كل ما تحتاج لمعرفته عن لعبة سوبر ماريو أوديسي

لعبة سوبر ماريو هي واحدة من أقدم الألعاب وأكثرها شهرة منذ إنتلاقها في 1985, والأن نينتيندو ستتلق نسخة جديدة منها

لعبة سوبر ماريو أوديسي

لا شك بأن شركة Nintendo واحدة من أشهر شركات الألعاب في العالم، حيث أن مشغلات الألعاب الخاصة بها رسمت ملامح طفولة عدة أجيال سابقاً واستمرت بشعبيتها حتى اليوم. ولكن مع صدور الجيل الأول من أجهزة Sony PlayStation عام 1994 والجيل الأول من أجهزة Xbox عام 2001 فقد واجهت الشركة تحديات كبرى أزاحتها عن عرش أكبر شركة مشغلات ألعاب في العالم، ولو أنها لا تزال واحدة من الشركات الأكبر في العالم.

مقر نينتيندو في أمريكا

واحدة من الأشياء الأهم والتي ساعدت الشركة على الصمود طوال هذه المدة والحفاظ على مكانتها بين الشركات الكبرى، هي اللعبة المحبوبة عبر الأجيال Super Mario، فعلى الرغم من أن شخصية السباك الإيطالي المحبوب ظهرت لأول مرة عام 1981 ضمن لعبة "Donkey Kong" فقد استمرت الشخصية عبر السنوات لتصنع واحدة من أكثر الألعاب انتشاراً في وقتها: Super Mario Bros وتتشعب لاحقاً إلى مجموعة ألعاب كبيرة في جميع المجالات تقريباً، فسواء كنت تحب ألعاب التجوال الحر أو الألعاب الاستراتيجية أو حتى ألعاب السباقات والرياضة فستجد لعبة تناسبك ضمن هذه السلسلة.

ألعاب سوبر ماريو

مع النجاح الكبير الذي حققته الشخصية الشهيرة على مدار 36 عاماً ماضياً، فقد نمت اللعبة بشكل كبير أتاح لها أن تصبح العلامة الفارقة والمميزة لبيئة مشغلات ألعاب Nintendo حيث ان العديد من محبي الألعاب يشترون هذه الأجهزة بغرض أساسي هو ألعاب Super Mario. ومع كون الأعوام القليلة الماضية كانت تحمل لعبة واحدة على الأقل لشخصية Super Mario فالإصدار المرتقب لعام 2017 منتظر من قبل العديد من محبي الألعاب.

ما هي لعبة Super Mario Odyssey الجديدة

الإصدار المرتقب من اللعبة تم إنتاجه من قبل "يوشياكي كويزومي" الذي كان المسؤول عن إنتاج لعبتي Super Mario Sunshine وSuper Mario Galaxy عامي 2002 و2007 على الترتيب، حيث يعود لإنتاج الجزء الجديد من السلسلة والذي سيكون حصرياً لأجهزة Nintendo Switch حيث أعلن عنه خلال مؤتمر Nintendo للكشف عن مشغل الألعاب هذا والذي يجمع بين مشغل ألعاب محمول ومنزلي بنفس الوقت.

سوبر ماريو أوديسي

اللعبة الجديدة ستعتمد مبدأ العالم المفتوح حيث أن الشخصية حرة للتجوال في العالم المحيط وتعديله حتى بحيث يعكس نظرة اللاعب له، كما أنها ستقدم قدرات جديدة للبطل المحبوب ومنها قبعته التي يمكن استخدامها كسلاح (جدير بالذكر أن القبعة رسمت للشخصية في البداية لتوفير المساحة حيث أنها تشغل حجماً أقل من رسم شعر لـ Super Mario في الإصدارات الأولى).

واحدة من أكثر النقاط تشويقاً لمحبي السلسلة هو فكرة أن الشخصية الكرتونية المحبوبة ستتجول في عالم يبدو حقيقياً، فعلى عكس العوالم الكرتونية المعتادة لألعاب Super Mario فهذا الإصدار سيضعه في عالم يحتوي بشراً وسيارات ومباني مرتفعة وغيرها، حيث يقدم تجربة مميزة لخروج الشخصية المحببة إلى عالمنا الذي سيكون غاية في الغرابة بالنسبة له.

متى ستصدر لعبة ماريو الجديدة؟

بعد أن تم الإعلان عن اللعبة في كانون الثاني\يناير من هذا العام، قالت الشركة أن اللعبة ستصل وقت ما أواخر عام 2017، حيث يتوقع أن تصدر في بداية الشتاء القادم في أوروبا وأمريكا الشمالية مع إصدارها بشكل موازي أو بتأخير لا يتجاوز بضعة أيام في البلدان الأخرى.

آلية اللعب وعالم اللعبة

كما ألعاب العالم المفتوح الأخرى، فاللعبة ستتضمن خريطة كبيرة من المواقع المتعددة وببيئات مختلفة وفقاً للفيديو الترويجي الخاص باللعبة، فـ Super Mario الذي يظهر أولاً في مدينة تبدو كمحاكاة لمدينة New York حيث المباني الطويلة وناطحات السحاب والكثير من الزحام وسيارات الأجرة الصفراء المميزة مع كون البشر بحجم طبيعي يوحي بأن الشخصية في عالم حقيقي خارج "مملكة الفطر" التي هي عالم Super Mario الأصلي.

البيئات الأخرى تتضمن ما يبدو كمنطقة قروية أو بلدة صغيرة مع مباني منخفضة وسهلة التسلق ومظهر أقل جدية من شكل المدينة، كما أن البيئتين يضمان بينهما ما بيئة غابة ذات أشجار عالية وكثيفة تحاكي بيئة شمال الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير، وضمن هذه البيئات المتعددة يستطيع البطل التجول باستخدام المشي أو وسائل نقل أخرى حيث يستطيع الانتقال باستخدام ما يبدو كسفينة طائرة في الفيديو الترويجي للعبة.

انتقال Super Mario إلى عالم يحاكي عالمنا الحقيقي لا يعني أنه سيكون معزولاً عن العالم الكرتوني الخاص به أصلاً، فحتى مع عالم بأبعاد واقعية وبشر بالقياس الطبيعي يوجد العديد من الكائنات من عالم ماريو الأصلي مع الشخصيات المعروفة مثل الأميرة والشرير كوبا الذي يقوم بخطفها، كما أن بعض الأماكن ضمن الخريطة تبدو مشابهة للغاية لعالم "مملكة الفطر" بشكل يجعل اللعبة تجديدية من ناحية وغير بعيدة تماماً عن محبي العالم السحري المميز لمملكة الفطر.

بعد متابعة العديد من الفيديوهات الترويجية وبعض التسريبات والتصريحات الرسمية من Nintendo، يبدو أن قبعة بطلنا المحبوب ستلعب دوراً كبيراً في اللعبة، حيث أنها قابلة للاستخدام كسلاح ضد الأشرار وتستخدم لتخزين بعض الأغراض داخل اللعبة، كما أن وجود متجر قبعات يلمح إلى كون القبعة تمد ماريو بقدرات خاصة تبعاً لنوعها، حيث من الممكن أن تكون مجالاً جديداً لتطوير الشخصية وقدراتها عبر الترقية إلى قبعات أفضل أو حتى تغيير القبعة تبعاً للمهام التالية، ومع كون السلسلة كانت قد اعتمدت نوعاً من اعتماد القدرات على الملابس سابقاً فاعتماد قوة Super Mario على قبعته لا يبدو أمراً مستبعداً.

الواقعية والتصميم ثلاثي الأبعاد

بالنسبة لمحبي ألعاب Super Mario وذوي الخبرة بألعاب مشغلات Nintendo المعتادة، فمن المعروف أن الدقة في الرسومات ثلاثية الأبعاد ليست نقطة قوة لهذه البيئة، فبينما تتسابق ألعاب مشغلات PlayStation وXbox والحواسيب على تقديم مستويات دقة عالية تصل حتى الواقعية (إلى درجة أن وكالات الأنباء استخدمت صوراً من ألعاب فيديو بدلاً من صور حقيقية بالخطأ في أخبارها) فألعاب أنظمة Nintendo تبقى كرتونية إلى حد بعيد وبعيدة عن الواقعية.

تصميم سوبر ماريو أوديسي

بالنظر إلى اللعبة الأخيرة من السلسلة، فالمناظر البعيدة سواء للأبنية أو الغابة والأشجار تبدو واقعية للغاية، لكن عند الاقتراب من السيارات والمباني والأشجار حتى تبدأ الملامح الكرتونية بالظهور، وعلى الرغم من أن اللعبة تعتني بالتفاصيل الواقعية أكثر بكثير من سابقاتها، فهي لا تزال بعيدة عن الألعاب الواقعية الأخرى.

في النهاية، مع أكثر من 30 إصداراً عبر السنوات، فسلسلة Super Mario تبدو مستمرة بقوة وبشكل يتحسن بشكل دائم، ومع العالم الجديد الذي تستكشفه هذه اللعبة ونظام اللعب في العالم المفتوح، فالكثير من التسلية بانتظار محبي الألعاب في نهاية هذا العام.


آخر تحديث