ما هو الفرق بين معالجات Core i3 و Core i5 و Core i7؟

مع تطوّر معالجات الحواسيب وأجهزة الكمبيوتر بشكل كبير، يتساءل المستخدمون دائماً عن الفروقات بين تلك المعالجات، موقع لبيب يجيبكم عن ذلك التساؤل

تعمل معالجات الكمبيوتر كالدماغ بالنسبة للإنسان.

يعد المعالج أهم قطعة يجب نسأل عنها عند شراء حاسوب جديد، سواء أكان حاسوباً مكتبياً أو محمولاً، فهو يعتبر "دماغ الحاسوب" الذي يتحكم في كل العمليات الحسابية والمنطقية، وهو كذلك من أهم قطع الكمبيوتر التي تتحكم في أداء وسرعة الحاسوب، لكن مع الخيارات الواسعة والتقنيات الجديدة التي تتطور باستمرار لم يعد اختيار المعالج أمراً سهلاً.

منذ أن أطلقت شركة إنتل سلستها الجديدة من معالجات كور أو Core، حققت انتشاراً كبيراً لتصبح السلسة الأكثر استخداماً في أغلب الحواسيب المحمولة والمكتبية حول العالم، نظراً لأدائها المتميز والسرعة الكبيرة التي تمنحها للمستخدم، لكن رغم الانتشار الواسع الذي حققته، ما زال العديد من المستخدمين يجهل الفروقات بين اصداراتها الثلاثة (i3, i5, i7)، وحيث أن الفروق بين الإصدارات الثلاثة تختلف بين معالجات الحواسيب المكتبية ومعالجات الحواسيب المحمولة؛ فلا بد من الحديث عن كل منهما على حدة.

مواصفات المعالجات المخصصة للحواسيب المكتبية

صورة معالج إنتل كور i7

دعونا نتعرف أولا على أهم التقنيات والقدرات القادرة عليها وحدات المعالجة المركزية:

  • عدد الأنوية

تتميز معالجات Core عن الأجيال السابقة أنها معالجات متعددة النوى، وعلى عكس الاعتقاد الشائع بين المستخدمين، فالرقم في الاسم لا يدل على عدد الأنوية، حيث تحتوي معالجات Core i3 على نواتين فقط، بينما تحوي كل من معالجات Core i5 وCore i7 على أربعة أنوية.

يعتبر عدد النوى العامل الأساسي والأكثر أهمية في تقييم أداء المعالج، وبما أن كل نواة من المعالج تُعد وحدة معالجة مستقلة قادرة على معالجة عملية منفصلة، فإن ذلك يعني أن زيادة عدد الأنوية في المعالج يمنح المستخدم القدرة على القيام بأكثر من عملية في نفس الوقت .

  • إنتل تربو بوستIntel Turbo Boost

عند مقارنة تردد معالجات Core i3 مع ترددات معالجات Core i5 و Core i7، ستلاحظ أن معالجات Core i3 يتم ضبطها على ترددات أعلى، وهذا لا يبدو منطقياً للوهلة الأولى، لأنه من المعروف أن التردد الأعلى يعني سرعة معالجة أعلى، ولكن السبب في ذلك يعود إلى أن معالجات Core i5 و Core i7 مزودة بخاصية تربو بوست، والتي تمكن المعالج من زيادة تردده عند الحاجة لإنجاز أعمال تتطلب قدرة معالجة أكبر، ومن ثم العودة للعمل بترددات أخفض، مما يحقق تخفيضاً ملحوظاً في استهلاك الطاقة وتقليل الحرارة التي ينشرها المعالج أثناء عملية المعالجة.

حيث أن زيادة التردد يعني زيادة الحرارة الناتجة عن عمل المعالج، وتفيد هذه الخاصية في توفير الطاقة وحماية المعالج من مشاكل ارتفاع درجات الحرارة، فدرجات الحررارة العالية تضعف من أداء المعالج وتنقص من عمره الافتراضي، كما أنها في حالات خاصة عند عدم توفر أنظمة تبريد جيدة يمكن أن تؤدي لتلف المعالج.

  • تقنية الترابط Hyper Threading

تعد تقنية Hyper-Threading أحد أهم الميزات التي قامت شركة إنتل بإضافتها لمعالجاتها، وتعمل هذه التقنية على توزيع موارد المعالجة على عدد أكبر من العمليات، فتعمل كل نواة في المعالج وكأنها نواتين، فإذا كان المعالج ثنائي النوى، فسيبدو وكأنه معالج رباعي النوى، يستطيع القيام بأربع عمليات معالجة أو تشغيل أربعة برامج معاً؛ لكن هذا التضاعف الظاهري للنوى لا يعني على الإطلاق الحصول على ضعفي السرعة، حيث تختلف الزيادة في الأداء باختلاف البرامج التي تستخدم النوى الافتراضية لأداء عمليات المعالجة؛

وقامت شركة إنتل بإضافة هذه التقنية الى جميع معالجات Core i7 ومعالجات Core i3، ولكن الغريب في الأمر أنه إلى اليوم ما تزال هذه التقنية غائبة عن معالجات Core i5، مع وجود بعض الإصدارات الخاصة التي تم إضافة هذه التقنية إليها.

  • الذاكرة المخبأة (Cache) أو ذاكرة الكاش

يمتلك كل معالج ذاكرة تخزين مدمجة تدعى ذاكرة الكاش، يخزن فيها المعالج البيانات التي يقوم بمعالجتها بشكل متكرر، ولتوضيح أهمية ذلك يجب توضيح مبدأ العمل أولاً؛ حيث تكون البيانات بداية مخزنة في وحدات تخزين (كذواكر التخزين الداخلية أو الأقراص الليزرية مثلاً)، وعندما يقوم الحاسوب بمعالجة هذه البيانات يقوم بنقلها الى ذاكرة التخزين العشوائي RAM، حيث أن سرعة القراءة من ذواكر التخزين العشوائي أعلى بكثير من سرعة القراءة من وحدات التخزين، ومن البيانات المخزنة في الذاكرة RAM  ينقل البيانات الأكثر أهمية، وتكراراً لعملية المعالجة الى ذاكرة الكاش، والتي يمكن للمعالج القراءة منها بسرعة أكبر بكثير من سرعة قراءته من الذاكرة RAM؛ وكنتيجة يمكن القول أن زيادة حجم ذاكرة الكاش يعني تحسناً في أداء وسرعة المعالجة .

تمتلك معالجات Core i3 ذاكرة كاش بحجم 3 أو 4 ميجا بايت، بينما يبلغ حجمها 6 ميجا بايت في معالجات Core i5، في حين أن معالجات Core i7 تزود بذاكرة كاش بحجم 8 ميجا بايت .

  • استطاعة المعالج الحرارية TDP

الاستطاعة الحرارية هي كمية الحرارة القصوى التي ينتجها المعالج عند القيام بعمليات المعالجة، وتقاس بوحدة الواط (Watt)، وبما أن ارتفاع الحرارة يؤثر سلبياً على المعالج، فإن انخفاض الاستطاعة الحرارية يعني الحصول على أداء أفضل وعمر أطول للمعالج.

يظهر بوضوح تفوق معالجات Core i3 في هذه الناحية باستطاعتها الحرارية التي تتراوح بين 35 و 60 واط، في حين أن الاستطاعة الحرارية لمعالجات Core i5 تتراوح بين 35 و90 واط، بينما تمتلك معالجات Core i7 أعلى استطاعة حرارية حيث تتراوح بين 35 و 140 واط، مما يتطلب تركيب أنظمة تبريد أكثر فعالية لتصريف هذه الحرارة.

مواصفات المعالجات المخصصة للحواسيب المحمولة

صورة معالج كمبيوتر

على عكس الحواسيب المكتبية؛ يتم تصميم الحواسيب المحمولة بحيث تكون سهلة النقل، وهذا يتطلب تعديل المعالجات الخاصة بها، وهذه التعديلات لا تكون على شكل المعالج وحجمه فحسب، بل تتعداها إلى بعض الخصائص المهمة أيضاً، لنتعرف عليها سوياً:

  • عدد النوى

بالنسبة لمعالجات Core i3 فلا يوجد أي اختلاف، حيث يمتلك المعالج نواتين فقط، أما بالنسبة لمعالجاتCore i5  و Core i7 يكون المعالج إما ثنائي أو رباعي النوى، حيث أن أغلب المعالجات تحوي نواتين فقط، بينما ينحصر وجود 4 نوى على بعض المعالجات عالية الأداء.

  • المعالجات من سلسلة Y أو Core M

ظهرت معالجات Core M لأول مرة في عام 2014، وتعتبر تلك المعالجات ثورة في حقيقية في تكنولوجيا معالجات الحواسيب المحمولة، حيث تتميز معالجات هذه السلسلة بتردد منخفض، كما أن معالج الرسوميات المدمج منخفض الأداء، مما يمنحها استطاعة حرارية قليلة تصل إلى 4.5 واط، وهذا الرقم أقل بكثير من الاستطاعة الحرارية لمعالجات الحواسيب المحمولة العادية، ويعوض استخدامها لتقنيتي تربو بوست و Hyper-Threading عن تدني التردد، موفراً للمستخدم أداءً مميزاً، وبما أن استطاعتها الحرارية منخفضة للغاية، فهي لا تحتاج مروحة للتبريد، مما يجعلها مثالية للاستخدام في الحواسيب فائقة النحافة.

يمكن تمييز هذه السلسة من المعالجات بسهولة من خلال اسم المعالج، حيث يحوي حرف Y بالإضافة إلى أن حرف (i) قد يستبدل في بعض الأحيان  بحرف (M) كما في معالج (m3-6y30) على سبيل المثال، وتحوي كافة معالجات هذه السلسلة سواء كانت Core m3 أو Core m5 وحتى Core m7 نواتين فقط، وتدعم تقنيتي تربو بوست و Hyper-Threading.

  • Hyper Threading

كما هو الحال في معالجات الحواسيب المكتبية، تدعم جميع معالجات Core i3 و Core i7 تقنية Hyper Threading، أما بالنسبة لمعالجات Core i5 فهي موجودة في المعالجات ثنائية النوى، بينما ما تزال غائبة كلياً في المعالجات رباعية النوى.

  • الاستطاعة الحرارية

بالنسبة للحواسيب المحمولة تعتبر الحرارة الزائدة مشكلة حقيقية، فبالاضافة الى أثرها السلبي على الأداء، يمكن أن تسبب للمستخدم إزعاجاً عند وضع الحاسوب المحمول على الفخذين، لهذا تتمتع معالجاتها باستطاعة حرارية أقل بكثير من الحواسيب المكتبية، فتتراوح بين 11.5 واط كحد أدنى لتصل الى 37.5 واط لمعالجات Core i3، و 91 واط لمعالجات Core i5، في حين أنها تبلغ 57 واط كحد أقصى في معالجات Core i7 .

في النهاية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار كافة الخصائص السابقة قبل أن تفكر بشراء حاسوب جديد، لتضمن حصولك على أداء مناسب لاحتياجاتك، لكن بشكل عام إذا كان استخدامك يقتصر على تصفح الإنترنت والعمل على بعض البرامج؛ فمعالج Core i3 هو خيارك الأفضل، أما إن كنت ترغب بالمزيد من السرعة وأداء أعلى فمعالج Core i5 هو ما تحتاج إليه، لكن إذا كنت تريد أداءً ممتازاً وإنتاجية عالية، خاصة إن كنت تعمل في مجال التصميم أو تعديل الفيديو والصور؛ فمعالج Core i7  هو الأفضل في السلسلة.


آخر تحديث