هل تشهد الأعوام المقبلة صدور ساعات ذكية سويسرية؟

هل حقاً تستعد محموعة سواتش السويسرية لإصدار ساعات ذكية؟ ما هي مواصفات تلك الساعات؟ ومتى ستشهد الأسواق ميلادها؟

هل تشهد الأعوام المقبلة صدور ساعات ذكية سويسرية؟

من الطبيعي أن تكون سويسرا أول ما يخطر ببالنا عندما يأتي أحدهم على ذكر الساعات، ذلك بأن الساعات السويسرية امتلكت عبر العقود الماضية سمعة طيبة، وتميّزت بدقتها ومتانتها وتصميماتها المتميزة، ناهيك عن فخامتها.

وإذا ما أردنا ضرب الأمثلة، فقد لا يتسع لنا المقام هنا لذكرها، فمن رولكس وأوميغا وتيسو أو تيسوت، وصولاً إلى سواتش، كلها ساعات سويسرية متميّزة، وتحظى بإعجاب ورضى كافة طبقات وأطياف المجتمعات، ذلك بأن بعضها مخصص للأثرياء فقط، وبعضها الآخر مخصص للطبقات ذات الدخل المتوسط، وهكذا.

ومع ثورة التكنولوجيا وامتدادها لتشمل كافة مناحي الحياة، فقد باتت حتى الساعات في مرمى نيران التكنولوجيا، الأمر الذي قاد ظهور الساعات الذكية، والتي بالإضافة إلى تأدية مهمتها كساعة يد؛ فإن تساعد المستخدم على القيام بالعديد من الأمور الأخرى، كالرد على مكالماته الهاتفية، واستقبال الرسائل النصية... إلخ من المهمات.

صورة مجموعة ساعات ذكية

ومع تمسّك بعض المستخدمين بساعات اليد التقليدية، فقد باتت شركات تصنيع وإنتاج الساعات الذكية تتسابق لإصدار ساعات ذكية تحاكي الساعات التقليدية من حيث التصميم، ناهيك عن سباقها حول تطوير عمل تلك الساعات الذكية، والتي تتراوح استخداماتها حالياً من الرد على المكالمات واستقبال الرسائل النصية إلى استخدام بعض التطبيقات إلى التحكّم الكامل بالهاتف الذكي.

ولا بد لنا من الإشارة إلى أن أعداد مستخدمي الساعات الذكية في الوطن العربي لا تزال قيد الدراسة، إذ لا توجد إحصائيات دقيقة حول ذلك، ولكن هذا لا ينفي بأن تلك الساعات تلقى رواجاً كبيراً في الوطن العربي، ويشكل العرب نسبة لا يستهان بها من إجمالي عدد مستخدمي الساعات الذكية حول العالم.

على أية حال؛ فإن لبيب اليوم بصدد أن ينقل لكم خبراً ساد في الأوساط التكنولوجية مؤخراً، وهي توجّه مجموعة سويسرية لها صيتها في إنتاج وتصنيع الساعات التقليدية إلى صناعة أولى ساعاتها الذكية، وهي مجموعة سواتش.

صورة ساعة سواتش زرقاء

يذكر بأن شركة سواتش السويسرية تأسست في العام 1983، وهي تستهدف عبر علامة سواتش التجارية فئة الشباب والرياضيين بشكل خاص، وعلى الرغم من أن ساعات سواتش تعد من الساعات عالية الجودة؛ إلّا أن مبيعاتها تأثرت مؤخراً، وتقلّصت إيرادات الشركة، بسبب توجّه عدد لا بأس به من المستخدمين إلى اقتناء الساعات الذكية بدلاً من الساعات التقليدية، ناهيك عن احتدام المنافسة بين شركات تصنيع الساعات التقليدية نفسها، مع الإشارة إلى أن مجموعة سواتش تمتلك الكثير من العلامات التجارية، كتيسو أو تيسوت وأوميغا ورادو وغيرها.

هذا الأمر قاد سواتش -على ما يبدو- إلى التفكير بإنتاج وتصنيع ساعة ذكية، وهو الأمر الذي تناولته تقارير صحفية مقربة من الأوساط التكنولوجية بشكل كبير في الآونة الأخيرة، فهل ثمّة تأكيدات على ذلك الأمر؟

ساعات سويسرية ذكية

بحسب الرئيس التنفيذي لمجموعة سواتش؛ نيك حايك، فإن المجموعة تعكف حالياً على تطوير نظام تشغيل للساعات الذكية، نظام يكسر هيمنة شركتي غوغل وأبل الأمريكيتين، حيث أن أكثر أنظمة التشغيل الخاصة بالساعات الذكية والهواتف الذكية انتشاراً هي أنظمة أندرويد (الذي تنتجه وتطوره شركة غوغل) وآي أو إس (الذي تنتجه وتطوره شركة أبل).

ولا بد لنا من الإشارة هنا إلى أن نيك حايك؛ الرئيس التنفيذي الحالي لمجموعة سواتش، ينحدر من أصول لبنانية، وهو إبن نيكولاس حايك، اللبناني الذي أسس شركة سواتش في العام 1983.

ومن ناحية أخرى، فقد أكّد حايك بأن الساعات الذكية التي ستصدر عن مجموعة سواتش ستحمل علامة تيسو أو تيسوت التجارية، وتوقّع بأن تبصر النور في أواخر العام 2018، لتكون بذلك الساعة الذكية الأولى في العالم التي تحمل البصمة السويسرية ودمغة "صنع في سويسرا".

صورة ساعة تيسوت

حتى اللحظة؛ لا نمتلك الكثير من المعلومات عن الساعات الذكية سويسرية الصنع تلك، سوى ما أفصح عنه حايك؛ من أن نظام التشغيل الذي يعكف خبراء مجموعة سواتش على تطويره يتميّز عن أندرويد وآي أو إس في أنه يحتاج إلى طاقة أقل، أي أنه سيمكن الساعة من العمل لمدة أكبر عبر بطارية صغيرة الحجم، وعمّا إذا كانت مجموعة سواتش تنوي بيع نظام التشغيل ذلك لشركات أخرى تعمل على إنتاج وتصنيع الساعات الذكية، أكد حايك أن المجموعة ستفعل ذلك، مشيراً إلى أن الكثير من الشركات التي تنتج وتصنّع الساعات الذكية طلبت بالفعل المزيد من المعلومات عن نظام التشغيل الجديد، وذلك لاقتنائه وتشغيل ساعاتها عبره.

ومن ناحية أخرى؛ تتوقع تقارير صحفية أن المجموعة لن تكتفي بساعات تيسو أو تيسوت الذكية، ونظام التشغيل الذي تحدثنا عنه آنفاً؛ وإنما ستقوم بإصدار ساعات ذكية تحمل علامة سواتش التجارية، كما ستحمل إسم سواتش Touch.

صورة ساعات سواتش بألوان متعددة

وعلى ما يبدو؛ فإن الباب مشرعاً الآن أمام شركة بحجم سواتش لدخول عالم الساعات الذكية، وذلك عبر إنتاج وتصنيع ساعات ذكية فاخرة، وسط انتشار ثقافة اقتناء الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء، وعلى رأسها النظارات والساعات.

ومن المتوقع أن تحمل الساعات السويسرية الذكية ميزات الساعات الذكية التي تنتشر في الأسواق، من استخدام بعض التطبيقات إلى التحكم الكامل بالهواتف الذكية، حيث الرد على الهاتف، استخدام الكاميرا، التطبيقات الصحية والرياضية التي تقيس ضربات القلب أو حتى خطوات المشي والسرعة وما إلى ذلك، وحتى استخدام الخرائط والبوصلة... إلخ من الاستخدامات.

ومن المبكر التكهن بآليات أو تقنيات الاتصال التي ستحملها الساعات السويسرية، فمن الممكن أن تدعم الساعات الذكية في الكثير من الأحيان تقنيات الاتصال بواسطة البلوتوث (Bluetooth) أو الواي فاي (WiFi)، أي أنها وبشكل عام تدعم تقنيات الاتصال اللا-سلكي، ولكننا ما زلنا لا نعرف ما ستحتوي عليه الساعات السويسرية من تقنيات.

الخلاصة

صورة شخص يستخدم ساعة يد

ما يميّز الساعات الذكية عن غيرها هو توفر الرغبة لدى المستخدمين بالتواصل مع كافة التطبيقات والتقنيات الموجودة على هواتفهم الذكية بسرعة وسلاسة، دونما الحاجة إلى تفحّص الهاتف الذكي في كل مرة يصدر فيها صوت تنبيه عن أحد التطبيقات أو صفحاتك على مواقع التواصل الاجتماعي، أو يتلقى فيها المستخدم اتصالاً هاتفياً أو رسالة نصية أو بريد إلكتروني (إيميل).

ومما لا شك فيه أن مجموعة سواتش ستهتم بالشكل والمظهر الخارجي لساعاتها، سواء تلك التي ستحمل شعار تيسو (تيسوت) أو سواتش، ذلك بأن الشركات السويسرية لا تزال تؤمن بأن شكل الساعة يقبع على رأس أولويات المستخدم بشكل عام، وبالأخص في ظل تشابه الساعات الذكية إلى حد ما من حيث الوظيفة وتأدية المهمات.

إذن فعلى شركة أبل التي تنتج وتصنع ساعات أبل الذكية، وغيرها من الشركات التي تصنّع الساعات الذكية بالاعتماد على نظام التشغيل أندرويد، أن تحذر وتتنبه؛ فالساعات السويسرية الذكية قادمة إلى الأسواق عي العام 2018، وهي بالتأكيد ستحمل نت التصاميم والمواصفات ما يؤهلها إلى منافسة كافة الساعات الذكية بلا استثناء، وعلى رأسها ساعات أبل وسامسونج الذكية.

لا تنسى زيارة موقع لبيب على الدوام، لتكون لبيباً قبل اتخاذ قرار الشراء.


آخر تحديث