دليلك لإعداد نظام مسرح منزلي

ماذا تحتاج لإعداد نظام مسرح منزلي، وكيف تختار النظام المناسب لاحتياجاتك؟

ماذا تحتاج لإعداد نظام مسرح منزلي، وكيف تختار النظام المناسب لاحتياجاتك؟

أنظمة المسرح المنزلي واحدة من التقنيات الحديثة الأكثر تفضيلاً بين مستخدميها دون شك، فالتجربة المميزة لأنظمة المسرح المنزلي استطاعت نقل مشاهدة التلفاز أو الأفلام في المنزل أو حتى ممارسة ألعاب الفيديو إلى نشاطات مثيرة وممتعة أكثر من أي وقت سبق مع مزيج مثالي من التحفيز البصري من ناحية بالاعتماد على أجهزة عرض كبيرة، بالإضافة لأنظمة الصوت المحيط التي توفر تجربة استثنائية للمؤثرات الصوتية.

المشكلة الأساسية في شراء نظام مسرح منزلي، هي انتقاء الأدوات اللازمة لإتمامه من ناحية، والحصول على هذه الأجهزة الإلكترونية بحيث تتوافق مع بعضها البعض وتحقق التجربة المرجوة بالمحصلة، ومع كون هذه الخيارات محيرة عادة، سنقدم هنا دليلاً مفصلاً للأجهزة اللازمة لإعداد مسرح منزلي، وآلية اختيار كل منها بناء على التفضيلات المختلفة، مع وجود شرح تفصيلي سابق لاختيار نظام الصوت الخاص بالمسرح المنزلي:

ماذا تحتاج لإعداد نظام مسرح منزلي؟

عملية إعداد نظام مسرح منزلي متكامل ليست بالأمر البسيط أبداً، فحتى الآن، غالب الأنظمة التي تباع معاً ضمن مجموعة لا تشمل سوى نظام الصوت وهو جزء من عدة أجزاء ضرورية لإعداد النظام بشكل كامل، عموماً، يمكن تقسيم الأجهزة الإلكتروني المطلوبة إلى 3 فئات أساسية تسمح ببناء نظام مسرح منزلي متكامل:

أولا: جهاز العرض

جهاز العرض اللازم لنظام المسرح المنزلي هو اول ما يلفت النظر إليه عادة، ومع كون معظم الأنظمة تعتمد على أجهزة تلفاز بشاشات مسطحة كبيرة، فهذا ليس الحال دائماً حيث توجد خيارات عدة لأجهزة العرض مع كون كل منها يتمتع بإيجابياته وسلبياته بطبيعة الحال، والخيارات المتاحة عادة هي:

  • الشاشة التلفازية المسطحة: عادة ما يتم استخدام الشاشات التلفزيونية المسطحة في الخيارات الأصغر من أنظمة المسرح المنزلي، حيث تتراوح بالقياس عادة بين 40 و60 إنشاً وغالباً ما تستخدم تقنية LED للعرض وتمتلك دقة متوسطة تتراوح بين 1080x1920 وصولاً لخيارات الدقة العالية مثل 2160x3840 4K في الأنواع الباهظة الثمن. وتتميز هذه الشاشات بكونها سهلة التركيب ولا تحتاج لمساحة كبيرة حتى، كما أنها خيار أرخص غالباً.

الشاشة التلفازية المسطحة

  • الشاشة التلفازية المنحنية: هذا النوع من الشاشات أقل استخداماً بشكل ملحوظ من الأنواع الأخرى، والأمر يعود بالدرجة الأولى إلى السعر المرتفع للغاية بالإضافة لمساحة الكبيرة المشغولة من الشاشة بسبب انحنائها. لكن هذه السلبيات عادة ما تكون مبررة مع الدقة العالية للغاية لهذه الشاشات (والتي غالباً ما تكون أعلى من 1440x2560 QHD) بالإضافة لقياساتها الكبيرة التي تصل حتى 80 إنشاً.

الشاشة التلفازية المنحنية

  • أجهزة العرض (Projectors): هذه الأجهزة تستخدم عادة للعرض على قياسات كبيرة للغاية وغير محدودة نظرياً، فبدلاً من كون الشاشة مصدر الضوء، تستخدم أجهزة الإسقاط الضوئي لتعكس الضوء عن الشاشة البيضاء عادة وتظهر الصور بطريقة تحاكي آلية عمل السينما. العيب الأساسي بهذه الطريقة هو كونها تحتاج لمكان معزول ضوئياً لتحقيق النتائج المرجوة، فبينما لا تتأثر الشاشات التلفزيونية بالإنارة الداخلية عادة، فمن الصعب الحصول على عرض جيد بهذه الريقة في حال وجود إنارة أو دخول ضوء الشمس مثلاً.

أجهزة العرض

ثانيا: النظام الصوتي

النظام الصوتي بدوره جزء مهم للغاية من نظام المسرح المنزلي، لكنه يأتي بأشكال عديدة ومتنوعة، بداية من الأنظمة الصوتية التي تأتي كمجموعة تباع معاً أو الأنظمة الصوتية المخصصة، كما تتنوع الأنظمة الصوتية بعدد القنوات الصوتية التي تستخدمها وطريقة توزيعها ومبدأ المضخمات سواء كانت منفصلة أو مضمنة مع مكبرات الصوت بحد ذاتها، وبطبيعة الحال هناك الخيار بين الأنظمة السلكية واللاسلكية، والرخيصة التي من الممكن الحصول عليها بسعر يبدأ عادة من 200 دولار أمريكي للحد الأدنى ويرتفع حتى بضعة آلاف من الدولارات للأنواع الأفضل.

النظام الصوتي

عموماً، من ناحية توزيع القنوات الصوتية، فالخيار الأفضل عادة هو نظام 5.1 الذي يتكون من 5 مكبرات صوت محيطية من عدة جهات، مع مضخم صوت مركزي. أما بالنسبة للحجم وطاقة مكبرات الصوت فالأمر يعتمد على عدد الأشخاص الذين من المفترض لهم أن يستخدموا النظام عادة، فبينما الخيارات الصغيرة تكفي عادة لثلاثة أو أربعة أشخاص، ففي حال كان العدد الأكبر يجب أن تتوزع مكبرات الصوت على مسافة أبعد وأن تكون أقوى صوتاً بطبيعة الحال. على العموم، من الممكن قراءة الشرح التفصيلي لاختيار النظام الصوتي ضمن [هذا المقال].

ثالثا: جهاز البث

لا توجد مواصفات محددة لجهاز البث المطلوب لنظام المسر المنزلي عادة، فهو متنوع بشكل كبير ومن الممكن أن يتراوح من هاتف ذكي فقط، بالوصول إلى أجهزة البث المباشر عبر الإنترنت. على أي حال فأبرز أنظمة البث المستخدمة هي:

  • أجهزة التلفاز الذكي:
    كما يقترح العنوان، فهذه الأجهزة ليست منفصلة بل تكون متضمنة داخل أجهزة التلفزيون الذكي (وهي بذلك تلغي خيار استخدام جهاز عرض يعتمد على الإسقاط) حيث أن التلفزيونات الذكية تستطيع عرض البث المباشر من الإنترنت عبر خدمات عدة، أو حتى عرض المحتوى المخزن على وحدات التخزين الخارجية.
  • أجهزة الاستقبال الفضائي:
    هذا النوع هو الأكثر استخداماً في المنطقة العربية، كما أنه الخيار الأرخص ثمناً عادة، لكنه يعاني من كونه مقيداً بالقنوات التلفزيونية الفضائية، فهو بالتالي لا ينفع في حال الرغبة بمشاهدة أفلام او مسلسلات معينة في أي وقت، بل يجب أن يكون المحتوى يعرض على إحدى القنوات الفضائية الموجودة، ويفرض على المستخدم التقيد بوقت معين للمشاهدة.
  • أجهزة Chromecast:
    تستطيع هذه الأجهزة الصغيرة الحجم والرخيصة نسبياً نقل المحتوى بسهولة عبر تطبيقها الخاص من الهواتف الذكية إلى أجهزة العرض، ومع كونها سهل الاستخدام إلى حد بعيد عادة، فهي ليست خالية من الثغرات خصوصاً كونها لا تستطيع العمل بشكل مستقل وهو ما يحد من استخدامها عموماً.

كروم سات

  • الحواسيب\الحواسيب المحمولة:
    عادة ما تستخدم الحواسيب أو الحواسيب المحمولة للبث إلى الشاشات أو أجهزة العرض الأخرى عن طريق وصلات HDMI أو أنواع أخرى من المنافذ المتاحة، ومع أنها قليلة الاستخدام كأداة أساسية للبث، فهي قادرة على القيام بالمهمة بكفاءة عالية.
  • مشغلات أقراص DVD:
    على الرغم من أن أقراص DVD باتت قليلة الاستخدام إلى حد بعيد في الأعوام الأخيرة ويظن العديد من الخبراء أنها على طريقها نحو الاختفاء تماماً (كما فعلت أشرطة VHS قبلها)، لكن بالنسبة للبعض فعرض الأفلام أو المسلسلات على هذه المشغلات لا يزال أسلوباً محبباً، مع التأكيد على أنها عادة ما تدعم تقنيات المسرح المنزلي بشكل كامل.
  • مشغلات الألعاب:
    في السابق، كانت مشغلات الألعاب مثل PlayStation وXbox تعد مشغلات ألعاب فقط وحصرية للألعاب، لكن السنوات الأخيرة حولتها بشكل كبير إلى مراكز ترفيهية متكاملة تستطيع تشغيل ألعاب الفيديو بطبيعة الحال بالإضافة لكونها قادرة على تشغيل أقراص DVD والبث المباشر من الإنترنت وحتى تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.
  • أجهزة البث عبر الإنترنت:
    تقوم هذه الأجهزة بتلقي المحتوى المطلوب من شبكة الإنترنت عبر خدمات البث المباشر مثل Netflix وHBO Go وYoutube وAmazon Prime وغيرها. وبطبيعة الحال تتنوع هذه الأجهزة بمواصفاتها وميزاتها المتعددة، لكن من الممكن الاطلاع على الطريقة المثلى لاختيار الجهاز المناسب منها في [هذا المقال].

كيف تختار نظام المسرح المنزلي المناسب؟

مسرح منزلي

مع كون العديد من المتغيرات تلعب دوراً باختيار النظام المناسب، فمن المهم معرفة أهم المعايير التي تؤثر على الاختيار الأفضل لنظام المسرح المنزلي، هنا أهم هذه المعايير:

1- المساحة المطلوب تغطيتها وعدد الأشخاص

عدد الأشخاص الأقصى ضمن مكان نظام المسرح المنزلي واحد من المعايير الأساسية التي يتغير وفقها اختيار أجزاء النظام، فبالنسبة لمجموعة من 4 أشخاص فقط كحد أقصى مثلاً، من الممكن استخدام شاشة عادية بقياس 40 إنشاً مثلاً مع نظام صوتي صغير دون مواجهة أي مشكلة، فيما أن الأنظمة الكبيرة التي تصمم لوجود 15 شخصاً مثلاً عادة ما تحتاج لجهاز عرض بالإسقاط ونظام صوتي كبير وذي استطاعة عالية لتأمين التجربة الأفضل للاستمتاع بنظام المسرح المنزلي.

2- الاستخدامات الأساسية لنظام المسرح المنزلي

من الممكن استخدام أنظمة المسرح المنزلي لعدد كبير من المهام المتنوعة التي تتراوح من تشغيل الألعاب فقط، حتى سماع الموسيقى أو مشاهدة الأفلام أو المسلسلات. على العموم، عادة ما تكون الأنظمة المخصصة للألعاب ذات حجم أصغر كونها مخصصة لعدد صغير من اللاعبين فقط، لذا فهي عادة ما تستخدم الشاشات بشكل شبه حصري، وتعتمد على أنظمة صوتية ذات مضخمات مدمجة مع مكبرات الصوت بالإضافة لمضخم الصوت الرئيسي.

بالمقابل، فالأنظمة التي تعتمد على الموسيقا بالدرجة الأولى تتطلب أنظمة صوتية كبيرة دون الاهتمام بشكل كبير بجهاز العرض، والأنظمة المخصصة للأفلام والمسلسلات تتطلب أجهزة بث قادرة على عرض المحتوى المطلوب بكفاءة عالية، لذا فغالباً ما تعتمد على جهاز بث عبر الإنترنت لتحقيق النتيجة الأفضل.

3- نوع الإنارة وشدتها

بالنسبة للغرف ذات الإنارة الضعيفة أو المعزولة عن مصادر الضوء الطبيعي (أو القابلة للعزل على الأقل) فالخيار المفضل عادة هو اعتماد أجهزة العرض التي تستخدم الإسقاط الضوئي (Projectors) حيث أنها عملية في تغيير حجم العرض وفق التفضيل من الناحية، كما انها تجعل تجربة المشاهدة مسلية أكثر وأقرب لتجربة مشاهدة الأفلام في السينما مثلاً.

4- الفئة السعرية

بطبيعة الحال فأنظمة المسرح المنزلي مكلفة إلى حد بعيد عادة، لكنها تلاقي تفاوتاً كبيراً بالسعر وفق للتفضيلات الخاصة بالمستخدم، فالحصول على شاشة بقياس 40 إنشاً مثلاً مع نظام صوتي بالحد الأدنى ومشغل ألعاب من نوع Xbox One يكلف حوالي 1000 دولار أمريكي على الأقل، وبطبيعة الحال فالأسعار تصاعدية بشكل كبير، فالحصول على جهاز عرض (Projector) مع نظام صوت ذي استطاعة كبيرة وجودة عالية بالإضافة لعدة خيارات من البث يكلف عادة بضعة آلاف من الدولارات، وقد تصل التسعيرة حتى 10 آلاف دولار أمريكي أحياناً.

نظام مسرح منزلي

بالمحصلة فالخيارات هي المحدد الأساسي للسعر، ويمكن عادة تقليل التكاليف بالاعتماد على الشاشات بدلاً من أجهزة العرض، واختيار أنوا ذات دقة أقل، كما يمكن اختيار نظام صوتي مخصص (حيث يكلف أكثر من الذي يأتي ضمن مجموعة عادة) ويمكن حتى التخلي عن وسائل البث المتعددة والاعتماد على البث الفضائي وأجهزة Chromecast فقط.

في النهاية، المسارح المنزلية تتطلب عملية اختيار دقيقة لمعرفة النوع المناسب منها والحصول على المواصفات الأنسب، وكما الأدوات التقنية الأخرى فمواصفات الدقة والجودة وخيارات الإدخال والبث تؤثر بشكل كبير على سعر النظام وتجعله ينتقل بشكل دراماتيكي من أسعار الحد الأدنى حتى لاحد الأعلى الذي قد يتجاوز 10 أضعاف السعر الأدنى الممكن.


آخر تحديث