كيف تطورت مشغلات العاب Xbox منذ تقديمها أول مرة؟

من بين مشغلات الألعاب الأكبر في العالم اليوم، فسلسلة Xbox هي الأحدث بينها, كيف كان تطور أجهزة اكس بوكس عبر الزمن؟

من بين مشغلات الألعاب الأكبر في العالم اليوم، فسلسلة Xbox هي الأحدث بينها, كيف كان تطور أجهزة اكس بوكس عبر الزمن؟

من بين مشغلات الألعاب الأكبر في العالم اليوم، فسلسلة Xbox هي الأحدث بينها، فبينما Nintendo موجودة منذ الثمانينات من القرن الماضي وكذلك Sony PlayStation الموجودة منذ عام 1994، فمشغلات  Xboxلم تظهر للمرة الأولى حتى عام 2001 متأخرة كثيراً عن منافسيها وحتى أنها ظهرت في مرحلة صعبة من اقتصاد الشركة التقنية بعد ما عرف بفقاعة عام 2000 الاقتصادية التي أدت إلى خسائر ضخمة لقطاع التكنولوجيا والإنترنت.

لكن على الرغم من حداثة السلسلة ومن بدايتها المتواضعة للغاية، فقد نجحت أجهزة Xbox بجذب العديد من المستخدمين الاوفياء وبتقديم الكثير من الميزات والإمكانيات المثيرة للإعجاب حيث أن 22% من مجمل أجهزة مشغلات الألعاب المباعة منذ عام 1999 هي من تصنيع Xbox. وعبر ثلاثة أجيال فقط فمشغلات Xbox باتت جزءاً أساسياً من عالم الألعاب اليوم ويبدو أنها ستستمر بذلك.

اكس بوكس الجيل الأول

Xbox الجيل الأول: جهاز ألعاب مصنوع من قطع حواسيب

بداية من عام 1998 كانت شركة Microsoft تتعاون مع شركة Sega لإنتاج مشغل ألعاب باسم DreamCast ليتمكن من إعادة الشركة اليابانية إلى المنافسة بعد خسائرها الكبرى بعد ظهور مشغل Sony PlayStation بجيله الأول. واحدة من أهم ثمار هذا التعاون هو الواجهة البرمجية المعروفة باسم DirectX والتي أصبحت لاحقاً واحدة من أسس الألعاب والعرض ثلاثي الأبعاد سواء على أجهزة Xbox أو على الحواسيب العاملة بنظام Microsoft Windows.

دريم كاست سيغا\

جهاز DreamCast من Sega لم يحقق نجاحاً كافياً لتقديم منافسة حقيقية حينها، كما أن الانتقال الكبير للمطورين وبالأخص مطوري الألعاب من بيئة Windows إلى بيئة PlayStation جعل الأمور صعبة على Microsoft وأجبرها على اتخاذ خطوات ضرورية للحفاظ على المطورين الموجودين وعدم خسارة مجال ألعاب الفيديو خصوصاً مع ظهور جهاز PlayStation 2 حينها.

بالنتيجة، قام 4 أشخاص فقط من الفريق المسؤول عن تطوير DirectX ودون أي خبرة في مجال هندسة أنظمة الألعاب بإنشاء نموذج أولي لجهاز ألعاب خاص ب Microsoft من قطع حواسيب محمولة قاموا بتفكيكها وإعادة تركيبها لمحاولة الوصول إلى إصدار أولي مناسب من جهاز الألعاب المطلوب.

على الرغم من أن هذا النموذج تعرض لتعديلات طفيفة فقط قبل إطلاقه (حيث كان يعتبر عمل مبتدئين بالدرجة الأولى) فقد تمكن من تحقيق إيرادات ضخمة للشركة ونما ليصبح واحداً من أكبر العلامات التجارية في مجال مشغلات الألعاب.

الإصدار الأول من أجهزة Xbox صدر في نهاية عام 2001 (بعد حوالي عام من سابقه ومنافسه PlayStation 2) واستخدم إصداراً معدلاً من معالجات Intel Pentium III يعمل بتردد 733 MHz وذاكرة مشتركة للتخزين العشوائي والرسوميات بحجم 64MB، ومع أن هذه المواصفات تبدو ضعيفة للغاية اليوم، فقد كانت من النخبة بالنسبة للحواسيب حينها من ناحية، كما كانت أفضل بمراحل من مواصفات المنافس PlayStation 2.

بالمقارنة بالمنافس PlayStation 2 فقد كان جهاز Xbox متفوقاً بوضوح مع بطاقات ذاكرة أكبر وإمكانية حفظ التقدم ضمن اللعبة على القرص الصلب الموجود ضمن مشغل الألعاب، كما أن احتواء الجهاز على منفذ شبكة محلية (Ethernet) سمح بخلق شبكات كبيرة للألعاب الجماعية بشكل غير مسبوق، فبدلاً من قسم الشاشة لعدة لاعبين، كان من الممكن ممارسة الألعاب الجماعية بشكل أفضل، حيث أن ألعاب Halo التي تدعم اللعب الجماعي واستخدامه في صالات الألعاب كانا من الأسباب الأساسية التي حولته من مشروع صغير إلى واحد من أنجح أجهزة الألعاب حتى الآن.

Xbox 360: جهاز ألعاب مصمم بعناية

اكس بوكس 360

على عكس سابقه (جهاز Xbox الأصلي)، فجهاز Xbox 360 لم يكن مشروعاً صغيراً وإصداراً متسرعاً من قبل Microsoft، فقد تم التخطيط له بعناية كبيرة عبر الأعوام التي سبقت إصداره في نهاية عام 2005، ومع مدة بيع استمرت ل 11 عاماً (وصولاً إلى عام 2016) فقد تمكن الجهاز من بيع أكثر من 84 مليون نسخة مما جعله أكثر أجهزة الألعاب من Microsoft مبيعاً حتى الآن وواحداً من أنجح أجهزة الألعاب الموجودة حتى الآن.

استخدم الجيل الثاني من أجهزة Xbox معالجات من نوع Xenon من إنتاج شركة IBM مع ثلاثة نوى تعمل كل منها بتردد 3.2 GHz حيث كان شبيها جداً بالمعالج المستخدم من قبل أجهزة PlayStation 3، وبالإضافة للمعالج القوي للغاية بالنسبة لموعد صدور الجهاز، فقد امتلك هذا المشغل معالج رسوميات من إنتاج ATI يدعم تقنية DirectX مما جعله مفضلاً جداً من قبل المطورين، فبالإضافة لكونه أسهل لتطوير الألعاب من منافسه، فقد حول أي مطور ألعاب للحواسيب إلى مطور ألعاب لأجهزة Xbox كذلك.

الإصدار الأساسي للجهاز تضمن قرصاً صلباً بمساحة 20GB فقط، لكنه كان قابلاً للتبديل بسهولة حيث من الممكن فصله بشكل مستقل دون الحاجة لفك الجهاز حتى واستبداله بقرص صلب آخر، قابلية الفصل والوصل السهلة هذه جعلت الجهاز يزداد شعبية مع كونك قادراً على أخذ ألعابك وملفات الحفظ الخاصة بك لأي مكان وتشغيلها من أي جهاز Xbox آخر.

هذا الإصدار من الجهاز حمل تغييرات كبرى على أداة التحكم التي عدا عن كونها لاسلكية، فهي مريحة للغاية للإمساك باليد والاستخدام مما يجعلها تعتبر من قبل الكثيرين كأفضل أداة تحكم خاصة بجهاز ألعاب حتى الآن، وبالإضافة لأداة التحكم التقليدية، فقد كان جهاز Xbox 360 يدعم تقنية Microsoft Kinect التي تسمح للمستخدم بالتحكم بالألعاب عن طريق حركات الجسم والإيماءات، وعلى الرغم من أنها لم تلاقي الرواج المطلوب، فقد كانت خطوة ثورية في عالم الألعاب حينها.

Xbox One: الإصدار الأخير والأفضل من مشغلات الألعاب الخاصة بـ Microsoft

بعد النجاح الكبير لأجهزة Xbox 360 قامت شركة Microsoft بتطوير اليل التالي من مشغلات الألعاب الخاصة بها تحت اسم Xbox One والذي يأتي كمركز وسائط متعددة متكامل عدا عن كونه مشغل ألعاب بالدرجة الأولى، لكن تركيز الجهاز على الوسائط المتعددة تسبب بغضب نسبي بين محبي الألعاب، مما جعل الجهاز يعاني من مبيعات أقل من السابق ومن منافسه الأساسي PlayStation 4، فحتى الآن بيعت 26 مليون نسخة من جهاز Xbox One مقابل حوالي 60 مليون نسخة من جهاز PS4.

اكس بوكس ون اليت

الجهاز الأخير من قسم الألعاب التابع لـ Microsoft لم يعد يستخدم وحدات معالجة مركزية او وحدات معالجة رسوميات منفصلة، بل يستخدم "وحدات معالجة مسرعة" مبنية على تقنيات شركة AMD الأخيرة حيث أن هذه الوحدة المدمجة تقوم بعمل كل من معالجة البيانات ومعالجة الرسوميات وتعتمد على وحدة ذاكرة بحجم 8GB تقوم بتوفير ذاكرة التخزين العشوائي وذاكرة الرسوميات لعمل الجهاز بأفضل شكل ممكن.

الإصدار الأخير من الجهاز بات متصلاً مع الأجهزة الأخرى أكثر من أي وقت سابق، فه مدعوم بشكل مباشر من الحواسيب العاملة بنظام Microsoft Windows 10 التي باتت تحتوي قسماً خاصاً بالألعاب ضمن الإعدادات بعد التحديث الأخير الذي بدأ بالظهور منذ نيسان\أبريل 2017. كما أن تركيز الشركة على سهولة الحمل والاستخدام قاد إلى استخدام أدوات تحكم تعمل بتقنية Bluetooth بدلاً من أمواج الراديو المعتادة، كما أن الإصدار المعدل من الجهاز والذي ظهر عام 2016 تحت اسم Xbox One S شهد تغييرات تصميمية للأفضل وتصغيراً لحجمه بمقدار 40% مع ترقية أجزاءه الداخلية لتقديم مستويات اعلى من الأداء وحتى إتاحة تشغيل الألعاب بدقة 2160p (4K).

الميزة الأساسية التي تجعل الجهاز مميزاً عن منافسه PlayStation 4 ظهرت منتصف عام 2016 مع دعم الألعاب القديمة المخصصة لجهاز Xbox 360 وهو ما أضاف مئات الألعاب الشهيرة على مكتبة الألعاب القابلة للعمل على هذا الجهاز بشكل يجعل المالكين لأجهزة من الجيل الماضي متشجعين أكثر لشراء الإصدار الأخير.

في النهاية، على الرغم من أن أجهزة Xbox لا تزال فتية نسبياً بالمقارنة مع مشغلات الألعاب الأخرى، فقد تمكنت من تثبيت مكانها بقوة وسط مشغلات الألعاب اليوم، ومع أن الجهاز حصل على تحديث أخير العام الماضي فقط، فالكثير من الأشخاص ينتظرون مستقبل هذه السلسلة وإصداراتها القادمة، حيث من المتوقع أن تنتقل التقنية إلى نظارات الواقع المعزز أو الافتراضي مع تطوير Microsoft لنظارات HoloLens في الأعوام الأخيرة.


آخر تحديث