تعرّف على شاشة سوني الجديدة بتقنية 4K OLED

ما هي الشاشات الجديدة التي أزاحت شركة سوني اليابانية الستار عنها؟ ما هي أبرز مواصفات تلك الشاشة؟ وبماذا تختلف عن غيرها؟

تعرّف على شاشة سوني الجديدة بتقنية 4K OLED

لطالما كانت شركة سوني اليابانية من الشركات الرائدة في مجال إنتاج وتصنيع الشاشات أو أجهزة التلفاز، فسلسلة شاشات برافيا (Bravia) لطالما حققت نجاحاً كبيراً في عالم المرئيات، وهذه الشاشة الجديدة ليست بالاستثناء أبداً.

منذ بضعة سنوات حاولت شركة سوني استخدام لوحات OLED التي تقوم بتصنيعها شركة إل جي LG، لتعود بعد ذلك لشاشات LCD بشكل أساسي. اليوم تعود سوني من جديد لشاشات OLED بشاشتها الجديدة A1E وتقنيات حديثة مذهلة لدرجة أن البعض قد يتصورها من أفلام الخيال العلمي فقط، سنقوم بتوضيح ميزات الشاشة الجديدة من سوني، ولكن لنتعرف أولاً وبشكل سريع عمّا تتميز به شاشات OLED عن منافسيها.

بماذا تتميز شاشات OLED عن سابقاتها؟

صورة سوني 4K OLED

تعد شاشات (OLED (Organic Light-Emitting Diode وشاشات (LED (Light-Emitting Diode من أفضل الشاشات الموجودة حالياً في الأسواق، فكلا النوعين من الشاشات يستخدم المبدأ الأساسي ذاته في العمل، وهو أنصاف نواقل (ترانزستورات) صغيرة تقوم بإصدار الأمواج الضوئية، تتميز هذه التقنية على شاشات (LCD (Liquid Crystal Display بتباين أكبر وألوان أفضل. حيث أن شاشات LCD تحتوي على لوحة تعطي الإضاءة للشاشة، ومن ثم تقوم اللوحة بفلترة الألوان ليكون الضوء الصادر مناسباً للصور المعروضة.

 رغم التفوق الكبير للشاشات التي تعمل بتقنيتي LED وOLED على تقنية LCD، فشاشات OLED استطاعت خلال سنوات تطورها أن تتفوق حتى على شاشات LED بتقديم ألوان أقرب للواقع، وهو المقياس الأساسي لمقارنة أداء معالجات الصور المُدرجة في الشاشات الحديثة، الاقتراب من الواقع قدر الإمكان.

وبالإضافة لكون شاشات OLED تمتلك مستوى أكبر من اللون الأسود بالمقارنة مع شاشات LCD و LED، فرغم أن المعلومات الموجودة داخل الفيديو أو الصورة مثلاً تحتوي على اللون الأسود، فشاشات LCD على سبيل المثال غالباً ما تفشل في تقديم هذا اللون بالشكل الصحيح؛ فيبدو وكأنما عليه لمحة من اللون الأبيض؛ فيما تتفوق شاشات LED بمراحل كبيرة على منافساتها من شاشات LCD في هذا المضمار، إلا أن الشاشات التي تستخدم تقنية OLED استطاعت خلال فترة قصيرة (مقارنة مع وجود شاشات LCD) التفوق على كلا النوعين السابقين. وذلك بفضل المستوى الأكبر من اللون الأسود الذي تمتلكه شاشات OLED، والذي يمنحه تبايناً أكبر من الشاشات التي تعمل بتقنية LCD أو حتى LED، كما أن شاشات OLED تمنح رؤية صحيحة من زوايا رؤية أكبر بكثير. مما يمنحها التفوق على منافساتها في معظم النواحي المتعلقة بجودة الصورة ودقتها.

هذا وتولي الشركات أهمية لإظهار لون أسود حقيقي على الشاشات، لأنه اللون الأصعب في الإنتاج، فغالباً ما ستخسر الشاشات جزءاً من درجة تعتيمها نتيجة للضوء من المناطق المجاورة، فهو يستخدم كنوع من المعايرة، فعند تقديمه بالشكل الصحيح، ستكون مهمة تصحيح الألوان أسهل بكثير مع مستوى كاف من اللون الأسود؛ كما أن اللون الأسود والذي يمثل الظلال والمناطق التي يتم غالباً الانتقال فيها بين الحواف في الصورة، وعند إنتاجه بشكل صحيح، فهو سيعطي تفاصيل أكثر إضافة للتباين أكبر في الألوان.

مواصفات وأهم مميزات شاشة Sony XBR-A1E الجديدة

صورة Sony XBR-A1E

أعلنت سوني عن شاشتها الجديدة A1E في معرض (CES (Consumers Electronics Show بداية العام، حيث أن سوني قررت بعد 10 أعوام أن تعود أخيراً لطرح شاشات تعمل بتقنية OLED الخاصة بإل جي، كما أعلنت سوني بأن الشاشة ستطرح للبيع في شهر نيسان/أبريل من العام 2017، وستتوفر بثلاثة قياسات: 55 إنش (بوصة)، 65 إنش، 77 إنش، وبدقة فائقة 4K ، كما ستدعم تقنيات HDR10، Dolby Vision HDR وتقنية Hybrid Log Gamma، التقنيات الثلاث السابقة هي تقنيات HDR، حيث أن الأخيرتين ستتوفران للشاشة عن طريق تحديث لبنية نظام الشاشة (Firmware Update)، كما أكدت سوني على أن ما يميز هذه الشاشة عن منافسيها هي ثلاث نقاط أساسية سنتحدث عنها تباعاً.

  1. المعالج الخاص بسوني والمسمى X1 Extreme

لعل هذا المعالج هو أهم ما يميز الشاشة، فقد تم استخدامه في العام الماضي مع شاشات LCD، حيث استطاع إظهار نتائج مبهرة وصور مذهلة بالنسبة لشاشة LCD، وهذا العام مع استعماله مع شاشات OLED فلا شك أن الأداء سيكون أكثر إبهاراً، فعلى سبيل المثال، المعالج قادر على التركيز على مناطق محددة فقط في الفيديو ومعالجتها وتصحيح ألوانها عن طريق التعامل مع كل إطار من الفيديو لوحده (فالفيديو هو مجموعة صور متتالية يسمى كل منها إطار).

كما أن المعالج يضمن مستويات إضاءة عالية وأداء HDR بدقة عالية 4K دون أي مشاكل، وهما أمران أصبحا ضروريين في كل الشاشات الحديثة الرائدة.

  1. تصميم اللوحة الواحدة (One Slate)

المميز في تصميم الشاشة الجديدة، والذي تحدثت عنه سوني كثيراً، هو التصميم الجديد، والذي أسمته "اللوحة الواحدة" (One Slate)، والذي تميزت به هذه الشاشة عن باقي الشاشات في المعرض، حيث أن التلفاز مكون من قسمين فقط: لوحة OLED نفسها، والمسند في الخلف الذي يضم كافة منافد المداخل والمخارج للشاشة.

تبرر سوني انتقالها لهذا التصميم الجديد بدلاً من القاعدة -التي تكون موجودة أسفل الشاشة عادة- بأنها ستساعد المشاهدين على التركيز بشكل أفضل على ما يتم عرضه على الشاشة، من خلال إزالة الفراغ الذي يكون موجود عادة بين الحد السفلي للشاشة ونهاية القاعدة.

رغم أن الفكرة تبدو رائعة لأول وهلة -فهي بالفعل تقلل من تشتيت الانتباه-، إلا أن هذا يتطلب خلو السطح الذي ستوضع عليه الشاشة من أي نوع الأجهزة مثل الـ Xbox أو جهاز الريسيفر على سبيل المثال، وهو أمر قد يكون مزعجاً للبعض، إلا أن سوني يبدو أنها تقصدت فعل ذلك لتجعل التركيز بشكل كبير على الشاشة ذاتها دون تشتيت الانتباه على أي شيء آخر.

  1. الشاشة ذات السطح الصوتي

يبدو أن سوني قررت نقل المعركة لنواحٍ جديدة، فبدلاً من العمل على تحسين مكبرات الصوت، قررت إلغاء وجودها بشكل كليّ من الشاشة، فالشاشة الآن مزودة بما يسمى نظام "السطح الصوتي" (Acoustic Surface)، حيث تقوم الشاشة نفسها بنقل الصوت عن طريق هزازات موجودة فيها، ليخرج الصوت وكأنما يخرج من الشاشة ومن فم الشخص الذي يتكلم بداخلها، عوضاً عن أطراف الشاشة أو ما شابه ذلك. هذا يسمح أيضاً بمزامنة أفضل بين الفيديو المعروض على الشاشة وبين الصوت المرافق للفيديو.

بالطبع كما ذكرنا سابقاً؛ فالشاشة مزودة بمسندة من الخلف، هذه المسندة لها وظيفة ثانية ذات أهمية أكبر، ذلك بأنها تحتوي على مضخم صوت (Subwoofer)، وذلك لإرضاء محبي أفلام الأكشن والألعاب، فلا يمكن للشركة حرمانهم من أصوات الانفجارات المدوية.

الجانب السلبي الوحيد هنا، أنك في حال قررت تعليق الشاشة بدلاً من استخدام المسند، فستخسر فعاليّة مضخم الصوت، رغم أن صوت الشاشة جيد جداً، إلا أنه لا يمكن الاستعاضة أبداً عن المضخم لمحبي الحركة والتشويق.

  1. الشاشة الجديدة تعمل بنظام تشغيل أندرويد

بالإضافة لكل ما تحدثنا عنه سابقاً، فإن الشاشة مزودة بنظام تشغيل أندرويد للتلفزيونات Android TV، رغم أنه ليس بنضوج نظام "تايزن" (Tizen) الخاص بسامسونج أو نظام ويب أو إس WebOS الخاص بـ LG، إلا أن أنظمة غوغل معروفة بسرعة تطورها الكبيرة، ولكن حتى ذلك الحين، فلن يخذلك هذا النظام في تلبية رغباتك، فهناك العديد من التطبيقات التي تستطيع تثبيتها من متجر تطبيقات أندرويد Play Store مثل "نيتفليكس" (Netflix) و "بي بي سي آي بليير" (BBC iPlayer).

كما أن إحدى أهم المميزات لاستخدام نظام أندرويد هو الدعم الأساسي لخدمات غوغل ومنتجاتها مثل Chromecast و Google Home، كما أن سوني تقول أن الشاشة سيتم تحديثها لنسخة "نوغا" (Nougat) خلال فترة قصيرة، عن طريق تحديث ترسله سوني عبر شبكة الإنترنت، ليتم تثبيته على الشاشة.

مقارنة شاشة Sony XBR-A1E مع منافساتها

صورة شاشة سوني A1E

بعد النجاح الكبير الذي حققته شركات LG وPanasonic  باستخدامهما لشاشات OLED، والذي ترافق مع تراجع سوني، والذي يعود بشكل أساسي لسيئات شاشات LCD، عادت سوني لتنافس LG في لعبتها، حيث أن LG هي الشركة المصنعة لشاشات OLED، إلّا أن معالجة الصور والتقنيات التي تستخدمها كل شركة هي ما يميز كل شاشة عن غيرها.

رغم أن LG تقوم بعمل مذهل في شاشاتها، إلّا أن استخدام سوني لتقنياتها، وبالأخص معالج X1 Extreme، تمكن شاشة A1E الخاصة بسوني بتهديد عرش LG على شاشات OLED.

للأسف المقارنة الكلية بين الشاشة الجديدة مع أي من منافسيها صعب حالياً، فحتى هذه اللحظة، لم تتوفر الشاشة في الأسواق. لكن من الفترة القصير التي عرضت بها الشاشة في المعرض، تظهر عزيمة سوني في العودة لعالم الشاشات، كما لا زال التعرف على سعر الشاشة الجديدة غير ممكناً، فلا زال الحديث عن مستويات الأسعار في خانة  الإشاعات والتكهنات فقط، حيث لم تعلن الشركة عن تكلفة الشاشة أو موعد إطلاقها في أسواق أخرى كالشرق الأوسط حتى اللحظة.


آخر تحديث