دليل اختيار مكبرات الصوت الأنسب لحاسوبك

ما هي محددات اختيار مكبرات الصوت الأنسب لحاسوبك؟ ما هي أبرز المواصفات التي يتبغي عليك الالتفات عليها قبل اتخاذ قرار الشراء؟

دليل اختيار مكبرات الصوت الأنسب لحاسوبك

عند شراء حاسوب محمول من أي ماركة، أو حاسوب مكتبي من نوع أبل (ماك)، فإن تلك الأجهزة تتضمن في الغالب مكبراً للصوت يسمح لك سماع التنبيهات والإشعارات، وكذلك تشغيل الموسيقى والأفلام وصوت الألعاب، لكن مكبرات الصوت المدمجة هذه قلّما تؤدي المهمة بشكل جيد، فبينما هي مناسبة للغاية لأصوات التنبيهات وغيرها، إلّا أن جودة الصوت المتدنية، وحتى مستوى الصوت الضعيف، أمور تجعلها تنتقص بشكل كبير من تجربة الاستماع للموسيقى أو مشاهدة الأفلام.

ومع وجود عشرات أو حتى مئات الخيارات المتاحة من مختلف الشركات والطرازات عند الرغبة بشراء مكبرات صوت، فالأمر يكون محيراً في معظم الحالات، وبالأخص مع تراوح الأسعار والأحجام، وكذلك الأشكال بين الطرز المختلفة، بالإضافة لوجود العديد من الميزات الإضافية التي تصعب موضوع الاختيار.

في هذا المقال سيقوم لبيب بشرح أهم النواحي التي يجب الاهتمام بها عند توفر الرغبة بشراء مكبرات صوت، الأمر الذي سيقودك إلى أن تختار السلعة الأفضل لك.

كيف تختار مكبرات الصوت المناسبة لك؟

صورة مكبر صوت سبوفر

لاختيار مكبرات الصوت المناسبة لك العديد من المحددات، والتي سيوجزها لبيب لكم على شكل نقاط وعناوين فرعية، قبل أن ينتقل بكم إلى القسم الثاني من هذا المقال، والذي سيحمل لكم نصائح لبيب من أجل اختيار ذكي وحكيم.

الحجم الأكبر يعني صوتاً أفضل

حجم مكبرات الصوت عامل مهم للغاية عند اختيارها، فبالإضافة لكونه مهماً من ناحية الديكور والمكان، فالحجم والتصميم المناسبان لهما دور مهم في إنتاج أفضل جودة ممكنة للصوت، ومع أن العديد من أنواع مكبرات الصوت الصغيرة الموجودة في الأسواق اليوم تقدم جودة ممتازة، فهي غالباً ما تفتقد للصوت القوي أو التوزيع المناسب للصوت.

أنظمة مكبرات الصوت المصغرة عادة ما تأتي دون أي خيارات للتحكم، فالتحكم بمستوى الصوت يكون حصراً من الحاسوب نفسه، وكلما كبر حجم نظام الصوت تضاف المزيد من أدوات التحكم التي تتيح رفع وخفض الصوت بشكل مستقل، وحتى التحكم بمدى وضوح النغمات المنخفضة وتلك العالية للحصول على التجربة المثلى للصوت. خيارات التحكم هذه غالباً ما تكون غير مهمة للمستخدمين العاديين، لكن الحصول على موسيقى بجودة عالية يتطلب بعض الخيارات للتحكم وحجماً أكبر بطبيعة الحال.

السعر المنخفض يعني جودة منخفضة في الأغلب

مع كون مكبرات الصوت من أكثر الأدوات التقنية عرضة للتلف والأعطال مع الوقت، فاستثمار مبلغ باهظ لشرائها ليس خياراً جيداً لأولئك الذين لا يستطيعون تحمل المبلغ، لكن في الوقت نفسه فمكبرات الصوت كما الأجهزة الأخرى تأتي ضمن فئات جودة وسعر متعددة، والفئات الأرخص عادة ما تكون الأسوأ.

في حال كانت ميزانيتك المرصودة لمكبرات الصوت صغيرة، فقد تجد نفسك مجبراً على اختيار الأنواع الأرخص، لكن السعر الرخيص يعني جودة صوت أدنى وحتى جودة تصنيع أقل، لذلك من الأفضل شراء مكبرات صوت متوسطة السعر بحيث لا تضحي بالجودة، ولا تهدر الكثير من المال عند الرغبة بالترقية إلى نظام صوتي أحدث.

اختر نظام صوت ثنائي القناة مع مضخم صوت (Subwoofer)

تتوفر مكبرات الصوت بمختلف القياسات والأشكال، لكنها عموماً تصنف ضمن 3 مجموعات رئيسية هي الأكثر انتشاراً:

  1. نظام الصوت 2.0 (قناتان بدون مضخم صوت): يتكون من مكبري صوت، ويعمل على قناتين منفصلتين، حيث يفيد استخدام قناتين للصوت بإعطاء إحساس الإحاطة من ناحية، كما يجعل الصوت يبدو أكثر طبيعية، ولو أنه يعاني من ضعف الأداء في مجال طبقات الصوت المنخفضة (Bass).
  2. نظام 2.1 (قناتا صوت مع مضخم): كما النظام السابق، فهذا النظام مكون من مكبري صوت يعملان على قناتين مختلفتين، لتوفير صوت طبيعي قدر الإمكان، لكن بالإضافة لمكبري الصوت، فالنظام يحوي مضخماً (Subwoofer)، يتولى إخراج طبقات الصوت المنخفضة ليعطي إحساس الاهتزاز المميز الخاص بطبقات (Bass).
  3. نظام 5.1 (خمس سماعات مع مضخم): كما النظام السابق أيضاً، فهذا النظام يحوي مضخماً مخصصاً لإخراج طبقات الصوت المنخفضة، لكنه يحوي 5 مكبرات صوت مستقلة بدلاً من 2 فقط، بحيث يعطي إحساس إحاطة مثالياً، فالصوت يبدو وكأنه يخرج من جميع الجهات في حال التوزيع المناسب لمكبرات الصوت.

صورة مكبر صوت مع سماعات 5.1

مع كون كل من الأنظمة الثلاثة السابقة يتمتع بميزات وعيوب خاصة به، فنظام 2.1 هو الأكثر ملاءمة لمختلف الاحتياجات، فهو يوفر طبقات صوت منخفضة ممتازة (تتناسب جودتها مع حجم مضخم الصوت عادة)، كما أنه أسهل للتركيب من نظام 5.1؛ الذي يحتاج لتخطيط كبير وتوزيع مثالي لمكبرات الصوت للحصول على التجربة المناسبة.

الأنظمة اللاسلكية أسهل للاستخدام والنقل

مع السنوات الأخيرة والتطور الكبير في تقنيات الاتصال اللاسلكي سواء عبر شبكات واي فاي WiFi، أو بلوتوث Bluetooth، فإن أنظمة الصوت الحديثة أصبحت تدعم هذه التكنولوجيا بالمجمل، وتسمح بسماع الموسيقى والأصوات دون الحاجة إلى وصلات وكوابل معقدة. ومع أن أسعار الأنظمة الداعمة لهاتين التقنيتين تكون أعلى سعراً من نظيرتها التقليدية عادة، فإن المزايا المتعددة لمكبرات الصوت الحديثة تجعل فارق السعر مبرراً.

عدم اعتماد الأنظمة اللاسلكية على الكوابل والوصلات يعني فوضى أقل بكثير من الأنظمة التقليدية، حيث لا يعاني المستخدم من مشاكل التشابك المحبطة عادة، كما أن الاعتماد على التقنيات الحديثة يعني أن أنظمة الصوت هذه قابلة للاستخدام عن بعد، حتى مسافة تصل حتى 15 متراً عادة، وهذه الميزة تعني القدرة على الاستماع للموسيقى في أي مكان من المنزل دون مشاكل، حتى مع وجود الحاسوب في مكان آخر، كما أنها سهلة النقل، مما يجعلها مثالية للحواسيب المحمولة، التي عادة ما تستخدم في أماكن متعددة لا في مكان واحد فقط.

حاول العثور على نظام صوت يدعم مختلف أنواع المداخل أو المداخل المتعددة

صورة مضخم صوت Amplifier

الكثير من أنظمة الصوت اليوم مخصصة للاستخدام مع الحواسيب والحواسيب المحمولة فقط، لكن مع اعتماد معظم المستخدمين على العديد من الأجهزة الرقمية، سواء كانت هواتف ذكية أو مشغلات موسيقى (مثل مشغلات Apple iPod)، أو حتى أجهزة لوحية (أجهزة تابلت)، فالأنظمة التي تدعم تشغيل مختلف أنواع الأجهزة تمتلك أفضلية واضحة في هذا المجال لسهولة استخدامها.

في هذا المجال فمن المفضل اختيار الأنظمة التي تستخدم تقنية بلوتوث Bluetooth، خصوصاً للمستخدمين الذين يفضلون استخدام هواتفهم الذكية أو أجهزتهم اللوحية لتشغيل الموسيقى، فدعم تقنية بلوتوث يوفر للمستخدم حرية الحركة أثناء الاستخدام، خصوصاً مع تزايد أهمية استخدام الهواتف الذكية وصعوبة البقاء في مكان محدد لإبقاء الكابل موصولاً بالهاتف، عدا عن أن بعض الهواتف الذكية الحديثة من شركتي أبل وموتورولا أصبحت تأتي دون منفذ من قياس 3.5mm، مما يعني أن الخيار الأفضل هو تقنية بلوتوث.

لا تثق بالمواصفات التي تعد بها الشركة المصنعة... ابحث بنفسك

غالباً ما تكون المواصفات التي تقدمها الشركات المصنعة لمكبرات الصوت مثالية بشكل كبير أو مبالغاً بها على الأقل، أو لنقل أنها مواصفات خاضعة لمجموعة من العوامل، فعدا عن الاستطاعة الكهربائية، فالشركات غالباً ما تضخم الرقم الذي يدل على المستوى الأقصى للصوت أو مدى نقائه ودعم النظام الصوتي للترددات الصوتية المختلفة، أو أنها تضع في العادة الأرقام القصوى التي تحتاج إلى مجموعة من العوامل لتحققها، وهذا الأمر يجعل اللجوء للتأكد من الجودة ضرورة ملحة.

يمكن التأكد من جودة النظام الصوتي بتجربته بشكل مباشر في المعارض المخصصة، لكن هذه العملية تتطلب الذهاب لعدة مراكز بيع، كما أن معظم المتاجر لا تتيح تجربة المنتج قبل شرائه، في هذه الحالة فالحل الأفضل لضمان أفضل جودة هو قراءة آراء المستخدمين وتجاربهم وتقييمهم للمنتجات المختلفة على المواقع الإلكترونية مثل موقع لبيب، حيث يفيد ذلك في اختيار نظام الصوت الأنسب لاحتياجاتك ضمن الفئة السعرية المناسبة لك.

نصائح لبيب لاختيار أفضل مكبرات صوت لكمبيوترك

صورة مكبرات صوت و bass متعدد

قبل الذهاب للمتجر لشراء مجموعة مكبرات صوت جديدة، أو قبل طلبها عبر الإنترنت، هناك أمور مهمة يجب الاهتمام بها لتحقيق الصفقة المثالية للشراء والحصول على الخيارات الأفضل والأنسب:

  • إن لم تكن من هواة التكنولوجيا والمهتمين بالتفاصيل الكبرى، فمن الأفضل شراء مجموعة الصوت كمنتج واحد بدلاً من شراء مكبرات صوت ومضخم مستقل (Amplifier)، وذلك لتوفير الجهد من ناحية، ولتقليل احتمال المشاكل والأعطال من ناحية أخرى.
  • في حال شرائك لمجموعة الصوت بشكل منفصل، احرص على كون مكبرات الصوت تمتلك مقاومة عالية (8 أوم هو الرقم المثالي)، لتجنب مشاكل التزويد بالطاقة والأعطال الناتجة عن الطلب الكبير للطاقة من مكبرات الصوت ذات المقاومة المنخفضة.
  • في حال كنت ترغب بشراء مجموعة "مسرح منزلي"، فمن المفضل الاستعانة بمختص للحصول على التوزيع المثالي لمكبرات الصوت، فالتوزيع غير المناسب سيحرمك التجربة المميزة لنظام الصوت هذا، ويجعله باهظ الثمن دون فائدة.
  • عند شراء مكبرات صوت صغيرة، احرص على كونها مستقلة من ناحية التزود بالطاقة، أي أنها لا تعتمد على الحاسوب لتأمين الطاقة التي تحتاجها، فالموديلات التي تستخدم طاقة الحاسوب تمتلك صوتاً ضعيفاً وجودة سيئة في العادة.
  • إن لم تكن خبيراً في مجال الصوت، فمن الأفضل أن تحصل على مجموعة مكبرات صوت بتحكم أساسي فقط، فالعبث بالعديد من خيارات التحكم معاً قد يعطي نتائج عكسية لغير الخبراء.
  • انتبه لموضوع استهلاك الطاقة، فمع أن الحاجة لطاقة أكبر تعني عادةً صوتاً أقوى، فالطاقة ليست العامل الوحيد لقوة الصوت، كما أن بعض مجموعات الصوت الكبيرة قد تستهلك طاقة أكثر من مجفف الشعر مثلاً.

في النهاية، مع أخذ التنوع الكبير لأنظمة الصوت بعين الاعتبار، فعملية اختيار مكبرات الصوت المناسبة تعود لتفضيلات المستخدم بالدرجة الأولى، لكن مع مراعاة المواصفات والنصائح الأساسية في هذا المجال، فمن الممكن الحصول على التجربة الأفضل والأكثر ملاءمة للمستخدم في مجال مكبرات الصوت دون الحاجة لدفع مبالغ كبيرة لقاء الحصول عليها.


آخر تحديث