ما الفرق بين محركات الأقراص الضوئية الداخلية والخارجية؟

هل اطلعت يوماً على الفروقات بين محركات الأقراص الداخلية والخارجية؟ أيهما ستختار إذا ما اتخذت القرار باقتناء أحدها؟

ما الفرق بين محركات الأقراص الضوئية الداخلية والخارجية؟

طوال سنوات عديدة سيطرت الأقراص الضوئية بشكل كبير على عالم الوسائط المتعددة، وحتى البرامج كوحدة التخزين الأفضل، فانتقالاً من أقراص CD إلى DVD وحتى Blu-Ray مؤخراً، حققت هذه الأقراص انتشاراً كبيراً وأصبحت جزءاً أساسياً من الحواسيب لمدة طويلة من الزمن.

مع أن الأقراص الضوئية لاقت تراجعاً كبيراً في الأعوام الأخيرة، خصوصاً مع تزايد شعبية وحدات التخزين الومضية (Flash Drives) ووحدات التخزين المحمولة الأخرى وحتى التخزين السحابي (Cloud Hosting)، لكن حتى مع تراجع شعبيتها وضرورتها عبر الوقت، فالسعر المنخفض للغاية لهذه الأقراص وسهولة استخدامها يبقيها موجودة بكثرة حتى الآن.

ومع أن محركات الأقراص الضوئية كانت جزءاً مهماً من الحواسيب، فاستخدام المحركات الداخلية خاصة في الحواسيب المحمولة يتناقص بشكل كبير مؤخراً، فبداية من حاسوب MacBook Air عام 2008، بدأت الحواسيب بالتدريج بالتخلي عن هذه المحركات، بالأخص في الفئات النحيفة وسهلة الحمل. هذا التناقص تسبب بسؤال جديد عند اختيار الحاسوب: هل من الأفضل شراء حاسوب مع محرك أقراص ضوئية أو شراؤها بشكل منفصل؟

أيهما أفضل؟ المحركات الداخلية أو الخارجية؟

صورة محرك أقراص خارجي

دعونا نقوم بإجراء مقارنة بين مشغلات الأقراص الضوئية، لنعرف أيهما أفضل وفقاً لطبيعة الاستخدام، ولمعرفة أهم النصائح التي يجب اتباعها عند اتخاذ قرار الشراء لأحدها:

1- السعر؛ المحركات الخارجية تكلف أكثر!

مع كون الحواسيب المحمولة التي لا تتضمن محرك أقراص ضوئية أصلاً، فهي لا توفر خيار إضافة محرك أقراص داخلي، فالمقارنة بالسعر محصورة بالحواسيب المكتبية فقط لا بالحواسيب المحمولة التي لا تحتوي على مشغل الأقراص الضوئية.

على العموم، المحركات الخارجية أغلى من نظيراتها الداخلية بفارق سعري جدير بالاعتبار، فبينما تكلف المحركات الداخلية بين 15 و20 دولاراً أمريكياً (بين 10 و14 ديناراً أردنياً) للأنواع التي تقوم بقراءة أقراص CD وDVD والكتابة عليها، فالمحركات الخارجية تكلف ضعفي المبلغ تقريباً للمواصفات نفسها.

2- مقارنة سرعة القراءة والكتابة من أقراص الـ CD

صورة منفذ IDE

مع كون المحركات الداخلية تأتي بحجم أكبر عادةً، ونظراً لاستخدامها لمنافذ IDE، فهي تستخدم المزيد من الطاقة مما يعطيها أفضلية كبيرة على تلك الخارجية، التي غالباً ما تكون أبطأ بشكل ملحوظ. سرعة القراءة والكتابة تقاس عادة بعدد الدورات في الثانية وتكتب على شكل 16X أو 12X مثلاً، حيث أن قيمة X مختلفة بالنسبة لأقراص CD وDVD مع كون الأخيرة أسرع بشكل ملحوظ.

عادة ما تتيح مواقع الإنترنت معرفة سرعة المحرك المطلوب بسهولة، كما أنها تكتب عادة على غلاف المحرك الجديد. من المهم تذكر أن السرعة مرتبطة بالرقم المكتوب فقط، أي أن محرك DVD خارجي بسرعة 20X أفضل من آخر داخلي بسرعة 16X.

3- سهولة الحمل والاستخدام المتعدد

مع أن محركات الأقراص الضوئية الداخلية تأتي بسعر أقل من نظيراتها الخارجية، إلّا أنها ثابتة في مكانها ومن الصعب للغاية استخدامها بشكل متنقل، حيث يحتاج المستخدم لفك الحاسوب لإخراجها أو إدخالها، هذا الأمر يجعل المحركات الداخلية حصرية لحاسوب واحد فقط.

بالمقابل فالمحركات الخارجية قابلة للحمل والتنقل بسهولة كبيرة، كونها صممت لهذه الغاية، كما أن اعتمادها على منفذ USB يجعلها سهلة الوصل والفصل، أي أنه من الممكن استخدامها لعدة حواسيب بسهولة.

إذاً؛ ففي حال كان استخدام الأقراص الضوئية قليلاً نسبياً، يعد شراء محركاً خارجياً واحداً لمجموعة حواسيب أوفر بشكل ملحوظ من شراء عدة محركات داخلية لكل الحواسيب الموجودة.

4- أنواع المنافذ واستخداماتها

صورة أقراص ضوئية وفلاش ميموري

بينما تعتمد محركات الأقراص الضوئية الخارجية على منافذ USB، فتلك الداخلية تستخدم منافذ من نوع IDE عادةً (Integrated Drive Electronics) للتزود بالطاقة ونقل البيانات. ومع أن وصلات IDE أفضل في نقل الطاقة والبيانات، إلا أنها تكون محدودة العدد عادة على اللوحة الأم للحاسب.

إذاً، بالنسبة للمستخدم الذي يمتلك عدداً كبيراً من أقراص التخزين الداخلي (فالحواسيب المكتبية تستطيع استخدام العديد من الأقراص الصلبة معاً) فوصل المحرك الداخلي قد يكون صعباً أو غير ممكن مع عدم وجود مداخل IDE شاغرة. المشكلة نفسها قد تواجه المستخدم الذي يمتلك محركاً خارجياً وعدداً محدوداً من منافذ USB، فبينما معظم الحواسيب المكتبية تضم 6 منافذ USB، فإن العدد من الممكن أن يشغل بسهولة مع كون معظم ملحقات الحواسيب اليوم تستخدم هذه المنافذ، كما يمكنك استخدام موزع (USB Hub) للحصول على عدة مخارج يو إس بي أخرى.

5- ارتفاع درجة الحرارة

عادة ما تحافظ المحركات الداخلية على حرارة منخفضة بشكل كبير بفضل اعتمادها على نظام التبريد الخاص بالحاسوب، مما لا يسمح لها بارتفاع الحرارة بشكل كبير. بالمقابل فالمحركات الخارجية لا تمتلك أي نظام تبريد أو فتحات تهوية مما يجعلها تسخن بشكل ملحوظ عند الاستخدام المكثف والمطول. هذا الأمر لا يكون عائقاً في الحالة العادية، لكن ينصح بإبقاء المحركات الخارجية بعيدة عن أشعة الشمس لتجنب ارتفاع حرارتها بشكل كبير.

6- تحمل أعباء العمل (القراءة والنسخ)

مع كون المحركات الداخلية تستخدم أنظمة تبريد الحواسيب للحفاظ على حرارة منخفضة من ناحية، وكونها أعلى سرعة من مقابلتها المحمولة عادة، فهي مناسبة بشكل أكبر للعمل المطول والمستمر، فالمحركات الداخلية لن تحتاج لفترات استراحة حتى مع العمل للعديد من الساعات المتواصلة مع كون إنتاجيتها أعلى بشكل كبير نظراً للسرعة الأعلى.

نصائح لبيب قبل الشراء

صورة عدسة الليزر لقراءة الأقراص

مع وجود خيارين أساسيين عند اختيار محرك قراءة الأقراص الضوئية، فالاختيار قد يبدو سهلاً، لكن تنوع خصائص المحركات وتنوع أغراضها والشركات المصنعة لها، يجعل الأمر أصعب مما هو متوقع، لذلك نقدم لك هذه النصائح المفيدة، والتي تساعدك في اختيار المنتج الأكثر مناسبة لحاجاتك وميزانيتك:

  • إن كنت تستخدم الأقراص الضوئية بشكل دوري أو تحتاج لاستخدامها في مجال عملك بكثرة، فمن الأفضل الحصول على محرك أقراص ضوئية داخلي لتوفير المال من ناحية، ولتجنب المشاكل الناتجة عن الحاجة لوصل المحرك الخارجي بشكل دائم بالحاسوب.
  • بالنسبة للمستخدم العادي اليوم، فمع كون الأقراص الضوئية قليلة الاستخدام عموماً، فمن الأفضل الاعتماد على محرك خارجي، بالأخص للحواسيب المحمولة، فالحواسيب التي لا تمتلك محركاً تكون أصغر بشكل ملحوظ، وهي أسهل للحمل كذلك، مما يعطيها أفضلية كبيرة.
  • عند توافر الخيارات للحصول على محركات بسرعات متفاوتة، فالأمر يعود لطبيعة الاستخدام. ففي حال كان الاستخدام للعمل ونسخ الملفات، فالمحركات السريعة أفضل، لكن بالنسبة للمستخدم العادي الذي يحتاج المحرك بشكل أساسي لمشاهدة الأفلام، فالمحرك ذات السرعة المنخفضة سيكون أكثر من كافي. فحتى المحرك الذي لا يقدم سوى 5MB/S كافياً لمشاهدة الأفلام.
  • في حال لم تكن تحتاج محركاً باهظ الثمن، فمن المفضل الحصول على واحد بمواصفات متدنية وسعر منخفض، فمع كون تقنية الأقراص الضوئية تتراجع بشكل كبير مع تزايد استخدام التقنيات الحديثة، فعاجلاً أو آجلاً ستختفي هذه الأقراص بشكل مشابه لاختفاء الأقراص المرنة. هذا يعني أن استثمار المال في محرك من الفئة الأفضل ليس حكيماً تماماً، إلا في حالة الحاجة الضرورية لها.
  • على عكس معظم المجالات الأخرى، فإسم الشركة المصنعة لا يعني الكثير في محركات الأقراص الضوئية، فمع كونها تقنية بقيت دون تغيير منذ سنوات، فالاختلافات بين الشركات شبه معدومة، ويبقى الاختلاف فقط في المواصفات الخاصة بكل محرك.

في النهاية، مع التراجع المستمر لشعبية الأقراص الضوئية، فالكثير من المستخدمين اليوم يلجأون إلى إزالة محرك الأقراص الضوئية من الحواسيب المحمولة، واستبداله بقرص تخزين إضافي. هذه الطريقة تتيح إضافة الكثير من مساحة التخزين للحاسوب المحمول، دون الحاجة لقرص تخزين خارجي، ومع تناقص الحاجة للأقراص الضوئية، فمن الممكن الاعتماد على محرك أقراص خارجي للقراءة والكتابة على الأقراص ببساطة.


آخر تحديث