كيف تختار غطاء الحماية المناسب لهاتفك الذكي أو جهازك اللوحي؟

تمتلئ الأسواق عن بكرة أبيها بأغطية حماية الهواتف الذكية وأجهزة التابلت، وتيدأ أسعارها من دولارين وتنتهي بأكثر من مئة دولار، كيف لي أن أختار أنسبها لي؟

تعد أغطية الحماية من أهم إكسسوارات الهواتف الذكية.

مع أن الشركات المصنّعة والمنتجة للهواتف الذكية تولي في هذه الأيام اهتماماً كبيراً لكون الأجهزة الذكية محصنة بشكل كبير ضد الصدمات، خصوصاً مع اعتماد التصميمات المعدنية (باستثناء Samsung التي تفضل التصميمات الزجاجية التي تسمح بالشحن اللاسلكي)، وتغليف الشاشات بطبقة من زجاج الحماية من نوع Gorilla Glass المقاوم للخدش، والمتينة ضد الصدمات، إلّا أن كون الهواتف الذكية الحديثة تمتلك شاشات كبيرة للغاية، وهياكل نحيفة جداً، يقودنا إلى التأكيد على أن مخاطر السقطات وتحطم شاشة الهاتف لا تزال شائعة جداً.

الهواتف الذكية اليوم أغلى من أي وقت سابق، وأسعارها أعلى من الهواتف التقليدية بكثير، وبذلك فإن تحطم الهاتف أمر منهك مادياً للغاية، عدا عن كونه مزعجاً من ناحية فقدان البيانات، وحتى تعطيل الأعمال بالنسبة لأولئك الذين يديرون أعمالهم عبر هواتفهم الذكية.

أشكال أغطية الحماية

سهولة تحطم الأجهزة الذكية، سواء الهواتف الذكية أو أجهزة التابلت، وأسعارها الباهظة، هي أمور توجب محاولة حمايتها قدر الإمكان، وهنا يأتي دور أغطية الحماية المتنوعة، التي تقدم هذه الخدمة عادة؛ ومع كون أنواع وأشكال الأغطية متعددة بشدة، فسنقوم بذكرها هنا مع ذكر محاسن وعيوب كل منها، وذلك في سبيل القيام بعملية اختيار ذكية وحكيمة لغطاء الهاتف، بوصفه أحد أهم مستلزمات وملحقات الهواتف الذكية.

·         الأغطية البلاستيكية المفرغة

صورة غطاء حماية بلاستيكي

إذا كانت الحماية هي همك الوحيد، فلا شيء يستطيع حماية هاتفك كما هذه الأغطية؛ التي تكون مصنوعة من البلاستيك والمطاط، وتأتي بأحجام كبيرة للغاية، وذلك لكونها تمتلك أماكن مفرغة، خصوصاً حول الزوايا، لامتصاص الصدمات بشكل أفضل.

عادة ما تغطي هذه الأغطية الجهة الخلفية والحواف، وحتى جزءاً من الواجهة الأمامية للهاتف، مما يعطيه حماية شاملة ومتكاملة، كما أن الفراغات المتروكة في هيكل الغطاء تعمل كمصدات، بحيث تمتص الصدمات بشكل فعال.

المشكلة مع هذا النوع من الأغطية تتمثل بحجمها الكبير، حيث أنها غالباً ما تضاعف حجم الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي، جاعلة إياه صعب الاستخدام والحمل، وحتى صعب الوضع في الجيب، بالإضافة لذلك؛ فكون هذه الأغطية تحيط بالهاتف من الحواف، فالضغط على الأزرار يصبح صعباً نسبياً وقليل الاستجابة.

·         الأغطية الصلبة

تأتي هذه الأغطية مشابهة نسبياً لتلك البلاستيكية المفرغة؛ إلا أنها أصغر حجماً بشكل ملحوظ، كما أنها أكثر أناقة منها، فهي مكونة من جزئين؛ واحد منهما صلب مصنوع من البوليكربونات المقساة أو ألواح الألمنيوم، والآخر الداخلي مرن مصنوع من البلاستيك اللين، لتأمين تخفيف أثر الصدمة بالشكل الأكبر.

تعد هذه الأغطية أكثر الأغطية أماناً للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، خصوصاً وأن بعضها مرخص عالمياً بحيث يكون مناسباً حتى في ساحات المعارك (الأنواع الباهظة منها بطبيعة الحال)؛ استخدام نوعين من الحماية أمر مميز في هذه الأغطية كون الطبقة الصلبة تمنع تحطم الهاتف وتكسره، حتى عند مرور عجلات سيارة فوقه، فيما يقوم الجزء المرن بتوزيع القوة المطبقة بشكل متوازن يمنع حتى خدش الهاتف الذكي.

السلبية الأساسية لهذا النوع هي ثمنه المرتفع للغاية، فالأنواع الشهيرة تكلف حوالي 50 دولاراً أمريكياً أو حتى أكثر، كما أنه يبقى كبير الحجم نسبياً، ويعاني من صعوبة استخدام الأزرار الجانبية، أو حتى الوصول لحساس البصمة، في حال كان موضوعاً على الجهة الخلفية للهاتف (وهذه هي الحال في معظم الهواتف العاملة بنظام Android اليوم).

·         غطية الحماية ذات الإطارات المعدنية

صورة غطاء هاتف ذكي معدني

يتميز هذا النوع من الأغطية بكونه الأقل تغطية للهاتف (بحيث يبقي معظم أجزاءه ظاهرة)، مع توفير حماية كبيرة نسبياً ضد السقوط والصدمات التي تصيب الحواف على الأقل، فهو مكون من إطار معدني، غالباً ما يصنع من الألمنيوم، ويكون مكوناً من جزئين مرتبطين بمفصل على إحدى الزوايا، ويتم تثبيتهما معاً باستخدام برغي في الجهة المقابلة.

مع كون هذه الأغطية تقتصر على الحواف فقط، فهي لا تؤثر بشكل ملحوظ على حجم الهاتف، كما أنها تترك التصميم ظاهراً، تاركة جمالية الهاتف واضحة بشكل مباشر، كما أن الغطاء يأتي مع حافة صغيرة باتجاه الأمام والخلف، تجعل الغطاء يحمي نسبياً الأجزاء الأخرى في حال سقوط الهاتف على أسطح مستوية كالطاولات أو بلاط الأرضيات.

بالمقابل، فغياب حماية الجزئين الأمامي والخلفي يترك الهاتف معرضاً بشكل كبير للصدمات أو حالات السقوط على أرضيات غير مستوية، حيث أن وجود نتوء قي الأرضية يعني أن هذا النوع من الأغطية سيكون بلا فائدة، كما أن الحواف الأمامية والخلفية للإطار تجعل الإمساك بالهاتف غير مريح تماماً، مع وجود بعض الحالات التي يتسبب فيها الإطار بخدش حواف الهاتف بشكل كبير.

·         الأغطية البلاستيكية النحيفة

صورة غطاء هاتف ذكي مطاطي

تعد هذه الأغطية أكثر أنواع الأغطية انتشاراً وأقلها تكلفة، حيث تبدأ أسعارها من دولارين فقط للأنواع الرخيصة منها؛ فالأغطية هذه تكون مصنوعة من قطعة واحدة من البلاستيك الطري للغاية، ذي الطبيعة المطاطية، وتحيط بالجزء الخلفي للهاتف أو الجهاز اللوحي، تاركة فراغات للكاميرا وحساس البصمة وحتى الأزرار المتموضعة على حافة الهاتف أو الجهاز اللوحي.

الميزة الأساسية لهذه الأغطية هي حجمها الصغير للغاية، وكونها تحافظ على عملية الجهاز الرقمي بشكل كامل، فالأزرار والميزات تبقى سهلة الوصول إليها، بالإضافة إلى كونها لا تعيق وصل السماعات أو وصلات USB، كما أنها لا تضر بجودة إشارة الشبكة في الهاتف؛ كونها لا تحوي أية معادن.

من الناحية الأخرى، فهذه الأغطية قليلة الفعالية بشكل كبير في الواقع، فهي تفيد كحماية من الخدش بشكل أساسي، وتحمي من الصدمات الضعيفة فقط، فاستخدامها للهواتف أو الأجهزة اللوحية لا يقي هذه الأجهزة من انكسار الشاشة أو تحطم الجهاز بشكل كلي حتى، فهي مناسبة للمستخدم الحريص فقط، أما المستخدمون الذين يستخدمون هواتفهم بكثرة في الرحلات البرية والتنقلات، فسيحتاجون لأنواع أخرى من الأغطية.

·         الأغطية على شكل غلاف كتاب

صورة غطاء غلاف كتاب

من بين أنواع الأغطية المتعددة؛ هذا النوع الوحيد الذي يغطي الشاشة بشكل حقيقي، لكن على الرغم من كونه النوع المهيمن في الفترة الأولى لنتشار الهواتف الذكية، فقد تراجعت شعبيته إلى حد بعيد، بحيث أصبح نادر الاستخدام للغاية في الهواتف الذكية، وشبه حصري للأجهزة اللوحية التي تستفيد منه بشكل أكبر.

ارتباط هذه الأغطية بالأجهزة اللوحية يأتي من كون الأجهزة اللوحية أقل استخداماً بشكل ملحوظ من الهواتف الذكية، كما أن حجمها الكبير يجعل شاشاتها معرضة أكثر للصدمات، مما يجعل حمايتها أمر ضروري للغاية، كما أن هذه الأنواع تأتي أحياناً مع مساند خلفية لإبقاء الجهاز اللوحي واقفاً مثلاً، أو حتى لوحات مفاتيح تتيح استخدام الجهاز اللوحي لإنشاء وتعديل المستندات مثلاً.

المشكلة في استخدام هذه الأغطية مع الهواتف الذكية يكمن في عدم عملية الجزء الذي يغطي الشاشة عادة، فهو يجعل استخدام الهاتف الذكي أبطأ، في وقت أصبحت فيه السرعة ضرورة حياتية، كما أنه يجعل الهاتف أكبر حجماً دون أن يحقق الحماية الكافية، للهواتف الذكية على الأقل.

·         الأغطية التي تتضمن بطاريات

صورة غطاء يتضمن بطارية

تتكون هذه الأغطية في الواقع من بطارية خارجية توصل بمنفذ الشحن الخاص بالهاتف، وذلك لزيادة قدرته على العمل لفترات ممتدة من الزمن، مع حمايته نسبياً من الصدمات والسقوط؛ ومع أن معظم الأغطية من هذا النوع لم تصمم أصلاً لغرض الحماية، إلّا أن بعضاً منها يحيط بحواف الهاتف من عدة جهات، مقدماً حماية جيدة كفاية، ولو أن هذه الأغطية معرضة للتلف بسرعة، أو على الأقل تلف الجزء المسؤول عن نقل الطاقة إلى الهاتف؛ بسبب الصدمات المتكررة.

·         الأغطية الذكية

صورة غطاء ذكي هاتف هواوي

سباق الصدارة نحو عرش عالم الهواتف الذكية لم يعد يقتصر على الهواتف ذاتها، بل بات يتعلّق أيضاً بملحقاتها، وفي الآونة الأخيرة فإن أبرز ملحقات الهواتف الذكية هو الغطاء الذكي، وهو غطاء على شكل كتاب في الغالب، وبكنه يحتوي على شاشة صغيرة في الخارج، وبمجرد وضعه على الهاتف؛ فإن هذه الشاشة تظر الساعة وبعض التنبيهات، كما أن إغلاق الكتاب يؤدي إلى قفل الجهاز، وغير ذلك من المهمات التي تستطيع تأديتها عبر الغطاء، وأحدها الرد على المكالمات.

بشكل عام فإن الشركات المنتجة والمصنعة للهواتف تنتج هذه الأغطية، وهي تنتج أغطية أجهزتها تحديداً، أي أن هواوي هي من ينتج أغطية ذكية لأجهزتها، وسامسونج هي من تنتج أغطية ذكية لهواتفها، وهكذا.

أي الخيارات أفضل لك؟

صورة غطاء ذكي سامسونج

اختيار غطاء مناسب للهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي أمر شخصي للغاية، فكل من الأنواع السابقة مناسبة لفئة معينة من المستخدمين، حيث أن احتياجاتك تحدد نوع الغطاء الأفضل لك.

بالنسبة لمحبي الرحلات والاستكشاف فمن الأفضل الحصول على غطاء بلاستيكي مفرغ أو غطاء قاسٍ، وبالمقابل، فالاستخدامات اليومية لمعظم المستخدمين ستكون أفضل مع غطاء بلاستيكي نحيف، يحتفظ بسهولة استخدام الهاتف مع حماية للهاتف ولو بالحد الأدنى، أما الأغطية التي تتضمن بطاريات تكون مثالية في حالات السفر المطول أو الحاجة المستمرة للطاقة عند استخدام الهاتف بشكل مكثف خارج المنزل، وهكذا.

وفي النهاية، لا يوجد خيار مثالي ينفع لكل الحالات بين أغطية الحماية المتنوعة، وربما الحل الأفضل هو اقتناء نوعين من أغطية الحماية، بحيث يكون أحدهما مخصصاً للحياة اليومية، بينما يستخدم الآخر في الرحلات، وفي الحالات التي يكون فيها سقوط الهاتف أو الجهاز اللوحي محتملاً.


آخر تحديث