ما هي أكثر الهواتف الذكية استخداماً في العالم؟

تعتبر الهواتف الذكية واحدة من أهم الأجهزة في هذا الوقت, فما هي الهواتف الأكثر استخداماْ في العالم؟

ما هي الهواتف الأكثر استخداماْ في العالم؟

 عند التفكير بأكثر الهواتف الذكية استخداماً اليوم، فالكثيرون يعتقدون أن الأمر يرتبط بمبيعات الشركات خلال الربع الأخير أو السنة المالية الأخيرة، لكن هذه العامل مع أهميته فهو ليس العامل الحاسم الوحيد، وبالتالي فهو لا يعطي بالضرورة نتائج دقيقة لتقدير عدد الهواتف المستخدمة اليوم، فمعظم المستخدمين لا يبدلون هواتفهم بشكل سنوي مثلاً.

على صعيد إجمالي المبيعات العالمية اليوم، فلا تزال شركة Samsung الكورية سيدة الساحة حتى بعد مشاكل الانفجار التي واجهها هاتفها السابق Note 7، وتليها بطبيعة الحال شركة Apple الأمريكية التي تعد أكبر شركة متداولة للعموم في العالم اليوم، ومن ثم شركات صينية متعددة منها Huawei وXiaomi وOppo وغيرها مع غياب الأسماء التقليدية الشهيرة مثل HTC وLG وSony التي كانت تتمتع بحصة سوقية كبيرة كفاية حتى فترة قريبة.

أكثر أنواع الهواتف استخداماً في العالم

  1. هواتف Samsung Galaxy بنسبة (31%): لا عجب في حلول العملاق الكوري الجنوبي ضمن المراكز الأولى في الترتيب العالمي، فالشركة تهيمن على ترتيب المصنعين الأكبر في العالم في الفترة الأخيرة، كما أنها تلاقي انتشاراً كبيراً لهواتفها الجديدة منذ الانتقال إلى تصاميم الشاشة المنحنية المميزة، حيث يتوقع استمرار تمدد الشركة في الساحة العالمية مع تقديمها لهاتفها الأخير Galaxy S8 معززة بذلك سيطرتها وكونها الشركة ذات أكبر نسبة من الهواتف الذكية العاملة اليوم.

 هواتف سامسونج

  1. هواتف Apple iPhone بنسبة (25.4%): على الرغم من أن الشركة الشهيرة ليست المصنع الأكبر للهواتف الذكية في العالم، فهي تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأجهزة المستخدمة بفارق كبير عن التالية لها الآن لأسباب متعددة، فعدا عن أن الشركة لا تنتج سوى هواتف الفئة العليا مما يعني جودة عالية دائماً، فالشركة لم تقدم تعديلات كبيرة في الأعوام الأخيرة مما جعل الكثيرين يحتفظون بهواتفهم القديمة من نوع iPhone كونها تمتلك دعماً طويل الأمد من ناحية، ولا تعاني من ضعف كبير بالأداء بمرور الزمن؛ وهذا ما سمح للشركة بالاستمرار كواحدة من أكبر الشركات في المجال من حيث عدد الأجهزة العاملة الآن مع كونها أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.

  هواتف iPhone

  1. هواتف Huawei بنسبة (7.4%): بالنسبة لشركة تتمتع بحصة سوقية تقدر بحوالي 10.4% من إجمالي الهواتف الذكية المباعة، فنسبة 7.4% تبدو صغيرة بالنسبة للعملاق الصيني الناشئ. لكن مع أخذ العوامل المتعددة كحداثة عهد تمدد الشركة وتسويقها لهواتف رخيصة لا تدوم طويلاً يبدو من المنطقي ألا تمتلك نسبة كبيرة من الهواتف الذكية المستخدمة. ومع نمو الشركة المتزايد وطموحاتها الكبيرة فهذه النسبة مرشحة للزيادة وسط مساعي مستمرة لزيادة المبيعات بشكل كبير.

 هواتف هويوي

  1. هواتف Xiaomi بنسبة (6.3%): لا عجب بكون الشركة الصينية الجديدة تمتلك نسبة متدنية من الهواتف قيد الاستخدام اليوم، حيث بالنظر إلى كونها ما تزال حديثة العهد إلى حد بعيد فمن المستغرب وجودها ضمن قائمة الشركات الأكثر انتشاراً أصلاً. على أي حال فالشركة تعيش وضعاً غير مستقر تماماً اليوم، فبعد نمو ضخم لمدة قصيرة تواجه الشركة صعوبات بتسويق منتجاتها للمواطنين الصينيين مما يدفعها اليوم للاتجاه إلى الهند وأمريكا الجنوبية كأسواق نامية تحتاج الهواتف الذكية الرخيصة التي تنتجها الشركة.

 هواتف كزاومي

  1. هواتف Oppo بنسبة (5.5%): تعد الشركة الصينية النامية الآن واحدة من أكبر الشركات عالمياً في مجال الهواتف الذكية، فهي واحدة من أكبر 10 مصنعي هواتف ذكية من حيث المبيعات في العامين الماضيين، ومع أنها لا تزال محصورة إلى حد بعيد داخل السوق الصينية، فمخططات الشركة لبيع هواتفها حول العالم تعكس نجاحها المستمر ومحاولاتها للاستحواذ على المزيد من الحصة السوقية اليوم.

 هواتف أببو

  1. هواتف Vivo بنسبة (4%): شركة التقنية الصينية هذه ليست بالقديمة مقارنة بالشركات الأخرى، فعلى الرغم من أنها بدأت منذ عام 2009 فهي لم تلاقي نجاحاً كافياً حتى عام 2012 لتتلاحق نسب النمو المرتفعة بعدها وتتمكن من السيطرة على حوالي 4.0% من مبيعات الهواتف الذكية في عام 2015 لتصعد للمرة الأولى إلى ترتيب أكبر 10 مصنعين للهواتف الذكية.

 هواتف فيفو

  1. هواتف LG بنسبة (3.4%): مع أن الشركة الكورية لطالما تمتعت باحترام كبير في تصنيع الهواتف الذكية، حيث أنها كانت أول الشركات التي تقدم شاشات اللمس الحديثة التي لا تحتاج الضغط (سبقت بذلك Apple نفسها) فقد تراجعت مبيعات الشركة إلى حد بعيد في الأعوام الأخيرة في ظل هيمنة Apple وSamsung على السوق من ناحية، وصعود الشركات الصينية إلى الساحة العالمية من الجهة الأخرى.

 هواتف LG

  1. هواتف Sony بنسبة (2.8%): منذ بدأت الهواتف الذكية الحديثة والتي تتمتع بشاشات لمس والأمور ليست على ما يرام بالنسبة لأكبر شركة تقنية يابانية، فانحدار مبيعاتها وهيمنتها على السوق أجبرها على إلغاء شراكتها السابقة مع شركة Ericson لكن الأمور استمرت في التراجع مع الوقت. ولو أن الجودة العالية لهواتفها من فئة Z في الفترة الأولى ساعدتها على الاحتفاظ بنسبة من مستخدميها وسط المشاكل التي تعانيها واحتمال بيع قطاع الهواتف الذكية الخاص بـ Sony كما حدث سابقاً عندما باعت الشركة قسم الحواسيب المحمولة الخاص بها: Vaio.

  هواتف سوني

  1. هواتف Motorola بنسبة (2.7%): مع أن الشركة الأمريكية الأصل كانت قد عانت من الكثير من المشاكل في الأعوام الأخيرة، حيث بيعت في البداية لعملاق البحث Google ومن ثم أعيد بيعها لعملاق التقنية الصيني Lenovo حيث أعادت نسبة من نجاحاتها السابقة مع تقديمها لهواف ميزة جديدة وكون هواتفها تتمتع بسمعة جيدة مع نظام قريب للغاية من الإصدار الخام مما يجعلها واحدة من أسرع شركات الهواتف الذكية التي تستخدم نظام Android في تقديم التحديثات الأخيرة لهواتفها.

 هواتف موتورولا

  1. هواتف Lenovo بنسبة (1.8%): على الرغم من أن الشركة الصينية المعروفة بكونها واحدة من أهم مصنعي الحواسيب المحمولة في العالم تمتلك شركة Motorola المختصة بالهواتف الذكية، فهي تمتلك أيضاً قسماً مستقلاً للهواتف الذكية التي تحمل علامتها التجارية. لكن على عكس هواتف Motorola التي تركز على الفئة العليا في هواتفها، فالشركة الأم تقدم هواتفاً من الفئتين المتوسطة والدنيا حيث أن السوقين الأساسيين للشركة هما السوق الصينية والهندية دون انتشار عالمي حقيقي حتى الآن.

  هواتف لينوفو

لماذا تختلف نسب انتشار لهواتف الذكية عن نسب مبيعاتها الأخيرة؟

بالنظر إلى القائمة السابقة ومقارنتها بأي من قوائم أكبر الشركات عالمياً من حيث المبيعات فالاختلافات ستكون واضحة للغاية، فمع كون المراتب الثلاثة الأولى ثابتة نسبياً في الفترة الأخيرة، فالمراتب الأدنى مختلفة بشكل كبير كما أن نسب السيطرة السوقية دائماً ما تختلف عن نسب المبيعات بالأرقام حتى ولو تشابهت بالترتيب العام. هذا الأمر يعود لعدة أسباب تعمل معاً على هذا الاختلاف وأهمها التالي:

  • تغير المبيعات سنوياً: فنسب المبيعات تختلف بشكل كبير من عام لآخر حيث أن العديد من الشركات تصعد أو تندثر عبر السنوات، فشركات Huawei وXiaomi مثلاً كانت صغيرة جداً قبل بضعة سنوات، وبالوقت نفسه كانت شركات HTC وSony وLG تمتلك هيمنة كبيرة على السوق. بالنتيجة فحتى نسب المبيعات المنخفضة للشركات الكبيرة سابقاً لا تكفي لإزالتها من التداول تماماً، حيث يميل معظم المستخدمين لاحتفاظ بهواتفهم لأكثر من سنة أو حتى عدة سنوات.
  • اختلاف مدة الدعم بالتحديثات: مع كون شركة Apple مثلاً تقدم دعماً أكيداً لهواتفها بتحديثات حتى بعد سنتين من إصدارها، فهي تتمتع بقاعدة كبيرة من المستخدمين المخلصين الذين ستستمر هواتفهم بالعمل بشكل ممتاز لمدة طويلة. بالمقابل فالشركات التي لا تقدم الدعم الجيد أو التحديثات الأخيرة لهواتفها القديمة سرعان ما تخرج من الاستخدام بسبب كونها قديمة برمجياً وغير مدعومة كفاية من البرامج الجديدة.
  • اختلاف الجودة بين الهواتف: فالهواتف ذات الجودة العالية والمصنوعة بمتانة وقوة تصمد لفترة طويلة حتى مع الاستخدام المكثف، بالمقابل فالهواتف التي تمتلك مشاكل تصميمية أو تتخرب بسهولة لا تستطيع الصمود لوقت طويل وتعاني من أعطال تخرجها من الاستخدام أسرع من سواها.
  • التركيز على الهواتف من الفئة العليا: على الرغم من أن هواتف الفئة العليا الاملة بنظام Android مثلاً في الوقت الحالي تمتلك ذاكرة تخزين عشوائي تتراوح بين 4GB و8GB فالهواتف من الفئات المتوسطة والدنيا تمتلك ذاكرة عشوائية بحجم يتراوح بين 1GB و3GB فقط مما يعني أنها ستصبح ضعيفة للغاية بالمعايير المستقبلية ولن تستمر بانتشارها لوقت طويل. المثال السابق ينجح بمقارنته مع حالة الذاكرة الداخلية كذلك، فبالنسبة لمستخدم من عام 2010 مثلاً ف 16GB من ذاكرة التخزين الداخلي أكثر من كافية لمختلف الحاجات، لكن بالنسبة للمستخدم في عام 2017 فذاكرة بهذا الحجم باتت أصغر من أن تتحمل النظام والبرامج المثبتة والألعاب وملفات الوسائط للمستخدم العادي.

في النهاية، يتبع انتشار الهواتف الذكية الفعالة اليوم على العديد من العوامل، ولا يتعلق بالضرورة بحجم المبيعات فقط، بل يرتبط بالجودة ومدة الدعم والمواصفات التي تصمد مع الزمن كذلك.


آخر تحديث