فيه عادة بفصل الهاتف من الشاحن، فيقوم بزيادة قيمة التيار عند اقتراب موعد استيقاظك بحيث تكون بطارية الهاتف مشحونة بشكل كامل عندما تستيقظ.

الشحن السريع مع الحفاظ على عمر مديد للبطارية

عمر البطارية

رغم أن الشحن البطيء يعني غالبا عمراً أطول للبطارية تحاول الشركات التوفيق بين رغبتها بتوفير بطاريات تدوم طويلا ورغبة المستخدمين بالحصول على ميزة الشحن السريع في هواتفهم الذكية، ولذلك قامت شركة Qnovo بالكشف عن تقنيتها الجديدة Qnovo Adaptive Charging والتي تمنح المستخدم خاصية الشحن السريع دون التقليل من عمر البطارية الافتراضي.

ولكي نفهم كيفية عمل هذه التقنية لا بد أن نفهم الآلية التي تتم فيها شحن البطارية حيث يتم تقسيم عملية الشحن في هذه الهواتف الذكية إلى مرحلتين، تدعى الأولى بمرحلة الشحن بتيار ثابت Constant Current Charging ويتم فيها تمرير تيار ثابت قيمته أكبر ما يمكن للبطارية وهي المرحلة التي تتم فيها عملية الشحن السريع للهاتف وتستمر حتى وصول نسبة الشحن إلى قيمة معينة.

بينما تدعى المرحلة الثانية مرحلة الشحن بتوتر ثابت Constant Voltage Charging ويتم في هذه المرحلة الحفاظ على قيمة ثابتة للتوتر الكهربائي مع الانخفاض التدريجي لقيمة التيار المار باتجاه البطارية حتى ينعدم مرور التيار بشكل كامل عند امتلاء البطارية، وهذا ما يفسر كون الوقت اللازم لوصول شحن الهاتف من 85% حتى 100% أطول بكثير من الوقت اللازم لشحن الهاتف من الصفر وحتى 85%، وتعتمد تقنية Qnovo الجديدة على وجود شريحة خاصة في الهاتف تقوم بتحليل قيم التيار الداخلة إلى البطارية والضرر الذي تسببه كل قيمة لخلايا البطارية ثم تقوم بحساب القيمة القصوى للتيار الذي يمكن تمريره دون التسبب بزيادة التلف في البطارية.

في النهاية يجب أن نؤكد أنّ لكل بطارية عمراً افتراضيا تنتهي صلاحيتها بعد تجاوزه وهذا شيء لا يمكننا تغييره، لكن من المهم أن نعرف أننا نستطيع تقليل سرعة تلف البطارية والمحافظة على أداء جيد لعملها، وذلك من خلال اتباع الطرق الصحيحة للشحن وتجنب السلوكيات التي تؤدي إلى أذية البطارية بقدر الإمكان.


آخر تحديث