كيف تختار سماعات الرأس المناسبة لحاسوبك؟

وسط امتلاء الأسواق بالكثير من سماعات الرأس؛ ما هي نصائح لبيب السريعة من أجل اختيار حكيم؟

شركتي سوني وبيتس تسيطر على سوق السماعات.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يسكنون مع العائلة أو الأصدقاء أو شركاء السكن، فسماعات الرأس المستخدمة عبر الحواسيب أو أجهزة الكمبيوتر؛ سواء المكتبية أو المحمولة، هي قطعة تكنولوجية مهمة للغاية. فسماعات الرأس المناسبة تسمح للمستخدم الاستماع للموسيقى أو مشاهدة الأفلام أو لعب الألعاب، وإجراء المكالمات عبر الإنترنت بخصوصية أعلى دون إزعاج المحيط.

 كما أن سماعات الرأس تشكل خياراً أرخص بالنسبة للكثيرين من الحصول على مجموعة صوت كبيرة، حيث توفر تجربة موسيقية ممتازة دون الحاجة لمكبرات صوت كبيرة، أو تخطيط مفصل لتوزع أجزاء النظام الصوتي.

تتوافر السماعات اليوم بعشرات الأشكال والأنواع، مع وجود عدد كبير جداً من الشركات المصنعة لها، ومع أن شركات مثل Beats وSony تسيطر على جزء كبير من سوق سماعات الرأس، فهي ليست الأفضل بالضرورة مع وجود العديد من المنافسين وصعود الكثير من الشركات الصغيرة في الأعوام الأخيرة.

وسط هذا العدد الكبير من الخيارات المتاحة عند شراء سماعات رأس (Headphones)، فمن المهم اختيار السماعات المناسبة، التي تؤمّن مستويات صوت وجودة عالية، مع كونها مناسبة مادياً من حيث السعر، وتوفّر الخصوصية الضرورية للسماعات؛ لذلك نقدم لك هنا دليلاً مفصلاً للحصول على الخيارات الأفضل.

احصل على عدة للرأس لا سماعات للأذنين فقط

صورة سماعة رأس للموسيقى

معظم السماعات المتاحة اليوم تندرج ضمن صنفين أساسيين:

  1. سماعات للأذنين توضع داخل الأذن وتعطي صوتاً قوياً بطاقة بالحد الأدنى.
  2. وعدة للرأس تكون على شكل سماعتين كبيرتين يغطيان الأذنين، وقطعة تصل بينهما وتوضع فوق الرأس (Skullcandy Headphones). ومع أن عدة الرأس أكبر بكثير من ناحية الحجم، وأصعب للحمل والتنقل، فهي مناسبة أكثر بالأخص للحواسيب.

عدة الرأس هي دائماً الخيار الأفضل عند الحديث عن سماعات للكمبيوتر، فهي توفر تدرجات أكبر للصوت، وتكون أكثر راحة للأذنين بشكل كبير، وتوفر ميزات عزل أفضل للصوت. وبالإضافة لما سبق فعدة الرأس تقلل بشكل كبير من خطر الضرر الدائم للأذن؛ والذي قد ينجم عن الاستماع للموسيقى الصاخبة لفترات ممتدة، فسماعات الأذنين الصغيرة تكون قريبة جداً لـ "غشاء الطبل"، مما يجعل خطر تضرر السمع أكبر بشكل ملحوظ.

تأكد من العزل الصوتي الفعال

عزل الصوت هو واحد من أكثر النواحي أهمية عند شراء سماعات عموماً، فعدد الرأس اليوم تقدم مستويات متفاوتة من عزل الصوت المحيط عن الوصول إلى أذنيك، كما أنها تمنع الصوت الخارج منها من التسرب للخارج بشكل يزيد الخصوصية، ولا يسمح للآخرين باختلاس السمع إلى ما تستمع إليه، خصوصاً أثناء المكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو.

الناحية الأكثر أهمية في عزل الصوت؛ هي أن تكون السماعات عازلة بشكل كبير للصوت الخارجي، فالعزل الفعّال للصوت الخارجي يعني أنك لن تسمع الأصوات الخارجية كالضجيج والأحاديث أو حتى صوت حركة المرور. هذا الأمر مهم لتجنيبك رفع الصوت بشكل كبير، فالصوت المرتفع للغاية يسبب ضرراً دائماً للأذنين مع الاستخدام المتكرر والممتد.

الإلغاء الكامل للصوت الخارجي يكلف الكثير من المال

مع كون عزل الصوت يتفاوت بشكل كبير بين الأنواع والموديلات المتعددة للسماعات، فهناك بعض السماعات من الفئة العليا توفر خاصية الإلغاء الكامل للصوت الخارجي، هذه التقنية تشمل تصميماً خاصاً واستخدام عوازل صوتية فعالة، وهذا يعني أن السماعات التي تستطيع إلغاء الصوت المحيط ستكون بحجم أكبر بقليل من العادية، وبالطبع ستكون أغلى بكثير، حيث أنها تصنع عادة من قبل ماركات شهيرة.

احصل على سماعة قابلة لتعديل الحجم

صورة سماعات رأس قابلة للتعديل

مع كون عدة الرأس هي الخيار الأفضل (والأكثر شيوعاً) لسماعات الحاسوب، فهي لا تكون مريحة بالضرورة للجميع، فالكثير من عدد الرأس تأتي بقياسات محددة مسبقاً ولا تناسب الجميع بطبيعة الحال، مع تنوع حجم وشكل الرأس وحتى موضع الأذنين.

استخدام سماعات بقياس غير مناسب هو أمر محبط للغاية، فهي بذلك ستكون غير مريحة، كما أن الانزلاق الدائم عن الرأس قد يكون مشكلة حقيقية للمستخدم؛ لذلك من الأفضل أن تحرص على كون السماعات التي ترغب بشرائها قابلة لتعديل الشكل لتصبح أكثر مناسبة لك، أو على الأقل تأكد من أنها مناسبة تماماً لرأسك قبل الشراء في حال لم تكن قابلة للتعديل.

في حال اخترت سماعات سلكية... احصل على سماعات بكابل قابل للفصل

مع كون السماعات السلكية هي الأكثر شيوعاً بين المستخدمين، سواء بسبب سعرها المنخفض أو بسبب عدم حاجتها للشحن أو البطاريات، فهي تعاني من مشكلة أساسية؛ وهي تلف الكوابل.

وعلى الرغم من أن أنواع السماعات الرخيصة تتلف قبل تلف كوابلها عادة، إلّا أن معظم الأنواع الجيدة تصمد لمدة طويلة، ولا تتعطل حتى يتضرر الكابل الخاص بها، سواء بسبب الاستخدام الطويل، أو الحركة من المكان عند استخدامها.

على أي حال، فتلف الكوابل يبقى مشكلة حقيقية، لكن بعض السماعات اليوم تأتي بخيار كون الكابل قابلاً للفصل، حيث يكون الكابل مزوداً بمأخذ 3.5 mm من الجهتين، حيث يمكن فصله عن السماعة بسهولة، كما يمكن استبداله بسهولة في حال تلفه، أما في حال لم تجد كابلاً قابلاً للفصل؛ فاحرص على كون السماعة تستخدم كابلاً قوياً ومدعماً كفاية ليصمد لفترة طويلة.

اختر السماعات التي تستخدم مأخذاً واحداً مدمجاً

بينما تستخدم الحواسيب المكتبية وحواسيب الألعاب منفذين من قياس 3.5 mm؛ واحد منهما للسماعتين والآخر للميكروفون، فالغالبية العظمى من الحواسيب الحديثة تأتي مع منفذ واحد مدمج لكل من السماعات والميكروفون، وهذا الأمر يعني أن السماعات التي تستخدم مأخذين بدلاً من واحد لا تدعم جميع الحواسيب، كما أنها قد تصبح غير صالحة في حال قمت بترقية حاسوبك، وكان الحاسوب الجديد يمتلك (كما معظم الحواسيب الحديثة) منفذاً واحداً فقط.

في حال اخترت السماعات اللاسلكية... حياة البطارية هي الناحية الأهم

استخدام السماعات اللاسلكية يوفر الكثير من الجهد عادة، فهي أسهل للاستخدام وعملية أكثر، وتتيح الابتعاد عن الحاسوب أثناء الاستخدام وحرية كبيرة للحركة، بشكل يبرر سعرها المرتفع، مقارنة بتلك السلكية، لكن النقطة الأساسية التي تشكل فارقاً مهماً، هي ضرورة اعتماد السماعات اللاسلكية على البطارية لتشغيلها.

معظم السماعات الكبيرة اليوم تأتي مع شاحن خاص بها، لشحنها عندما تخلو من الشحن، لذلك من المهم أن تنظر إلى حياة البطارية الخاصة بالسماعات قبل شرائها؛ كما أن الفترة اللازمة لشحنها بالكامل مهمة أيضاً، ففي النهاية أنت تحتاج السماعة اللاسلكية لتأمين المزيد من الحرية والتخلص من الكوابل، لا لتبقى متصلاً بالكهرباء طوال الوقت بشكل يناقض فائدة هذه السماعات أصلاً.

للمكالمات والألعاب عبر الإنترنت... احصل على ميكروفون قابل للطي

على الرغم من أن الميكروفونات القابلة للطي توحي عادة بكون السماعات من طراز قديم، فهي ما تزال مفيدة للغاية في مجالات محددة، وأهمها الاتصال عبر الإنترنت (مثل مكالمات Skype)، أو ممارسة الألعاب عبر الإنترنت، والتي كثيراً ما تحتاج إلى التواصل الصوتي مع اللاعبين الآخرين في الألعاب الجماعية.

الكثير من السماعات المخصصة للحواسيب تأتي دون ميكروفون أصلاً، بينما الغالبية تأتي مع ميكروفون ضمن الكابل أو على طرف السماعة، لكن أياً من هذه الخيارات ينافس الميكروفون القابل للطي، والذي يسمح بجودة أعلى للصوت مع تشويش أقل، كما أنه يلتقط حتى الهمسات، ولا يحتاج للحديث بصوت مرتفع ليتمكن الطرف الآخر من السماع.

احصل على سماعات مع تحكم بالصوت

الكثير من السماعات الرخيصة تأتي دون أي خيارات للتحكم بمستوى الصوت الخاص بها، حيث تعتمد مستوى الصوت الصادر من الحاسوب فقط دون تعديل، لكن وجود خيار تعديل الصوت (عن طريق مفاتيح أو مسنن دائري) ما زال يلاقي شعبية كبيرة، كونه يسمح بالتحكم بالصوت بسرعة وسهولة، ودون الحاجة لاستخدام اختصارات لوحة المفاتيح، أو الوصول إلى زر الصوت الموجود ضمن شريط المهام في أنظمة Microsoft Windows.

نصائح لبيب لاختيار أفضل سماعات الرأس

صورة سماعات مع لابتوب

مع كون سماعات الرأس أداة مهمة اليوم، عدا عن كون الأنواع الجيدة تأتي بأسعار باهظة، فخيار شراء سماعة الرأس ليس سهلاً تماماً، ويتطلب بعض التفكير المسبق، لذلك يقدم لك موقع لبيب أهم النصائح للحصول على السماعات المناسبة لك:

  • تفقد مدى الترددات التي تصدرها السماعات، كلما كان المدى أكبر فالسماعات تقدم صوتاً أفضل وأكثر دقة.
  • ابتعد عن السماعات الرخيصة، فالسعر كثيراً ما يعكس الجودة، والسماعات الرخيصة غالباً ما تكون سهلة التلف، وتقدم جودة سيئة أو حتى مؤذية للأذنين.
  • احذر شراء السماعات المزورة لماركات عالمية، فالعديد من المنتجات الرخيصة تكون نسخاً مزورة من سماعات شهيرة من نوع Beats مثلاً أو Sony، فهي تشابهها بالشكل، لكنها تقدم أداءً سيئاً للغاية.
  • لا تشتري سماعات لاسلكية بحياة بطارية أقل من 15 ساعة، معظم الأنواع الجيدة تمتلك حياة بطارية تتجاوز 25 ساعة اليوم، وبالنسبة لسماعات لاسلكية، فالبطارية واحدة من أهم الأمور الواجب النظر إليها.
  • الماركات الشهيرة لا تعني الجودة بالضرورة، فمع كون الشركات الكبرى تعتمد اسم العلامة التجارية للتسويق لمنتجاتها، فمن الممكن عادة الحصول على سماعات بجودة أفضل وسعر أرخص من منافسين أصغر.
  • قم بتجريب السماعات على أذنيك، وتأكد من أنها مريحة تماماً، فالمضايقات -الصغيرة حتى- ستكون مزعجة للغاية على المدى البعيد، وأي سماعات لا تناسبك تماماً لا ينصح بشرائها أبداً.

في النهاية، الخطوة الأهم بعد شراء السماعات هي استخدامها بشكل حكيم، فمع كون معظم السماعات اليوم تنتج صوتاً صاخباً يصل حتى 120 دبسل (الدبسل هو واحدة لقياس مستوى الصوت)، فاستخدامها بالمستوى الأعلى للصوت لفترات ممتدة من الممكن أن يتسبب بضرر كبير ودائم للسمع، فأي صوت أعلى من 85 دبسل يعد ضاراً للأذن، ومن الأفضل استثمار المال بشراء سماعات عازلة للضجيج بالدرجة الأولى.


آخر تحديث