كيف تختار طباخاً سيراميكياً أو فرناً يعمل بالكهرباء

هناك العديد من أفران الطهي متوفرة في الأسواق ومنا الفرن السيراميكي, فما هي مواصفاته وأيجابياته وسيئاته؟

هناك العديد من أفران الطهي متوفرة في الأسواق ومنا الفرن السيراميكي, فما هي مواصفاته وأيجابياته وسيئاته؟

مع كون استخدام الغاز في المواقد والأفران يحمل مخاطر متعددة مثل الحرائق وتسريب الغاز وغيرها، فالاتجاه لاستخدام الأفران والمواقد الكهربائية يلاقي إقبالاً أكبر من ذي قبل كونها أسهل للتنظيف والتعامل معها كما انها أقل خطورة واحتمال حدوث حوادث تتعلق بها قليل للغاية.

يشكل كل من المواقد المغطاة بلوح زجاجي أو سيراميكي والمواقد العاملة بالتحريض الكهربائي أهم نوعين من المواقد الحديثة العاملة بالكهرباء، وحيث أن كل منهما يمتلك ميزاته الخاصة وإيجابياته وسلبياته، فالاختيار بينهما ليس بالأمر السهل، لذا سنقوم بالمقارنة بين النوعين من نواحي متعددة لتسهيل عملية الاختيار:

سعر الفرن الكهربائي

طباخ كهربائي

مع كون النوعين جديدين نسبياً في الأسواق العربية على الأقل، فهما ما يزالان أغلى من مواقد الغاز التقليدية كونهما يتضمنان مواد ذات جودة أعلى من ناحية، كما يحتاجان لتقنية خاصة لتشغيلهما بمعزل عن الطريقة البسيطة لتشغيل أفران الغاز.

على أي حال، فالمواقد الكهربائية التي تعتمد على المقاومات الكهربائية (المواقد الكهربائية التقليدية) تكلف أقل بشكل ملحوظ من نظيرتها العاملة بالتحريض الكهرومغناطيسي كون الأخيرة أكثر تعقيداً منها من ناحية، وتمتلك جودة أعلى كذلك فهي أغلى أنواع المواقد المتاحة للشراء في يومنا هذا.

مستوى استهلاك الطاقة

طباخ زجاجي

كما هي الحال في أفران الغاز، فالمواقد الكهربائية التقليدية لا تعد موفرة للطاقة أبداً مع مقدار كبير من الطاقة الضائعة عند عملية التسخين، كما أن الاعتماد على تسخين السطح السيراميكي ومن ثم استخدامه لنقل الحرارة لأواني المطبخ يعني أن هناك جزءاً كبيراً من الحرارة التي سيتم استهلاكها دون فائدة منها خصوصاً عند استخدام الأواني التي لا تمتلك قاعاً مسطحاً.

بالمقابل، فالأفران التي تعتمد التحريض الكهرومغناطيسي تعتمد على تسخين الإناء بشكل مباشر دون الحاجة لتسخين أي أجزاء أخرى مما يجعل معظم الطاقة المصروفة تذهب لطبخ الطعام أو تسخينه مع حد أدنى من الضياعات الحرارية. هذا الأمر يجعل هذه الأفران الأكثر توفيراً والأكثر مناسبة للاستخدام بتكاليف مخفضة، بغض النظر عن كونها باهظة الثمن أصلاً.

التوزيع المنتظم للحرارة

واحدة من العيوب الأساسية للأفران الكهربائية هي كونها سيئة في توزيع الحرارة بشكل منتظم مقارنة بأفران الغاز التي تتمتع بأفضلية كون اللهب يغطي الجزء السفلي من الأواني المستخدمة. فالمواقد الكهربائية الحالية على الرغم من تنوعها فغالبيتها تستخدم مقاومات كهربائية على شكل حلقة أو حرف X حيث أن الحرارة تصدر بشكل غير منتظم للوعاء وفي حال لم يكن ذا قاع مبطن فالطعام سينضج بشكل متفاوت ضمنه.

طباخ سيراميك\

من الناحية الأخرى، فمواقد التحريض الكهرومغناطيسي هي الأفضل بين الجميع في توزيع الحرارة متفوقة حتى على مواقد الغاز، فهذه المواقد تؤثر على الإناء بأكمله بشكل منتظم تماماً يجعل جميع نقاطه تسخن بشكل متطابق مما يعطيه أفضلية كبيرة على الأنواع الأخرى. 

الحاجة لأواني طبخ خاصة

المواقد الكهربائية لا تحتاج أي تخصيص لأواني الطبخ عادة، فهي تعمل مع جميع أنواع الأواني دون مشاكل، لكن من المفضل استخدام أواني ذات قاع مسطح للحصول على الحد الأقصى من الحرارة الممكن استغلالها وتقليل ضياع الطاقة وتقليل ضياع الطاقة إلى الحد الأدنى.

أواني الطبخ

بالنسبة للمواقد التي تعمل بالتحريض الكهرومغناطيسي، فالأواني المستخدمة يجب أن تكون معدنية حصراً وذات خواص مغناطيسية، حيث يمكن التأكد من أن الإناء قابل للعمل على موقد تحريضي باستخدام مغناطيس قوي ووضعه على قاع الإناء، ففي حال التصق بقوة فالإناء مناسب للاستخدام، أما إذا لم يلتصق فالإناء غير مناسب للاستخدام ولن يكون مفيداً لتسخين الطعام أو الطبخ على موقد تحريضي.

سهولة التنظيف

في حال استخدام أي من المواقد المغطاة بألواح زجاجية أو سيراميكية، فلا فرق بسهولة التنظيف سواء كانت تعمل بالمقاومات الكهربائية التقليدية أو بالتحريض الكهربائي حيث أن الذي يحدد سهولة التنظيف هو نوع السطح لا نوع الموقد.

تنظيف طباخ سيراميك

في حال كان السطح مصنوعاً من السيراميك لا الزجاج، فيجب استخدام الماء الساخن حصراً لتنظيفه مع كشط الأوساخ الصلبة المتراكمة دون الاعتماد على أي مواد تنظيف أو بخاخات تنظيف الأفران والمواد الكيميائي الأخرى، حيث أنها تتسبب بتخريب السطح السيراميكي وإحداث خدوش أو أخاديد صغيرة فيه مما يؤدي إلى تراكم الأوساخ مستقبلاً وتقصير عمر التشغيل للموقد بطبيعة الحال.

تقنيات الأمان

مع كون نوعي المواقد المذكورين أكثر أماناً بكثير من مواقد الغاز ذات اللهب الظاهر، فالمواقد الكهربائية التي تعتمد على مقاومات تعاني من بعض المشاكل من حيث التسبب بالحروق حيث أن الموقد لا يظهر كونه ساخناً أو لا ومن الممكن لمسه وهو ساخن والتسبب بحروق بدرجات متفاوتة.

طباخ سيراميك 2

بالمقابل، فالميزة الأساسية لأفران التحريض الكهرومغناطيسي هو كونها لا تسخن بحد ذاتها ولا تؤثر في الأجسام غير المغناطيسية أبداً، فمن الممكن لمسها حتى وهي تعمل دون أن تتسبب بأي حروق أو خطر، كما أنها عادة ما تتمتع بنظام أمان إضافي يقوم بإيقاف تشغيلها تلقائياً بعد مدة من رفع الإناء عنها لتوفير الطاقة وتجنب الصرف الزائد دون استخدام أو عند نسيانها تعمل.

نصائح لبيب قبل الشراء:

حتى مع توضيح الاختلافات الأساسية بين نوعي المواقد، فالاختيار بينهما قد يكون صعباً، كما أن كل منهما يتمتع بميزات متعددة وقد تختلف من موديل إلى أخر حسب الشركة المصنعة والفئة السعرية، لذا سنقدم أفضل النصائح المهمة لاختيار مثالي:

  • في حال كنت تستخدم أواي طبخ من الزجاج أو الفخار أو حتى الألمنيوم فخيارك محصور بالمواقد الكهربائية ذات المقاومات حيث أن المواقد التحريضية لا تدعم هذه الأواني أبداً.
  • للحصول على سرعة أكبر في التسخين واستهلاك طاقة أقل فالأفران التحريضية هي الخيار المفضل كونها أسرع أنواع المواقد تسخيناً متفوقة حتى على مواقد الغاز، كما أنها لا تعاني من أي ضياعات حرارية مما يجعلها موفرة للطاقة.
  • عند الشراء، أحصل على فرن مزود بنظام أمان مثل ضوء ينبه إلى كون الموقد لا يزال ساخناً لمواقد المقاومات الكهربائية، أو ميزة إيقاف تلقائي في حال كان موقداً تحريضياً.
  • اختر سطحاً سيراميكياً أو زجاجياً ذا جودة عالية عند اختيارك للموقد، فالأنواع الرديئة تقلل من فاعلية الموقد وتستهلك طاقة أكبر لأداء نفس المهمة.

في النهاية، مع كون التفوق من حيث الميزات والاستخدام واضحاً لصالح مواقد التحريض الكهرومغناطيسي، فالخيار يعتمد بشكل أساسي على السعر، وعلى الرغم من أن الأفران التحريضية أغلى ثمناً بشكل واضح، فمع الاستخدام المطول والممتد تصبح أقل تكلفة إجمالية بسبب توفيرها للطاقة.


آخر تحديث