هل حقاً أعلنت شركة سامسونج عن طرح شاشة 4K بقطر 10 أمتار؟

هل حقاً تمكّنت سامسونج من تحطيم أرقام قياسية عبر شاشتها الجديدة "سينما سكرين"؟ وهل تحاول تغيير مفهوم صالات العرض السينمائي؟

هل حقاً أعلنت شركة سامسونج عن طرح شاشة 4K بقطر 10 أمتار؟

شركة سامسونج، العملاق الكوري الجنوبي، الاسم الأكثر شعبية في مجال التكنولوجيا والإلكترونيات، قدّمت شاشتها الجديدة "سينما سكرين" (Cinema Screen) بقياسات هائلة، لنتعرف على هذه الشاشة ومواصفاتها، أو ما نعرفه عنها حتى الآن، بالإضافة إلى ما تحاول سامسونج تحقيقه من خلالها.

ما هي شاشة "سينما سكرين" (Cinema Screen

أعلنت سامسونج في نهاية شهر آذار/مارس من العام 2017، في فندق وكازينو "أورلينز" في مدينة لاس فيغاس الأمريكية عن شاشتها العملاقة سينما سكرين، والتي تعمل بتقنية (LED (Light-Emitting Diode الشهيرة، ولكن المفاجأة الأكبر كانت في قياس قطر الشاشة، والذي بلغ عشر أمتار، أو 34 قدم، ولمقارنة ذلك سنقيس الشاشة بالإنش أو البوصة كما هو معتاد، حيث أن شاشات 75 إنش مثلاً، تعد عملاقة، أما شاشة سينما سكرين فهي ذات 408 إنش، أي أكبر من شاشة 40 إنش المعتادة بعشرة مرات كاملة.

كما ذكرنا فالشاشة تأتي بتقنية LED، والتي تقدّم تبايناً كبيراً بين الألوان، ويعود ذلك بشكل كبير للون الأسود الرائع الذي تقدمه الشاشة دون أي مشاكل، كما أن الألوان الصادرة عن الشاشة برّاقة ومشبعة ولا تفتقر للتفاصيل، وبالأخص مع دقة فائقة (4K (4096x2016، وبالطبع كما اعتدنا من الشاشات الحديثة، فهي تأتي بدعم لتقنيات HDR، التي تعطي أيضاً المزيد من التباين، كما تسبب توزيعاً أفضل للإضاءة خلال المشاهد الواسعة التي تحتوي الكثير من التفاصيل والاختلاف في الإضاءة.

أما من ناحية الصوت؛ فالشاشة بالطبع احتوت على نظام صوت متميز مطور من قبل "مخبر سامسونج الصوتي" (Samsung’s Audio Lab)، والمجموعة السينمائية "هارمن للحلول الاحترافية" (Harman Professional Solutions' Cinema Group)، لتقدم بذلك واحدة من أفضل الأنظمة الصوتية على شاشة تلفزيونية.

ما الذي تحاول سامسونج تحقيقه من خلال شاشة سينما سكرين؟

صورة شاشة سينما سكرين

من المعروف أن الفن السابع -السينما- هو أحد أكبر القطاعات وأكثرها حركة وتطوراً، لذا فقد قررت سامسونج على ما يبدو أن تستهدف هذا القطاع بشكل مباشر، في محاولة منها لاستبدال طرق العرض التقليدي في السينمات، وهي شاشة إسقاط ضوئي (Projector)، بشاشتها الجديدة التي تعمل بتقنية LED. لكن لماذا قد يريد أصحاب المسارح السينمائية استبدال معداتهم؟

المشكلة في أجهزة الإسقاط أنها لا تقدّم الألوان ولا الإضاءة بشكلٍ كافٍ، وبالتالي فإن شاشة سامسونج الجديدة تتفوّق عن الطرق التقليدية، ذلك بأن الإضاءة فيها -كما تقول سامسونج- ستكون أعلى بعشرة مرات من أجهزة الإسقاط المستخدمة حالياً في المسارح السينمائية، كما أنها ستقدم ألواناً مشبعة أكثر، تبايناً أعلى بكثير، وبالمحصلة تجربة مشاهدة أفضل بكثير مما اعتدنا عليه.

ولتأكيد هدف سامسونج، قال "سانغ كيم" (Sang Kim) نائب الرئيس في القسم الأمريكي لسامسونج:

"مع ازدياد شعبية أنظمة الترفيه المتقدمة في المنازل ومنصات البث عبر الإنترنت، يتوجب على المسارح السينمائية أن تعيد تركيز نفسها باتجاه تقديم تجربة عرض لا يقارن شيء بها، ولا يمكن للزبائن الحصول عليها في أي مكان آخر، شاشتنا الجديدة تقدّم المزيد من القوة والصور ذات الدقة العالية للمسارح السينمائية، وذلك لخلق بيئة يشعر من خلالها المشاهدون أنهم جزء من كل مشهد يعرض على الشاشة".

هل الشاشة مميزة حقاً والفكرة ثورية؟

شعار شركة سامسونغ

الإجابة على هذا السؤال معقدة قليلاً، فالبطبع القياس الكبير ليس بالفكرة الثورية الحقيقة، فهناك شاشات تصل مساحتها حتى 12500 متر مربع، كتلك المعلّقة في شارع فيرمونت في لاس فيغاس، والتي تأتي بدقة 7552x552 بكسل، والمصنّعة من قبل LG، وهي مساحة مرعبة، لكن المميز في شاشة سامسونج الجديدة، هو إحضار التقنيات الحديثة مثل HDR إلى الأحجام الكبيرة للشاشات، وبالأخص الشاشات السينمائية، وبذلك تجهيزها لعرض محتوى ذا دقة فائقة للجمهور ضمن صالات العرض السينمائي.

من الجدير بالذكر أن هذه ليست محاولة سامسونج الأولى لصنع شاشة عملاقة، ففي العام الماضي 2016 وفي معرض CES أو Consumer Electronics Show، عرضت سامسونج شاشتها العملاقة ذات 170 إنش ودقة فائقة الجودة 4K أمام الحضور، ورغم أنها تبدو مذهلة، إلا أن هناك أمر يجب الإشارة إليه، شاشة سامسونج هذه مؤلفة من عدّة شاشات متصلة مع بعضها البعض، وليست شاشة واحدة. عرضت حينها سامسونج الشاشة لعرض قدرتها على صناعة شاشات دون حواف، حيث أن الحواف التي تفصل الشاشات لا يمكن ملاحظتها إلا من مسافة قريبة، أقل من متر.

ختاماً.. رغم أن شاشة سامسونج هذه لا تحمل في تصميمها ثورة حقيقة فعلياً، إلا أن الفكرة الكامنة خلف طرح شاشة كهذه هي الفكرة الثورية؛ تقديم أفضل تجربة مشاهدة في صالات السينما، وهو أمر أكد مسؤولو سامسونج على أهميته.

بكل الأحوال، لا زال التقييم الفعلي والتفصيلي للشاشة الجديدة يتوجب انتظار نزولها للأسواق لفحص تفاصيلها ومواصفاتها التقني، ومقارنة مستويات أسعارها مع أجهزة العرض البديلة مثل أجهزة العرض (البروجكتور) وأنظمة السينما المنزلية الأخرى.


آخر تحديث