تعرّف إلى هواتف سامسونج W2017 القابلة للطي

هل سمعت بهواتف سامسونج W2017؟ هل هذا الهاتف قابلاً للطي على غرار الهواتف التقليدية التي اشتهرت بها سامسونج قبل عصر الهواتف الذكية؟

تجذب هواتف سامسونج W2017 الجديدة محبي الهواتف التقليدية القابلة للطي.

حاول التفكير للحظة بهاتف تقليدي قابل للطي (Flip Phone)، ما الذي يخطر ببالك؟ على الأغلب فالجواب هو أحد هواتف Motorola الشهيرة من فئة Razr وبالتحديد هاتف Motorola Razr V3، أو هواتف سامسونج التقليدية.

وبطبيعة الحال فالكثير من الهواتف كانت تستخدم هذه التقنية في الماضي حتى من قبل شركات مثل Nokia وSony-Ericson (قبل فك الشراكة بين الشركتين لاحقاً)، لكن طوال حوالي 10 أعوام مضت، متى كانت آخر مرة رأيت أو استخدمت فيها هاتفاً من هذا النوع؟ الجواب بعيد لسنوات على الأرجح، إلا إن كنت من محبي الهواتف القديمة، وبالأخص إذا ما تحدثنا عن اكتساح الهواتف الذكية وأجهزة التابلت للأسواق في الآونة الأخيرة، أي في السنوات الست الماضية.

على أية حال، فإن شركة سامسونج تسعى على ما يبدو لإرضاء جميع المستخدمين، وهو السبب القابع وراء إعلان الشركة عن تصنيع هواتف سامسونج W2017، مع الإشارة إلى أنه ليس أول الهواتف من هذا النوع والتي يتم إصدارها مؤخراً، حيث صدر هاتفان من نقس الشكل عام 2016، إلا أن الهاتف الجديد يتميز بكونه يعمل بنظام Android، ويمتلك شاشتين بحجم جيد نسبياً (4.2 إنش)، كما أنه مجهز ليعمل كهاتف ذكي بشكل كامل معيداً بنفس الوقت ذكريات الهواتف القديمة مطلع الألفية.

لماذا قد ترغب بشراء هاتف كهذا؟

بالنظر إلى الهاتف عموماً، لا يمكن تقديم أي سبب حقيقي لاقتناء هكذا هاتف وسط التقدم التكنولوجي الحالي سوى التميز، فالهاتف يعيد ذكريات المستخدمين إلى سنوات مضت، عندما كانت الهواتف القابلة للطي هي الشائعة، ولربما يتذكر الكثيرون اليوم الضجة الذي أحدثها هاتف Samsung القابل للطي، والذي اشتهر بكون إعلانه قد تم بالتعاون مع الفنانة الشهيرة أصالة نصري.

مع أن الهوس بالهواتف القابلة للطي قد زال منذ سنوات بالنسبة لمعظم الناس، فسلسلة هواتف Motorola Razr كانت واحدة من آخر الهواتف التي واكبت تلك الفترة، قبل الانتقال للشكل التقليدي القديم المكون من قطعة واحدة دون أجزاء متحركة، ومن ثم التصميم الحديث للهواتف الذكية والذي جعل كل هاتف جديد خلال الأعوام الأخيرة يبدو مطابقاً للآخرين تقريباً من حيث الشكل العام.

الشكل الموحد للهواتف الذكية اليوم بات يلاقي الكثير من التذمر من قبل بضعة فئات من المستخدمين اليوم، باستثناء حالات قليلة تضمنت هواتف قابلة للسحب (مثل هاتف Blackberry Priv الذي كان أول هواتف الشركة العاملة بنظام Android)، مما دفع الكثير من المستخدمين للحنين للزمن السابق، حيث كانت الهواتف تأتي بأشكال متنوعة، ولربما الكثيرون يتذكرون الأشكال الغريبة لهواتف مثل Nokia 3250 وNokia N90 مثلاً.

بطبيعة الحال فالهاتف الجديد ليس مخصصاً للبيع بكميات كبيرة، أو لأن يكون هاتفاً واسع الانتشار، بل هو أشبه بهاتف خاص بالمهتمين بتجميع الهواتف الغريبة ومحبي الاختلاف، فبالإضافة لإطلاقه في كوريا الجنوبية وبضع دول قليلة أخرى، فالهاتف غير قابل للشراء حتى في معظم الأماكن والبلدان اليوم، ولا معلومات عن كون الشركة تنوي تسويقه عالمياً حتى، خصوصاً وأنه صدر بعد أسابيع قليلة من أهم هواتف الشركة حتى الآن: سامسونج جلاكسي S8.

التصميم الغريب وغير المتوقع لهاتف سامسونج W2017

صورة سامسونج W2017 ذهبي

الحديث عن تصاميم الهواتف الذكية حالياً غالباً ما يتضمن نفس المحتوى، ففي السنتين الأخيرتين باتت جميع الهواتف تقريباً مصنوعة من الزجاج أو المعدن، مع شاشة تغطي الواجهة وزر وحيد أحياناً على الجهة الأمامية، مع شكل يمكن القول عنه أنه بات مملاً سوى من بعض التغييرات المميزة، كالشاشة المنحنية في هواتف Samsung الأخيرة من الفئة العليا مثلاً.

الهاتف الجديد يأتي مع شاشتين تستخدمان تقنية OLED المحبوبة، والتي عادة ما تستخدمها الشركة الكورية الجنوبية، الشاشة الأولى تقع على الغطاء ويمكن استخدامها بشكل كامل تقريباً لأداء مختلف المهام، فيما الشاشة الأخرى تقع في الداخل وتظهر مع فتح الهاتف على الجزء العلوي، وتحتها لوحة مفاتيح تقليدية قديمة من نوع T9، والتي تدمج الروف والأرقام ضمن مفاتيح قليلة، حيث أن الكتابة باستخدامها أبطأ بمراحل من لوحات المفاتيح الحالية من نوع Qwerty.

الهاتف مصنوع من المعدن، ويمتلك لغة تصميمية تجعله مشابهاً جداً لهواتف iPhone 6 بشكل غريب للغاية، ومع انحناءات جميلة وخطوط بلاستيكية تسمح للهوائيات بالعمل، مما يجعله يبدو عموماً وكأنه مصنوع بإتقان، كما أنه يبدو متيناً للغاية مع المفصل القوي الذي يربط جزئي الهاتف ببعضهما البعض؛ والمثير للاهتمام أن الهاتف مقاوم للماء والغبار (وهو الأمر الذي لم يسبقه إليه هاتف قابل للطي على الأرجح).

الأداء والمواصفات الداخلية لهاتف سامسونج  W2017

على عكس الهاتفين الصادرين العام الماضي بتصميم قريب قابل للطي، فالهاتف الجديد هو هاتف Android تماماً، وقابل للاستخدام بشكل كامل، وكهاتف للاستخدامات اليومية حتى، فهو ستخدم إصدار Android Nougat الأحدث حتى الآن، مع واجهة TouchWiz المعروفة لهواتف Samsung، كما أن مواصفاته تسمح له بتشغيل التطبيقات وبعض الألعاب كذلك.

يستخدم الهاتف معالجاً من نوع Qualcomm Snapdragon 430 المعروف بكونه مخصصاً لهواتف الفئة الدنيا، لكنه يستخدم ذاكرة تخزين عشوائي مثيرة للإعجاب بحجم 4GB، مما يعني أنه سيكون أكثر من ممتاز في تعدد المهام والتنقل السلس بين التطبيقات، ومع ذاكرة داخلية بحجم 64GB؛ فالهاتف مجهز بقوة ليكون هاتفاً للاستخدام اليومي في الوقت الحالي.

أداء الهاتف عموماً لن يسمح له بتشغيل الألعاب الكبرى أو التطبيقات المرهقة للمعالج، لكنه قادر على تشغيل الأساسيات بكفاءة وسلاسة كبيرة، وبفضل ذاكرة التخزين العشوائي الممتازة، فمن المستبعد وجود أي بطء أو تلكؤ من الهاتف أثناء الاستخدام المعتاد.

على الرغم من أن الهاتف لن يحصل على بعض الميزات الجديدة، مثل حساس بصمة القزحية الموجود في هاتف Galaxy S8 أو المساعد الشخصي Bixby، فهو مجهز جيداً ليكون هاتفاً قابلاً للاستخدام في عام 2017، فهو يمتلك حساس بصمة دقيقاً وفعالاً، كما أنه يدعم تقنية Samsung Pay التي تسمح بإرسال الأموال والدفع من خلال الهاتف الذكي، وبشكل أكثر أماناً من البطاقات الائتمانية المعتادة.

أهم المواصفات الخاصة بالهاتف

صورة الشاشة الخارجية لسامسونج W2017

  • الشاشة: شاشتان تعملان بتقنية OLED بقياس 4.2 إنش لكل منهما.
  • المعالج: Qualcomm Snapdragon 430.
  • ذاكرة الوصول العشوائي: 4GB.
  • الذاكرة الداخلية: 64GB.

أداء الكاميرا في هاتف سامسونج  W2017

يمتلك الهاتف كاميراتين، واحدة خلفية بدقة 12MP وأخرى أمامية بدقة 5MP، ومع كون الهاتف لا يزال محدود الانتشار للغاية حتى الآن، فمن غير الممكن معرفة مدى جودة الصور الملتقطة بالكاميراتين، إلا أن الآمال ليست عالية حقاً، حيث أن الهاتف يصنف من الفئة الدنيا من حيث قدرة المعالجة، ويتوقع أن يكون ضمن الفئة نفسها بخصوص الكاميرا والتصوير.

تقييم بطارية هاتف سامسونج  W2017

يمتلك الهاتف بطارية بقياس 2300 ميلي أمبير في الساعة، وهو قياس جيد جداً بالنسبة لحجم الشاشة، ومع كون ما هو معروف حتى الآن يقترح أن الشاشتين لن تعملا بشكل متزامن مع بعضهما البعض، حيث يتوقع أن يصمد الهاتف بسهولة خلال يوم معتاد من العمل، كما أن دعمه بالشحن السريع أمر مثير للإعجاب عموماً.

في النهاية، بالنسبة للمستخدم لعادي للهواتف الذكية اليوم، فالهاتف الجديد ليس خياراً جيداً للشراء، مع توافر العديد من الهواتف الذكية البديلة بتصاميم اعتدنا عليها اليوم، أما بالنسبة لمحبي التميز والحنين إلى الماضي، فالهاتف الجديد فرصة مميزة لعيش تجربة الهواتف القديمة لكن مع ميزات حديثة.


آخر تحديث