دليل اختيار أجهزة تصفيف الشعر

كيف أختار ما يناسبني من أجهزة تصفيف الشعر، سواء تمليس الشعر أو تجعيد الشعر؟ وما هي الفروقات بين تلك الأجهزة؟

تنقسم أجهزة تصفيف الشعر إلى أجهزة تمليس وأجهزة تجعيد الشعر.

يعد تصفيف الشعر واحداً من أهم النشاطات اليومية الضرورية قبل الخروج إلى العمل سواء للرجال أو النساء، ومع كون هذه العملية تأخذ أوقاتاً أطول من اللازم في أغلب الأحيان، وبالأخص لدى النساء، فمن المهم اختيار الأداة المناسبة وفق مواصفاتها ومدى ملاءمتها لنوع الشعر وطبيعته وطوله.

وتنتمي أجهزة تصفيف الشعر إلى عائلة الأجهزة الخاصة بالصحة والجمال، وتقسم إلى نوعين أساسيين: مملسات الشعر، ومجعدات الشعر، وكما توحي أسماء هذه الأجهزة، فالأولى مخصصة لتحويل الشعر المجعد إلى شعر مسترسل بدون تجاعيد وانحناءات، فيما النوع الثاني مخصص لخلق التجاعيد والانحناءات في الشعر، سواء كانت انحناءات خفيفة على الأطراف فقط، أو تجاعيد متعددة على طول الشعر. هنا سنشرح آلية عمل وطريقة اختيار كل من النوعين:

أجهزة تمليس الشعر

صورة جهاز تمليس شعر

تقوم هذه الأجهزة بتحويل الشعر المجعد إلى شعر مسترسل عن طريق ضغط الشعر ضمن سطحين حارين من المعدن أو السيراميك، ومن ثم سحب الأداة تدريجياً لإكمال العملية. تأتي هذه الأجهزة بمختلف المقاسات والمواصفات ودرجات الحرارة والمواد المستخدمة وغيرها. هنا سنذكر أهم النقاط الواجب النظر لها عند شراء جهاز تمليس للشعر:

  • المادة المستخدمة للتمليس

عادة ما يكون الجهاز مصنوعاً من البلاستك، لكن الجزء المهم هو السطحان المتقابلان المسؤولان عن تمليس الشعر بالدرجة الأولى. هذان السطحان يكونان مصنوعين من السيراميك الحراري عادة أو من معدن التيتانيوم الخفيف نسبياً، وكل نوع منهما مخصص لنوع وطبيعة شعر مختلفة.

يستخدم السيراميك للشعر الرفيع والمتوسط عموماً، فهو يوزع الحرارة بشكل منتظم أكثر، ولا يحرق الشعر الناعم أو الخصل الصغيرة، إلا أنه يحتاج لوقت طويل ليسخن أو ليبرد، لذا يجب توخي الحذر بعد الانتهاء من استخدامه. بالمقابل، فالتيتانيوم يسخن بسرعة كبيرة، وكذلك بفقد حرارته بعد فصله من الكهرباء، لكن التيتانيوم ليس مناسباً للشعر النحيف أبداً كونه يحرقه بسرعة، ويحقق أفضل النتائج مع الشعر المتوسط والسميك، كما أنه أسرع نسبياً في العمل من السيراميك.

  • القياس المناسب

تختلف مملسات الشعر عن بعضها البعض من حيث قياسها بشكل كبير للغاية، وعادة ما يتراوح عرضها من نصف إنش فقط حتى إنشين. هذا العرض عامل مهم في كون الأداة فعالة على الشعر، كما أنه مؤشر على مدى سرعتها، بالإضافة لاستهلاك الطاقة، فالأنواع الأكثر عرضاً تعطي أداء أسرع بكثير من تلك الضيقة.

الأمر المهم عند اختيار عرض مملسات الشعر هو طول الشعر أصلاً، فالشعر القصير يحتاج مملسات شعر ضيقة تتيح تحكماً أكبر بعملية التمليس والقدرة على سحب الأداة على الشعر، فيما يحتاج الشعر الطويل مملسات عريضة بشكل كبير لتتمكن من إنهاء المهمة في وقت أسرع وبجودة أفضل، حيث أن المملسات قليلة العرض قد تخلق بعض الالتفافات في الشعر الطويل وتعطي نتيجة أسوأ أو دون المطلوب.

بالمحصلة فالاختيار يعود لمدى طول الشعر، فكلما كان الشعر أطول احتاج مملس شعر أعرض.

  • مدى الحرارة والتحكم بها

معظم مملسات الشعر تقدم حرارة تتراوح بين 160 و240 درجة مئوية، مع الإشارة إلى أن بعض المملسات الاحترافية تمتلك مجالاً حرارياً أكبر، هذا المدى الحراري مهم للغاية للتأكد من تحقيق النتيجة المرجوة وعدم إحراق الشعر كذلك، فبالنسبة للشعر المقصف أو المصبوغ والمعالج كيميائياً بشكل كبير، أو حتى الشهر النحيف، يحتاج لدرجة حرارة أقل، حوالي 160 درجة مئوية، لتجنب حرقه أو التسبب بأي ضرر إضافي له. بالمقابل فالشعر السميك والمجعد بشكل كبير يحتاج إلى مدى حراري أعلى يتراوح بين 190 و210 درجة مئوية لتتم عملية تمليسه بنجاح ودون مشاكل.

طريقة التحكم بالحرارة أمر مهم للغاية، فبينما تعتمد بعض الأنواع على زر يقوم بالتبديل بين مستويات حرارة عدة مثبتة مسبقاً -غالباً ما يتراوح عددها بين 3 و6 أوضاع مسبقة-، إلّا أنه من الأفضل الحصول على مملس شعر يتم التحكم بحرارته باستخدام دولاب صغير على طرفه، ومع أن التحكم سيكون أصعب في هذه الحالة، إلّا أن هذا النوع يتيح تحديد درجة الحرارة بدقة كبيرة.

الميزات الإضافية لأجهزة تمليس الشعر

بالإضافة للميزات الأساسية الموجودة في جميع أدوات تمليس الشعر، إلّا أن بعضها يقدم ميزات إضافية ومفيدة أهمها هذه الميزات:

  • طرف المشط: هذا النوع من المملسات يمتلك أسنان مشط صغيرة على كل من الطرفين، ومع أن هذا الأمر لا يشكل ميزة مهمة لذوي الشعر المسترسل أو المتموج، فوجود المشط على الطرفين مفيد للغاية لذوي الشعر المجعد والخشن، حيث أن المشط يقوم بفرز الشعر إلى خصل صغيرة ويمنع تشابكه.
  • المعالجة بالبخار: مع كون الحرارة العالية للغاية -وخاصة الحرارة الأكبر المستخدمة للشعر المجعد- قد تكون خطرة وربما تسبب احتراق الشعر، إلّا أن بعض مملسات الشعر تقوم بتعريض الشعر لبخار الماء لإعطائه كمية قليلة من الرطوبة وحمايته من الاحتراق بينما يتم تصفيفه.
  • المملسات اللاسلكية: هذا النوع ليس شائعاً حقاً؛ كونه يأتي بحجم كبير للغاية، بسبب احتوائه على بطاريات مسؤولة عن عملية التسخين، كما أنه غالباً ما يأتي بمجالات حرارية متدنية وصغيرة ويعمل لفترات قصيرة من الزمن قبل أن يحتاج الشحن مجدداً.

أجهزة تجعيد الشعر

صورة جهاز تجعيد الشعر

على عكس مملسات الشعر، فأجهزة تجعيد الشعر تتنوع بشكل أكبر من ناحية، ومهمتها معاكسة تماماً، فهي تقوم بتحويل الشعر المسترسل إلى شعر مجعد أو مموج بأقطار متفاوتة حسب نوع جهاز التجعيد، فكل نوع وقياس يعطي نتائج مختلفة. هنا نقدم الدليل الأفضل لاختيار أنسب جهاز تجعيد للشعر:

جهاز تجعيد ذو ملقط أو عصا تجعيد؟

تقسم أجهزة تجعيد الشعر إلى 3 فئات أساسية: أجهزة التجعيد ذات الملقط، عصي التجعيد، أجهزة التجعيد ذات الشكل اللولبي، وبطبيعة الحال فكل منها يقدم خصائص معينة مختلفة عن الأنواع الأخرى مما يجعلها مناسبة لفئات مختلفة من المستخدمين.

  • جهاز التجعيد ذو الملقط: يعد أكثر الأنواع انتشاراً والأسهل للتعامل معه حيث يتكون من شكل أسطواني أو مخروطي مع ملقط مثبت بنابض، بحيث يقوم بضم الشعر داخله للقيام يتجعيده. لكنه على الرغم من سهولة استخدامه، فهو لا يقدم أريحية وحرية كبيرة في التعامل معه، ومن الصعب القيام بتجعيد الشعر القريب من الجذور باستخدامه.
  • جهاز التجعيد اللولبي: يأتي هذا النوع من مجعدات الشعر على شكل لولبي، بحيث يقود خصال الشعر بمسارات معينة لتجعيدها، كما أنه يأتي بلا ملقط مما يعني نه سيبسلبيسيبلريأنه أصعب استخداماً من سابقه، ولو أن الانحناءات في تصميمه تسهل بشكل كبير من عمله.
  • عصا التجعيد: يأتي هذا النوع على شكل عصا أو مخروط دون أي ملقط أو مسارات محددة للشعر، هذا الأمر يجعله أصعب الأنواع استخداماً، حيث أنه لا يستخدم إلا من قبل محترفي تصفيف الشعر عادة، إلا أنه يسمح للمستخدم المتمرس تنفيذ تسريحات مميزة أفضل من أي نوع آخر.

المادة التي يصنع منها جهاز تجعيد الشعر

تصنع أدوات تجعيد الشعر من مختلف أنواع المواد تبعاً للغاية من استخدامها وفئتها السعرية، فأفضلها هو النوع الذي يتم تصنيعه من السيراميك الحراري، وعلى الرغم من أنه يحتاج لوقت أطول ليسخن، فهو يصفف الشعر بشكل أفضل من ناحية، ويقدم حرارة ذات توزع منتظم بحيث لا يحرق الشعر أبداً، كما أن بعض أنواعه تأتي مع ميزات البخار، حيث تعيد للشعر جزءاً من الرطوبة التي يفقدها أثناء تصفيفه.

الأنواع الأخرى تصنع من المعدن، مع كون أفضلها هو المصنوع من التيتانيوم وأسوأها المصنوع من الكروم أو الحديد، فبالإضافة لكون النوعين الأخيرين لا يقدمان تصفيفاً جيداً بالأخص للشعر المتطاير والنحيف، فكل منهما عادة ما يمتلك نقاط حارة وأخرى باردة، بحيث تتراوح درجة الحرارة ولا تكون منتظمة، وهذا من شأنه أن يزيد من خطر حرق الشعر.

السماكة خاصية مهمة

على عكس حال مملسات الشعر، فاختيار سماكة المجعد يدخل في حسبانها حجم التجاعيد المطلوبة من ناحية وطبيعة الشعر بحد ذاته، فالشعر المسترسل يعامل بشكل مختلف عن الشعر الأجعد. تتراوح سماكة أدوات التجعيد عادة بين 3\8 و2 إنش، وتكون إما بشكل أسطواني منتظم بحيث تكون لها نفس السماكة من الطرفين أو على شكل مخروطي بحيث تكون النهاية مدببة.

اختيار السماكة يعتمد بشكل أساسي على طبيعة الشعر، فبالنسبة للشعر السميك من الممكن استخدام مختلف أنواع السماكات لصنع تجاعيد مطابقة لحجم مجعد الشعر، بينما بالنسبة للشعر النحيف والمتطاير فالأمر مختلف، حيث أن التجاعيد الكبيرة سرعان ما تتلاشى، مما يعني أنه من غير المناسب استخدام مجعدات الشعر العريضة لهذا النوع من الشعر، بل من الأفضل استخدام قياسات لا تتعدى إنشاً وربع الإنش.

التحكم بالحرارة

على عكس مملسات الشعر المعتادة، فمعظم مجعدات الشعر تأتي مع زر واحد فقط مخصص للتشغيل أو إيقاف التشغيل، لكن الأنواع الجيدة والأغلى ثمناً كثيراً ما تتضمن خيارات لتبديل الحرارة بين أوضاع محددة مسبقاً، أو باستخدام دولاب للتحكم بالحرارة.

بطبيعة الحال، فمن المفضل دائماً استخدام مجعد شعر قابل لتعديل الحرارة، فكما ذكرنا سابقاً، الشعر السميك يحتاج حرارة عالية تتراوح بين 190 و210 درجات مئوية، فيما يفضل استخدام حرارة لا تتعدى 160 درجة مئوية مع الشعر الناعم والنحيف لتجنب حرقه أو تسبيب أي أذىً دائم له.

في النهاية، مع الكثير من المنتجات ذات الجودة المتدنية في السوق، فمن الواجب الحذر ومحاولة الحصول على أفضل جودة ممكنة لتفادي التسبب بالأذى للشعر وتحقيق أفضل نتائج ممكنة، وفيما يتعلق بالجودة المتدنية؛ فهذه النصيحة تنسحب على كافة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية.


آخر تحديث