كيف تختار جهاز عرض (Projector) مناسباً؟

سواء كنت تحتاج جهاز العرض لنظام مسرح منزلي فقط، أو لأغراض أخرى سواء تعليمية فاختيار جهاز العرض المناسب لأي من هذه الغايات ليس أمراً سهلاً. اقرأ المزيد

سواء كنت تحتاج جهاز العرض لنظام مسرح منزلي فقط، أو لأغراض أخرى سواء تعليمية فاختيار جهاز العرض المناسب لأي من هذه الغايات ليس أمراً سهلاً. اقرأ المزيد

سواء كنت تحتاج جهاز العرض لنظام مسرح منزلي فقط، أو لأغراض أخرى سواء تعليمية (للمدارس والجامعات والدورات التعليمية) أو حتى لغايات تجارية كبرى كالعرض على جدران المباني أو خلال الاحتفالات والمهرجانات والأحداث الموسيقية والمسارح، فاختيار جهاز العرض المناسب لأي من هذه الغايات ليس أمراً سهلاً، وموازنة المال المدفوع مقابل الجودة المقدمة قد يكون صعباً بالنسبة للكثير من المستخدمين.

لتسهيل اختيار جهاز العرض المناسب وفق المواصفات الرئيسية المهمة (الإضاءة، الدقة، نسبة العرض، الوزن) سنشرح المعايير التي يجب أخذها بعين الاعتبار للحصول على المنتج الأفضل والأكثر ملائمة لحاجة المستخدم.

ما نوع جهاز العرض المناسب لك؟ محمول؟ متعدد الوسائط؟ أم مسرح منزلي؟

جهاز عرض 2

اختيار نوع جهاز العرض الذي ترغب باقتنائه يعتمد بالدرجة الأولى علة نوع الاستخدام المتوقع منه، فالنوع الأول وهو أجهزة العرض المحمولة (Portable Projectors) تأتي بأحجام صغيرة للغاية وأحياناً لا يتجاوز حجمها حجم جهاز تحكم بالتلفاز مثلاً، كما أنها تعمل بالبطارية عادة وقابلة للاستخدام في معظم الأماكن، لكن ما تقدمه هذه الأنواع في مجال سهولة الحمل، تضحي به في المجالات الأخرى، فغالباً ما تمتلك دقة منخفضة جداً ومستوى إضاءة متدنياً، حيث تعتمد على مصابيح LED للإنارة بطاقة متدنية ودون الحاجة لأنظمة تبريد. عموماً يمكن استخدام هذه الأجهزة كبديل محمول للشاشات الصغيرة فقط، كما أن افتقارها للتقريب البصري وخيارات تعديل الصورة يجعل اختيار مكان وضعها مزعجاً في بعض الحالات.

أجهزة العرض المخصصة للوسائط المتعددة عادة ما تركز على الإنارة بالدرجة الأولى، فهي تستخدم بالدرجة الأولى في التعليم ضمن القاعات الدراسية أو العروض التقديمية في الشركات والاجتماعات. هذا النوع من أجهزة العرض يأتي بتشكيلة كبيرة من مواصفات الدقة والحجم والتركيب، لكن عموماً فهو يمتلك درجات إنارة عالية جداً تسمح باستخدامه حتى في ظروف الإضاءة المعتدلة.

النوع الثالث هو أجهزة العرض الخاصة بأنظمة المسرح المنزلي، هذه الأجهزة تمتلك مستوى إضاءة أدنى من تلك المخصصة للوسائط المتعددة، كونها مخصصة للأماكن المظلمة والتي يمكن التحكم بإضاءتها بشكل كبير، وما تفتقده هذه الأنواع بالإضاءة تعوض عنه بقدرتها على التقريب البصري الكبير لمناسبة مختلف قياس الشاشات، كما أنها تدعم مستويات أعلى من الدقة حيث عظمها تمتلك دقة Full HD وبعضها يصل إلى دقة 4K.

اختر مستوى الإضاءة المطلوب

تقاس إضاءة أجهزة العرض وفق وحدات ANSI القياسية الأمريكية، هذه الوحدات تعبر عن كمية الضوء الخارج من العدسة الخاصة بجهاز العرض، ومع كون الإضاءة اللازمة تعتمد على الظروف الخاصة بكل حالة، فهنا أهم العناصر المهمة لمعرفة مقدار الإضاءة اللازمة:

  • قابلية التحكم بإنارة الغرفة: بالنسبة للغرف العادية، غالباً ما يكون تقليل الإنارة ممكناً لفضل الستائر، لكن عزل مصادر الضوء الخارجي كثيراً ما يكون صعباً، والأمر مشابه كذلك بالنسبة لغرف الاجتماعات ومكاتب الشركات. في حال لم يكن من الممكن عزل المكان من الضوء الخارجي يجب استخدام أجهزة عرض بإنارة قوية (أعلى من 2500 درجة إضاءة قياسية) بحيث تكون كافية لظهور العرض بوضوح.
  • حجم العرض\بعد جهاز العرض عن الشاشة: كلما كانت الحاجة لكون المنطقة التي يتم العرض عليها أكبر وجب توزيع الضوء الصادر من جهاز العرض بشكل أكبر، فتوجيه جهاز العرض بحيث يعرض على شاشة قطرها 20 إنشاً سيعطي إضاءة أقوى بكثير من الحالة عندم يكون قطر العرض المطلوب 40 إنشاً مثلاً. بالمحصلة، كلما احتجت لشاشة عرض أكبر يجب أن تستخدم جهاز عرض بإضاءة أعلى.
  • نوع الاستخدامات: بالنسبة لعرض النصوص مثلاً أو الخطوط البيانية ضمن العروض التقديمية ضمن الاجتماعات أو القاعات التدريسية مثلاً، يجب استخدام درجات إضاءة أقوى لتكون الكلمات والأشكال واضحة جداً، بالمقابل، فألعاب الفيديو ومشاهدة الأفلام ضمن أنظمة المسرح المنزلي عادة ما تتطلب إضاءة أدنى من غيرها.

بالنظر إلى الاستخدامات السابقة، يمكن تقييم كمية الإضاءة اللازمة لكل من أجهزة العرض، على أي حال فقوة الإضاءة تقسم إلى عدة فئات تبعاً للاستخدامات:

  • أقل من 1000 وحدة إضاءة: هذا النوع من أجهزة العرض يمتلك قوة إضاءة ضعيفة جداً وغالباً ما يكون مخصصاً للبيئات ذات الإضاءة الخارجية المعدومة أو الشبه معدومة، عموماً من الممكن إيجاد أجهزة عرض محمولة او أجهزة عرض لأنظمة المسرح المنزلي ضمن هذه الفئة.
  • من 1000 حتى 2000 وحدة إضاءة: معظم أجهزة العرض المنزلية تكون ضمن هذه الفئة، فهي مناسبة لأنظمة المسرح المنزلي أو مشاهدة التلفاز المعتادة، وبطبيعة الحال فهي ممتازة للألعاب والأفلام وغيرها، هذه الأنظمة تدعم استخدام شاشات أكبر، وتتطلب تحكماً أقل بالضوء من الفئة السابقة.
  • من 2000 حتى 3000 وحدة إضاءة: هذه الفئة تناسب حالة الصالات الكبيرة والمسارح وقاعات المحاضرات، ومعظم أجهزة العرض من هذه الفئة تستخدم عادة لأغراض تعليمية في المدارس والجامعات، أو في حالات الشركات الكبيرة والعروض التقديمية في غرف الاجتماعات ذات الإضاءة العالية غير القابلة للتخفيض.
  • من 3000 حتى 4000 وحدة إضاءة: هذه الفئة قليلة الاستخدام عموماً، ففي معظم الظروف لا يكون هناك حاجة لها، لكنها قابلة لاستخدام في المسارح ودور الأوبرا أو في البيئات ذات الإضاءة القوية عند عرض بيانات مهمة كالنصوص والخطوط البيانية وغيرها.
  • أكثر من 4000 وحدة إضاءة: هذه الفئة من أجهزة العرض تكلف الكثير من المال وعادة ما تكون كبيرة الحجم للغاية وتحتاج لأنظمة تبريد قوية للحفاظ على حرارتها منخفضة أثناء التشغيل. عموماً فهي مناسبة للشاشات الكبيرة للغاية وضمن ظروف الإضاءة المعتادة، حيث تستخدم في الحفلات الموسيقية مثلاً أ لعرض الصور على المباني وغيرها.

الدقة ونسبة الطول إلى العرض

نظام مسرح منزلي وجهاز عرض

تتوافر أجهزة العرض اليوم بمختلف الخيارات من حيث الدقة والأبعاد، فالدقة المتوافرة تتراوح عادة من 480x800 حتى 2160x4096 مغطية تشكيلة كبيرة من خيارات الدقة، عموماً فالدقة الصادرة من الجهاز المستخدم للبث إلى جهاز العرض لا تكون مهمة حقاً، فجميع أجهزة العرض تقريباً قادرة على تعديل دقة الدخل لتتناسب مع دقة الخرج.

من المهم تذكر أن دقة الخرج الخاصة بأجهزة العرض عادة ما تكون قابلة للتعديل، فأجهزة العرض التي تبث بدقة 4K ونسبة طول إلى عرض هي 16\9 تستطيع البث بخيارات دقة أدنى مثل Full HD أو WVGA وضمن نسب طول إلى عرض مختلفة، علماً أن النسب المدعومة عادة هي 16\9 و16\10 و4\3 وفي حالات قليلة 18\9 أيضاً.

بالنسبة لأجهزة العرض المحمولة، فالخيارات محدودة أصلاً حيث عادة ما تمتلك دقة لا تتجاوز HD @720، لكن بالنسبة للأجهزة العادية فالخيارات تصل حتى 4K عادة للأنواع الأفضل. عموماً فالمستخدم العادي يحتاج دقة HD @720 بالحد الأدنى، ومن المفضل أن تكون الدقة Full HD @1080، أما بالنسبة لمحبي الأفلام والألعاب فقد يكون من الأفضل الانتقال لخيار دقة 4K لحصول على أفضل جدة ممكنة ولو أن الأمر يكلف الكثير من المال عادة.

الوزن وقابلية التحريك

من المهم تذكر أن المواصفات الأعلى تعني وزناً أكبر وحجماً أكبر وحتى ضجيجاً أكثر بسبب الحاجة لأنظمة تبريد قوية، عموماً يمكن تقسيم أجهزة العرض تبعاً لوزنها إلى الفئات التالية:

  • دون 1 كغ: أجهزة العرض من هذه الفئة عادة ما تكون محمولة ومخصصة للجيب عموماً، هذه الأجهزة تقد أدنى خيارات الجودة حيث تركز على سهولة الحمل والنقل بالدرجة الأولى.
  • من 1 إلى 2 كغ: هذه الفئة عادة ما تمتلك مواصفات متوسطة عموماً وهي مناسبة لغاية بالنسبة لأجهزة العرض التي يتم نقلها باستمرار أو يكون هناك حاجة لحملها أثناء السفر مثلاً.
  • من 2 إلى 5 كغ: أجهزة العرض هذه ليست مخصصة للتنقل الدائم، لكنها لا تمنع إمكانية نقلها خلال فترات متباعدة، فهي مناسبة لتكون ثابتة عموماً مع إبقاء خيار النقل السهل في حال الرغبة بتغيير الديكور مثلاً.
  • أكثر من 5 كغ: عادة ما تكون أجهزة العرض ضمن هذه الفئة الوزنية ثابتة وغير مخصصة للنقل، فعلى الأغلب تمتلك قواعد لتثبيتها بالجدار أو السقف، كما أنها عادة ما تكون أضخم من أن تحمل من مكان لآخر.

التقنية المستخدمة: LCD أم DLP

من حيث الدقة وقوة الإضاءة، فكل من التقنيتين تبدوان متطابقتين عموماً، فكل منهما تسمح بتدرجات إضاءة وخيارات دقة مختلفة، لكن الاختلاف بينهما وتفضيل تقنية على الأخرى يعتمد بالدرجة الأولى على نوع الاستخدامات الأساسية.

أجهزة العرض التي تستخدم تقنية LCD تمتلك تفوقاً واضحاً عند عرض العروض التقديمية والمحتوى الثابت عموماً كالنصوص والخطوط البيانية وغيرها، فتقنية LCD عادة ما تسمح بتباين أعلى وإضاءة أقوى تجعلها مثالية للمهمة، أما في مجال المحتوى المتحرك كالفيديو والأفلام والألعاب وغيرها، فتقنية DLP تتفوق هنا نظراً لكونها قادرة على الانتقال بين الإطارات المتتالية بشكل أكثر سلاسة كما انها عادة ما تمتلك تواتر تحديث للصورة أكبر من ذاك الخاص بأجهزة العرض من نوع LCD.

التباين وخيارات المداخل والمخارج

جهاز عرض

تباين العرض هو مدى الاختلاف بين اللونين الأبيض والأسود أثناء العرض، وكلما كان التباين أكبر تصبح الصورة أكثر واقعية والألوان أكثر حيوية، كما أن مستويات التباين العالية تسمح بعرض أفضل بوجود الإضاءة الخارجية، مما يعني أن استخدام جهاز عرض ذي تباين مرتفع قد يعوض النقص في الإضاءة في بعض الحالات.

خيارات الإدخال إلى أجهزة العرض متنوعة للغاية، ومع أن التقنية الأكثر شيوعاً هي تقنية HDMI، فهناك تقنيات أخرى أقدم ولا تزال قيد الاستخدام من قبل بعض الأجهزة مثل الكوابل التناظرية أو منافذ VGA وDVI وحتى القياسات المصغرة من تقنية HDMI مثل Mini HDMI وMicro HDMI. عادة ما تكون أجهزة العرض الحديثة تستخدم الإدخال بتقنية HDMI فقط، لذا تأكد من كون أجهزتك تتوافق مع هذه المنافذ من ناحية، ومن وجود وصلات تحويل إلى التقنية التي تستخدمها في حال لم تكن متوافقة.

بعض أجهزة العرض الحديثة تدعم الإدخال المزدوج من منفذين معاً، مما يسهل استخدامها من عدد أكبر من الأجهزة، كما أن بعض الموديلات القليلة تدعم الإدخال عبر تقنية Wi-Fi اللاسلكية، لكن هذه الأنواع عادة ما تكون باهظة الثمن وقليلة التواجد كذلك.

الضجيج ومستوى الصوت

أجهزة العرض التي تتمتع بالمواصفات الأفضل عادة ما تكون أكبر حجماً وأثقل وزناً، والسبب الأساسي هو الحاجة لأنظمة التبريد القوية لتحافظ على حرارة المعالجات واللوحات الإلكترونية ضمن المدى المثالي للتشغيل، لكن أنظمة التبريد هذه تصدر صوتاً مزعجاً وضجيجاً عادة ما يتناسب مع مدى قوة جهاز العرض أصلاً.

على العموم، فخيارات تقليل الضجيج تتضمن استخدام جهاز عرض بأداء أدنى بحيث لا يحتاج التبريد بشكل كبير، أو استثمار المال بالحصول على موديل حديث يستخدم مراوح أكثر هدوءاً أو كما في بعض الحالات أنظمة تبريد سائلة.

في النهاية، أجهزة العرض واحدة من الأدوات التقنية التي قد لا تكون ضرورية في المنازل، لكنها تمتلك الكثير من الحسنات التي تجعلها مفضلة من قبل الكثير من المستخدمين، كما أنها أداة ضرورية جداً في حالات التعليم والاجتماعات والعروض التقديمية كما ذكرنا ابقاً، ومع كونها عادة ما تكون باهظة الثمن، فمن المهم الحصول على النوع الأكثر مناسبة للاحتياجات باتباع الدليل المذكور أعلاه.


آخر تحديث