كيف تختار جهاز تتبع رياضي مناسب لاحتياجاتك

مع كون الرياضة جزءاً مهماً من الحياة الصحية في الوقت الحالي باتت التكنولوجيا جزء منها وصدرت ساعات التتبع الرياضي

مع كون الرياضة جزءاً مهماً من الحياة الصحية في الوقت الحالي باتت التكنولوجيا جزء منها وصدرت ساعات التتبع الرياضي

مع كون الرياضة جزءاً مهماً من الحياة الصحية في الوقت الحالي، وخصوصاً مع ميل معظم البشر للأعمال التي تتضمن الجلوس خلف المكاتب وعدم بذل أي نشاط بدني حقيقي، فالتكنولوجيا باتت جزءاً من الرياضة اليوم، حيث ظهر نوع جديد من المنتجات التقنية وهو الساعات التي تقوم بتتبع نشاط الشخص ومؤشراته الحيوية وغيرها منم المعايير المهمة لمعرفة مقدار التمرين المنفذ والتقدم مع الوقت وحتى التنبه للمشاكل الصحية بشكل مسبق.

ضمن مجال أجهزة التتبع الرياضي ظهرت عدة شركات رائدة في هذا المجال وواحدة من أهمها هي شركة Fitbit التي تنتج أدوات تتبع رياضية متعددة مع مواصفات مختلفة حسب تفضيلات المستخدم، ومع كون الشركة تمتلك العديد من الموديلات الموجودة بالإضافة لعشرات الموديلات من الشركات الأخرى، فاختيار جهاز التتبع الرياضي المثالي بات أمراً غير بسيط ويتطلب تخطيطاً مسبقاً قبل الشراء. هنا نقدم أهم المعايير التي يجب مراعاتها والنظر بأهميتها عند شراء جهاز تتبع رياضي:

طريقة الحمل: الجيب أو سوار حول المعصم

أشكال جهاز تتبع رياضي

تقسم أجهزة التتبع الرياضي وفق طريقة حملها إلى أجهزة تحمل في الجيب وأخرى توضع على شكل سوار حول المعصم، وبطبيعة الحال فلكل من النوعين ميزاته وسيئاته المختلفة عن الآخر، فالنوع الأقل انتشاراً والذي يوضع في الجيب لا يستطيع قياس ضربات القلب مثلاً مما يجعله أقل فاعلية نسبياً، لكن كونه لا يستلزم الوضع حول المعصم يجعله أكثر راحة بالنسبة للكثيرين، وبالأخص أولئك الذين لا يستخدمون ساعات اليد أو لا يفضلون استخدامها، ففي عصر الهواتف الذكية أصبحت ساعات اليد تقنية قديمة وغير لازمة بالنسبة للكثيرين، وفكرة وضع أداة تقنية حول المعصم باتت تعتبر غير مفيدة بالنسبة للكثيرين وخصوصاً الأجيال الشابة.

من الناحية الأخرى، فالأنواع التي توضع حول المعصم تجد جمهوراً كبيراً يجعلها النوع الأكثر شيوعاً، فعلى الرغم من أنها ليست مريحة تماماً وبالأخص بالنسبة لأولئك الذين لا يستخدمون ساعات اليد، فهي مفيدة بسطل كبير مع كونها عادة ما تمتلك حساساً يتابع معدل ضربات القلب، كما أن ارتدائها حول المعصم يجعلها أقل عرضة للفقدان أو السقوط بالخطأ من المستخدم على عكسي نظيرتها التي تحمل في الجيب.

وجود نظام تحديد المواقع بالأقمار الصناعية

بشكل عام، جميع أجهزة التتبع الرياضي تحتاج نظام تحديد المواقع بالأقمار الصناعية، فتقنية GPS أساسية لعمل هذا النوع من الأدوات التكنولوجية وتحقيقها للأداء المطلوب، لكن حاجتها لهذه التقنية لا تعني بالضرورة احتوائها لها، فهناك أنواع تحتوي شرائح خاصة للاتصال بالأقمار الصناعية، فيما أنواع أخرى لا تمتلك التقنية وتحتاج الاتصال بالهاتف لاستخدام خاصية تحديد المواقع الخاصة به، وبطبيعة الحال فكل من النوعين له سلبياته وإيجابياته.

فالنوع الأول الذي يحتوي الشريحة أصلاً يكون أكثر عملية مع عدم الحاجة لحمل الهاتف الذكي أصلاً أثناء الركض أو المشي، لكنه بالمقابل يكون أقصر عمراً بالنسبة لمرات الشحن، كما انه أغلى ثمناً من النوع الآخر. بالمقابل فالنوع الذي لا يحتوي اتصالاً بالأقمار الصناعية مرغم على استخدام الهاتف لهذه المهمة، فعلى الرغم من كونه أقل استهلاكاً للطاقة وأرخص سعراً، فهو يحتاج لحمل الهاتف الذكي في جميع الأوقات (وهو ما يكون غير عملي أبداً في العديد من الحالات) كما أن اعتماده على الهاتف الأداء هذه المهمة يعني أنه يستنزف بطارية الهاتف ويستلزم كونه مشحوناً للعمل بشكل جيد.

وجود الشاشة، حجمها وتقنيتها

شاشة جهاز تتبع رياضي

بعض أنواع المتتبعات الرياضية لا تمتلك شاشات أصلاً وتستلزم استخدام الهاتف الذكي لتغيير الإعدادات مثلاً، بالمقابل، فمعظم الأنواع تستخدم شاشات بأنواع وأحجام مختلفة لعرض الوقت والبيانات بسرعة وسهولة، لكن هذه الشاشات تختلف بمقدار التفاصيل المتاحة لعرضها من ناحية، وجودة العرض أصلاً.

عموماً فشاشات هذه الأجهزة إما أن تكون شاشات TFT LCD التقليدية القديمة التي توجد في مشغلات الألعاب القديمة للغاية وبعض الساعات الرقمية، فهذه الشاشات تعرض بيانات قليلة جداً، لكنها بالمقابل أرخص ثمناً بكثير وأقل استهلاكاً للطاقة بشكل يجعلها تدوم لفترات أطول. النوع الثاني هو الأجهزة التي تحوي شاشات LCD معتادة وملونة تقوم بعرض بيانات رسومية حديثة ومفصلة بشكل أكبر، لكن هذه الشاشات بطبيعة الحال أغلى ثمناً وأكثر استهلاكاً للبطارية. فاختيار نوع العرض المناسب يعتمد على مقارنة الجودة والدقة من ناحية أو السعر الرخيص وحياة البطارية الطويلة من الناحية الأخرى.

حساس نبضات القلب

تتبع القلب جهاز تتبع رياضي

معدل نبضات القلب هو واحد من أكثر المعايير أهمية بالنسبة للرياضيين بالأخص وممارسي الرياضة عموماً، فوجود سجل مستمر لتغير معدل نبضات القلب عند المشي او الجري أو الركض أمر مهم للغاية للمستخدمين العادي كونه يوفر معلومات عن السعرات الحرارية المحروقة، كما يفيد بالكشف المبكر عن أمراض القلب وعدم انتظامه مثلاً وهي ميزة غاية في الأهمية لدى أولئك الذين يعانون من حالات أمراض قلب متعددة ضمن العائلة (مع كون أمراض القلب وراثية عموماً) أو للأشخاص خلال مرحلة منتصف العمر أو للمسنين كذلك، فبالإضافة لكونه معياراً مهماً للرياضة فهو واحد من أهم المعايير الطبية التي لا يجب تجاهلها لدى أي شخص يمتلك استعداداً مسبقاً لأمراض او اضطرابات القلب.

على الرغم من أن حساسات نبضات القلب باتت تقنية منتشرة وسهلة الإضافة مع كونها متاحة في الهواتف الذكية وخصوصاً في سلسلة هواتف Galaxy S (والتي قدمت الميزة منذ هاتف Galaxy S5 عام 2014) فهي ليست موجودة في جميع المتتبعات الرياضية، فبينما تمتلكها الكثير من الأجهزة التي تتوضع حول المعصم، فهي غائبة عن تلك المحمولة في الجيب مثلاً.

التوافق مع الهواتف الذكية من أنظمة متعددة

توافق جهاز تتبع رياضي

الغالبية العظمى من أجهزة التتبع الرياضي اليوم قابلة للاتصال بالهواتف الذكية العاملة بأنظمة Android وiOS وWindows Phone الأكثر انتشاراً، لكن بعضها يأتي باتصال محدود مع أنواع محددة من الأجهزة فقط، فبعض أجهزة التتبع الرياضي متوافقة مع نظام Android بشكل حصري، فيما أنواع أخرى لا تعمل إلا مع أنظمة iOS. وهنا من المهم الانتباه إلى توافق جهاز التتبع الرياضي مع هاتفك الذكي، فشراء جهاز تتبع رياضي غير متوافق يعني أنه لن يكون قادراً على تقديم أي معلومات مهمة او القيام بالحسابات وإنتاج البيانات المفيدة.

مقاومة المياه

جهاز تتبع رياضي ضد الماء

على الرغم من أن أجهزة التتبع الرياضي مخصصة بشكل أساسي للتعامل مع المشي والجري، ففي الكثير من الأحيان تحتاج لأن تكون مقاومة للمياه سواء من ناحية الحماية من العرق والمفرزات التي ستتعرض لها بملامستها للجلد، أو نتيجة الوصول العرضي للماء عند غسل اليدين أو الوجه. بالإضافة لذلك فمقاومة المياه تسمح باستخدام الأداة لرياضة السباحة مثلاً وهو أمر مفيد للكثيرين من الذين يمارسون الرياضة بانتظام.

حياة البطارية

بطبيعة الحال، فحياة البطارية المتاحة تتناسب بشكل عكسي مع الخصائص المتاحة، فالأجهزة التي تمتلك ميزات أكثر تستهلك طاقة أكبر وبالتالي تستمر لوقت أقل. على أي حال فحياة البطارية المتوقعة تتراوح عادة بين 3 و6 أيام بعمل متوسط، ومع أن المواصفات والخدمات المتاحة تلعب دوراً كبيراً في تحديد عمر البطارية، فالأجهزة ذات المواصفات الأعلى تستخدم بطاريات أكبر عادة وبالتالي فاختيار البطارية ذات الحياة الممتدة لا يعني بالضرورة التضحية بالميزات المهمة.

في النهاية، كما أي أداة إلكترونية اليوم، فأجهزة التتبع الرياضي تتطلب دراسة مفصلة ومطولة للمواصفات المطروحة والميزات الممكنة ومقارنتها بالسعر الذي تباع وفقه هذه الأجهزة. لذلك من المهم التأني بشكل كبير عند اختيار الجهاز ليكون الأنسب لاحتياجاتك وضمن المجال السعري المناسب لك.


آخر تحديث