كيف تختار سماعات الهاتف الذكي المناسبة لك؟

هل أنت بحاجة إلى سماعات هاتف ذكي؟ وهل من محددات رئيسية لاختيار سماعات الهاتف الذكي الأنسب لك؟

كيف تختار سماعات الهاتف الذكي المناسبة لك؟

مع النمو المستمر لسوق الهواتف الذكية حول العالم، أصبحت هذه الأدوات التكنولوجية ضرورة حياتية للغالبية العظمى من الأشخاص، ومع تزايد أهميتها وكونها أداة يحملها المستخدم في كل الأوقات، فقد أصبحت الملحقات المخصصة للهواتف الذكية تتمتع بأهمية كبيرة، ولعل أحد أهم هذه الملحقات؛ سماعات الرأس أو الأذن.

لسنوات طويلة سيطر جهاز Sony Walkman على عالم الموسيقى، واستمر بذلك حتى صدور جهاز iPod عن شركة أبل الأمريكية، حيث غيّر ذلك الجهاز مفهوم الموسيقى المحمولة تماماً، وأتاح الانتقال إلى عصر الموسيقى المحمولة والمخزنة ضمن جهاز صغير الحجم. لكن فترة هيمنة iPod زالت تدريجياً مع تقديم الهواتف الذكية التي وإن كانت تقدم جودة صوت أقل، فوجودها الدائم مع المستخدم والمرونة في تغيير سعة التخزين الخاصة بها جعلاها مفضلة عليه.

ومع انتقال الهواتف الذكية لتكون أجهزة الموسيقى المحمولة الأكثر انتشاراً، صعدت صناعة السماعات المخصصة لها بشكل كبير، فعدا عن شركات الهواتف الذكية التي تنتج عدة طرازات من سماعاتها، هناك العديد من الشركات التي أنشأت لتصنيع السماعات فقط. ومع هذا العدد الكبير من الخيارات والمنافسة المحتدمة في المجال، نقدم لك أهم ما تحتاج لأخذه بعين الاعتبار عند رغبتك بشراء سماعة لهاتفك الذكي.

اختر النوع الأفضل لك؛ سماعات الرأس أو سماعات الأذنين

صورة سماعات هاتف ذكي سلكية

تتوافر سماعات الهواتف الذكية ضمن 3 أنواع رئيسية:

  • سماعات الرأس التي تأتي بحجم كبير للغاية مع سماعتين يغطيان الأذنين.
  • وسماعات الأذنين التي يتم وضعها في الجزء الخارجي من الأذن فقط مقدمة أقل جودة للصوت لكن مستوى راحة أعلى.
  • وسماعات الأذن التي توضع ضمن القناة السمعية.

على عكس حالة سماعات الحواسيب، فبالنسبة للهواتف الذكية فإن الخيار المفضل هو سماعات الأذن لا السماعات المخصصة لتوضع فوق الرأس، فسماعات الهواتف تتطلب أن تكون بأصغر حجم ممكن لسهولة التوضيب والنقل، كونها لا تستخدم في مكان واحد بل في مختلف الأماكن، فالحجم الكبير لسماعات الرأس من شأنه أن يعيق نقل واستخدام هذه السماعات، وبالتالي يقلل من كونها عملية.

مع كون سماعات الأذنين أفضل من سماعات الرأس، تبقى الحيرة في استخدام أي من النوعين. هنا تعود الأمور إلى تفضيلات المستخدم بالدرجة الأولى، فبالنسبة للمستخدم الذي لا يهتم كثيراً للصوت المرتفع وعزل الضجيج ويرغب باستخدام السماعات لمدة طويلة فالأفضل أن يختار السماعات التي توضع في الجزء الخارجي من الأذن، أما المستخدم الذي يعتبر جودة الصوت وعزل الضجيج الخارجي أولوية، فمن المفضل عندها استخدام سماعات تدخل في القناة السمعية.

خذ عزل الصوت الخارجي بعين الاعتبار

يعد عزل الصوت الخارجي واحداً من النواحي المهمة عند اختيار السماعات، خصوصاً عند الرغبة باستخدامها في أماكن غير هادئة، كوسائط النقل العامة أو الشارع أو حتى المنزل مع وجود أفراد آخرين أو صوت تلفاز أو سواه. فالعزل الصوتي من شأنه تقديم جودة أعلى من ناحية، كما أنه يقلل من الحاجة لرفع الصوت بشكل كبير من ناحية أخرى، مع الإشارة إلى أن المستويات العالية من الصوت تسبب ضرراً دائماً للأذن مع الاستخدام المطول.

بينما لا تقدم السماعات التي توضع في الجزء الخارجي للأذن أي عزل صوتي، فمستويات العزل الصوتي تتفاوت بين النوعين الآخرين تبعاً للجودة والطراز وحتى الشركة المصنّعة. عادة ما تقدم سماعات الرأس أفضل مستويات لعزل الصوت الخارجي، لكن كونها تتطلب طاقة كبيرة نادراً ما توفرها منافذ 3.5mm التقليدية، وهي لن تقدم مستوى صوت مرتفعاً كفاية، مما يجعل السماعات التي تدخل في القناة السمعية الخيار الأفضل في معظم الحالات والنوع الأكثر انتشاراً بين المستخدمين كذلك.

تأكد من أن السماعة تتوافق مع هاتفك الذكي أو الهواتف الذكية التي تنوي اقتنائها مستقبلاً

الحصول على سماعات هاتف ذكي بجودة عالية ليس أمراً رخيص الثمن عادة، فمع توافر العديد من السماعات الرخيصة، إلّا أن الأنواع الجيدة باهظة الثمن، وأفضل الطرازات قد تصل حتى بضعة مئات من الدولارات بسعرها. هذا الأمر يجعل السماعات الجيدة استثماراً كبيراً للمال، لذا من المهم التأكد من توافقها بشكل كامل قبل القيام بالشراء.

خلال عام 2016 اتجهت شركة Apple وقبلها شركة Motorola للتخلي عن منفذ السماعات من قياس 3.5mm، واستبداله بمنافذ Lightning Port لأجهزة Apple iPhone أو منافذ USB Type-C لأجهزة Motorola Moto Z. ومع تخلي هاتين الشركتين عن المنفذ، فمن غير الممكن استخدام السماعات التقليدية مع هذه الهواتف، إلّا مع وصلة تحويل غير عملية وتسبب بعض المضايقات، لذلك من المهم التأكد من كون السماعات والهاتف يمتلكان نفس نوع المنفذ المخصص للصوت، علماً أن معظم الهواتف العاملة بنظام Android لا تزال تحتفظ بالمنفذ الشهير.

اختر بين السماعات السلكية أو اللاسلكية

صورة سماعات هاتف ذكي لاسلكية

على عكس الحال في سماعات الحواسيب، فمع كون الهواتف الذكية أداة نحملها معنا في كل مكان، فإن الأسلاك لا تعد مشكلة حقيقية هنا، كما أن الاستخدام المطوّل يمنح السماعات اللاسلكية التي لا تحتاج للشحن أفضلية كبيرة من ناحية العملية، وهنا نشير إلى أن السماعات السلكية تكون دائماً أرخص ثمناً بشكل ملحوظ من مقابلتها اللاسلكية.

وعلى الرغم من حاجة السماعات اللاسلكية المتكررة للشحن، وخطر ضياعها بسهولة (إلا في حالة سماعات الرأس)، فهي تمتلك إيجابيات عديدة أهمها استخدام تقنية Bluetooth، مما يجعلها متوافقة مع جميع أنواع الهواتف الذكية دون مشاكل، وبغض النظر عن نوع المنفذ الخاص بها، كما أن بعض السماعات اللاسلكية -كما بعض الطرازات التي تصدرها شركة Samsung- تمتلك حساساً لنبضات القلب أو ميزات إضافية أخرى.

تأكد من وجود أزرار التحكم

معظم السماعات المخصصة للهواتف الذكية تأتي مع زر وحيد مخصص للرد على المكالمات أو إنهائها عادة، لكن بعض السماعات تضيف خاصية فتح المساعد الرقمي عن طريق الضغط المطول على الزر، هذه الخاصية مهمة للغاية للمستخدمين الذين يعتمدون على المساعد الرقمي الخاص بالهاتف الذكي، سواء كان Siri الخاص بشركة Apple أو Google Assistant الخاص بشركة Google أو حتى Alexa الخاص بشركة Amazon.

بالإضافة لزر التحكم الأساسي، تضيف السماعات ذات النوعية الجيدة زرين مخصصين للتحكم بمستوى الصوت، كما أن بعض البرمجيات تتيح استخدام هذين الزرين للتنقل بين مقاطع الموسيقى أثناء الاستخدام.

نصائح لبيب قبل الشراء

مع العدد الكبير من الخيارات المتاحة، وكون معظم معايير الشراء متغيرة من مستخدم لآخر، نقدم لك هنا أهم النصائح التي تساعد في معظم الحالات على اختيار السماعات الأكثر ملاءمة لك:

  • الخيار الأمثل في معظم الحالات هو السماعات التي تدخل في القناة السمعية، فهي الأرخص ثمناً عادةً كما توفر عزلاً صوتياً أفضل ومستوى صوت أعلى.
  • احذر الأنواع المقلدة، فسماعات الهواتف واحدة من أكثر السلع التي يتم بيع نسخ مزورة منها، ومن الأفضل شرائها من موقع أو متجر موثوق لضمان عدم كونها نسخة مقلدة بجودة أقل، أو حتى بأضرار في بعض الحالات.
  • في حال كان هاتفك الذكي يملك منفذاً من نوع 5mm اختر السماعات السلكية دائماً، فهي أرخص ثمناً وتقدم جودة صوت أفضل، والأهم أنها لا تحتاج لإعادة الشحن المتكررة.
  • في حال شرائك لسماعات لاسلكية؛ اختر سماعات الرأس، فهي أسهل للبحث عنها عند فقدانها، وعلى عكس سماعات الأذن، فحجمها الكبير يساعد على عدم فقدانها بسهولة.
  • عند شراء سماعات لاسلكية، كن حريصاً على شراء نوع ذو بطارية كبيرة كفاية، فبعض السماعات لا تستمر بطاريتها لأكثر من 3 ساعات من الموسيقى فقط، مما يجعلها غير عملية.
  • تابع آراء المشترين السابقين على مواقع المتاجر الإلكترونية قبل الشراء، أو قم بتجريب السماعات، للتأكد من كونها مناسبة من ناحية الراحة ومستوى الصوت وعزل الضجيج.
  • في حال اشتريت سماعات للأذن توضع في القناة السمعية، احرص على كونها تأتي مع أغطية بمقاسات مختلفة، فالقياس الأساسي قد لا يكون مناسباً لأذنك بالضرورة.

في النهاية، عملية شراء سماعات للهاتف الذكي قد تتراوح من كونها أمراً روتينياً إلى كونها أمراً مهماً؛ عند الرغبة بشراء سماعات باهظة، لكن مع اتباع نصائح لبيب والمعايير التي تختار على أساسها السماعات المناسبة لك، ستحصل على النوع الأفضل وبالسعر الأمثل.


آخر تحديث