فيفو تطلق أول مستشعر لبصمة الأصبع على شاشة الهاتف الذكي

كيف يعمل هذا المستشعر، وما المميز فيه عن بقية المستشعرات الموجودة في الهواتف الذكية الأخرى

كيف يعمل هذا المستشعر، وما المميز فيه عن بقية المستشعرات الموجودة في الهواتف الذكية الأخرى

إن هواتفنا الذكية تحوي كافة بياناتنا الخاصة من صور شخصية ومقاطع فيديو بالإضافة إلى بياناتنا الخاصة بالعمل وحساباتنا البنكية ولذلك فإن الشركات المصنعة للهواتف تولي حماية الهاتف اهتماماً كبيراً، ومنذ بداية استخدام الهواتف المحمولة تم اعتماد العديد من الوسائل المختلفة لحماية خصوصية المستخدمين كقفل الهاتف باستخدام كلمة مرور واستخدام أنماط القفل على الشاشة، إلا انّ هواتف الفئات العليا غالبا ما تتجه نحو استخدام وسائل حماية أكثر تقدماً كاستخدام تقنيات التعرف على الوجه وبصمات الأصابع.

ولكن المشكلة التي يعاني منها صانعو الهواتف الذكية التي تحوي حساساً للبصمة تتمثل في مكان وضع الحساس حيث أنّ بعض الشركات تضعه في زر التشغيل على حافة الهاتف وأخرى تضعه من الجهة الخلفية بينما تضعه بعض الشركات على زر القائمة، لكن شركة فيفو قررت إجراء تغيير جذري فيما يتعلق بموضع حساسات البصمة على الهواتف المحمولة وأعلنت عن أول هاتف ذكي يحوي مستشعراً للبصمة في مكان جديد كلياً.

مستشعر البصمة تحت الشاشة مباشرة

في مؤتمر الهواتف المحمولة العالمي في شانغهاي أعلنت Vivo عن أول هاتف محمول يحوي حساساً للبصمة أسفل الشاشة حيث أنّ هذا الحساس الجديد مبني على التكنولوجيا الخاصة بشركة Qualcomm الصينية وتم استعراض قدراته على نموذج أولي مبني على هاتف Xplay 6.

مكان المسشعر

وتزعم شركة فيفو أنّ التقنية التي تم استخدامها لتركيب لوضع حساس البصمة أسفل الشاشة مباشرة دون الحاجة لوجود زر خاص به هي تقنية جديدة تستخدم لأول مرة في هاتف محمول، كما صرحت أنّ هذه التقنية الجديدة ستمكن مصنعي الهواتف المحمولة من استخدام كامل الواجهة كشاشة للهاتف واستخدام هيكل خارجي موحد دون الحاجة لتقليل ثخانته في مكان الحساس كما أنها تسهل الحصول على تصميم ميكانيكي مقاوم للماء.

وصرحت الشركة أيضاً في مقابلة لها أنه بالرغم من كون النموذج الأولي الذي قامت بإنتاجه يستخدم جزءاً صغيراً من الشاشة للعمل كحساس للبصمة إلا أنه من الممكن نظرياً استخدام الشاشة كاملة كحساس لاستشعار البصمة إلا أنّ هذا الأمر سيتسبب بزيادة تكاليف التصنيع بشكل كبير.

كيفية عمل التقنية الجديدة للحساس

وكشفت الشركة في إعلانها أن الحساس مصنع من مواد تولد تياراً كهربائيا عند الضغط عليها مما يتسبب بإرسال أمواج فوق صوتية تعبر الشاشة وتصل إلى الاصبع ومن ثم ترتد إلى الحساس بعد تشكيل صورة عند بصمة الاصبع ليقوم الحساس بعدها بالتعرف على البصمة، وتفيد هذه التقنية الجديدة في تسهيل التعرف على البصمات حتى عندما تكون الأصابع رطبة أو متسخة بالغبار.

الحساسات الأخرى ومقارنة الميزات مع الجيل السابق

بالإضافة إلى الحساس الجديد الذي يمكن استخدامه تحت الشاشات من نوع OLED والذي يستطيع استشعار البصمة عبر الشاشات حتى سماكة 1200 ميكرو متر أعلنت شركة Qualcomm الصينية انها قامت بتطوير الحساسات التي يمكن وضعها تحت المعدن والزجاج.

وحيث أنّ الجيل السابق من حساسات استشعار البصمة كان قادراً على التعرف على البصمات ضمن مسافةٍ أقصاها 400 ميكرو متر عند تغطيته بالزجاج أو المعدن يتميز الحساس الجديد المخصص للمعدن والزجاج أنه يستطيع مسح البصمات ضمن مسافة أقصاها 650 ميكرو متر من الألمنيوم بينما يستطيع التعرف على البصمات عبر طبقات من الزجاج تصل سماكتها حتى 800 ميكرو متر.

توافق الحساس مع هواتف الأندرويد

فيفو 1

قامت شركة Qualcomm بتصميم حساساتها الجديدة بحيث تعمل إما بشكل متكامل مع معالجات Snapdragon التي تنتجها والتي تستعملها أغلب الهواتف المحمولة أو كحساسات مستقلة تعمل مع المعالجات الأخرى، وقد تم تصميم الجيل الجديد من الحساسات المخصصة للمعدن والزجاج بحيث تكون متوافقة مع معالجي Snapdragon 660 وSnapdragon 630 الذين تم الإعلان عنهما في فترة سابقة كما تم تصميم الحساسات التي تستطيع استشعار البصمات تحت الشاشات والمعدن والزجاج بحيث تكون متوافقة مع كافة معالجات Snapdragon المستقبلية بالإضافة إلى المعالجات من الأنواع الأخرى.

وكانت Qualcomm قد أعلنت أنّ الجيل الجديد من حساسات المعدن والزجاج ستكون متوفرة لمنتجي الهواتف المحمولة في هذا الشهر حيث من المتوقع أن تصل إلى الهواتف الذكية من النصف الأول من عام 2018، في حين أنّ الحساس الجديد الخاص بالشاشة سيكون متوفراً في الربع الأخير من عام 2017.

هل سيحوي هاتف IPhone 8 على حساس البصمة الجديد؟

كان هناك العديد من الشائعات سابقاً أنّ هاتف أيفون 8 الجديد سوف يتضمن حساساً للبصمة تحت الشاشة بدلاً من مكانه المعتاد تحت زر القائمة، ولكن الأمر ما زال غير مؤكد بعد نظراً لكون الشركة تعاني من العديد من المصاعب في تطوير هذه التقنية وإضافتها لهاتفها القادم باعتبار أنها تخطط لإطلاق هاتف IPhone 8 في الخريف من هذا العام.

وحيث أنّ شركة أبل تخوض معركة قضائية كبيرة مع عملاق التكنولوجيا الصيني Qualcomm بخصوص مشغلات شرائح الجيل الرابع للهواتف المحمولة فلا يبدو من المحتمل أن تقوم شركة Qualcomm بتقديم حساسها الجديد لاستخدامه في هاتف IPhone 8، لذا فإن وجود هذا الحساس أو عدمه في هاتف IPhone 8 وهواتف أيفون التي تليه يعتمد على انتهاء أبل من تطوير حسّاسها الخاص.

ما هي الفوائد التي سيقدمها حساس البصمة الجديد؟

بالإضافة إلى أنّ هذا الحساس سيقوم بتحسين استشعار الهواتف للبصمات نظراً لكونه قادراً على مسح البصمات حتى عندما تكون الأصابع مبتلة أو مسخة بالغبار، فهو يساعد على توفير مساحة أكبر لشاشة الهاتف على واجهة الجهاز نظراً لكون العديد من الشركات تحاول استخدام التصميم ذات الحواف الرفيعة، وفي حال أرادت الشركة وضع الحساس على الجهة الخلفية فهو يساعد الشركة على استخدام غطاء خلفي أكثر تناسقا.

في النهاية... وبالرغم من أنّ تطوير هذا الحساس لم ينتهي بالكامل بعد حيث أنه مازال نموذجاً أولياً إلا أنّه بكل تأكيد سوف يشكل نقلة نوعية في تصاميم الهواتف المحمولة وإنتاج هواتف عديمة الحواف.


آخر تحديث