تعرّف على كاميرا YI Halo VR للتصوير ثلاثي الأبعاد

كاميرا YI Halo VR؛ كاميرا احترافية للتصوير ثلاثي الأبعاد بسعر 17,000 دولار أمريكي

يبلغ سعر كاميرا YI Halo VR الجديدة 17 ألف دولار أمريكي.

مع التطوّر التكنولوجي الكبير الذي نشهده في القرن الحادي والعشرين في العديد من المجالات، ومن ضمنها التصوير، وبينما اندثرت بعض وسائل التصوير -كاميرات الفيديو المنزلي القديمة مثلاً- وتم استبدالها بكاميرات الهواتف الذكية الحديثة، فقد ظهرت بعض المجالات المتخصصة للغاية في عالم التصوير، مثل كاميرات التصوير الخاصة بمحبي الرياضات الخطرة.

طوال الفترة الماضية هيمنت الكاميرات من نوع GoPro على هذا المجال، نظراً لعمليتها وسهولة تثبيتها، سواء على الخوذ أو مقابض الدراجات أو أي مكان آخر تقريباً، لكن المستقبل يبدو أنه بات ينتقل نحو نوع جديد من التصوير في مجال الرياضات الخطرة، حيث أن تقنية التصوير ثلاثي الأبعاد، والتي تسمح للمشاهد برؤية المشاهد ثلاثية الأبعاد باستخدام تقنية الواقع الافتراضي (Virtual Reality)، أصبحت المفضلة بالنسبة لشريحة واسعة من المستخدمين، كونها تتخطى حاجز التقيد بلقطات معينة، وتتيح للمشاهد اختيار الشيء أو المكان الذي ينظر إليه، عدا عن كون المشهد بكامله ومن كل جهاته متاحاً للرؤية.

حتى الآن، لطالما كانت الكاميرات التي تستطيع التقاط الصور أو مقاطع الفيديو ثلاثية الأبعاد تحتاج إلى كونها ثابتة في مكان محدد غير متحرك، مع الكثير والكثير من التعديل والمعالجة اليدوية للصور والفيديو، لإعطاء الإحساس ثلاثي الأبعاد؛ لكن كاميرا YI Halo الجديدة تهدف لتغيير ذلك تماماً، ذلك بأنها سهلة التثبيت وقابلة للتحريك، كما أنها تعتمد على تقنية Google Jump السحابية لمعالجة الفيديو الملتقط وتحويله إلى فيديو ثلاثي الأبعاد بشكل آلي تماماً.

كاميرا كبيرة مع 17 عدسة

صورة كاميرا YI Halo VR

تأتي هذه الكاميرا المخصصة للمحترفين بشكل شبه حصري كنتيجة للتعاون بين شركتي YI وGoogle، والهدف الأساسي من هذا التعاون هو دمج خبرات شركة YI في التصوير ثلاثي الأبعاد والكاميرات، مع برمجية Google Jump التي تعمل بشكل سحابي، وتستطيع تحويل مخرجات الكاميرات المتعددة إلى فيديو واحد ثلاثي الأبعاد، دون أي حاجة للتعديل اليدوي، حيث يكفي رفع الملفات المتعددة إلى الخدمة السحابية لإنتاج فيديو ثلاثي الأبعاد بشكل آلي تماماً.

الميزة الأساسية لهذه الكاميرا هي العدد الكبير من الكاميرات الأفقية التي تأتي كل منها بدقة 12MP، وتستطيع التقاط الفيديو بدقة تصل حتى 2.5K، حيث ينتج الفيديو الجمعي ليكون على شكل كروي يتيح للمشاهد رؤية جميع الاتجاهات، لكن ما يبرز الكاميرا بشكل إضافي ليس كاميراتها الأفقية، بل الكاميرا السابعة عشرة، والتي تتوجه للأعلى وتسمح بتصوير السماء، وعلى الرغم من أنها لا تضيف عمقاً للفيديو الملتقط، فوضعيتها داخل الكاميرا بدلاً من أعلاها يعطيها عمقاً يحاكي طريقة البصر في العين، مما يجعل التصوير واقعياً أكثر.

مع 17 كاميرا تصور فيديو بدقة 2.5K؛ فبطاقة الذاكرة الاحترافية المعتادة لن تكون مناسبة هنا، بل ستحتاج أثناء استخدام هذه الكاميرا لبطاقات فائقة السرعة (وذات سعة تخزين محدودة)، للتمكن من تخزين الفيديو الخارج من الكاميرات معاً، قبل تحويله لفيديو ثلاثي الأبعاد.

حتى الآن هناك نوعان فقط من بطاقات الذاكرة المتوافقة مع الكاميرا، لكن من المتوقع أن يزداد العدد لاحقاً مع سعي الشركات لإنتاج وحدات تخزين بسرعات نقل بيانات خارقة.

مواصفات كاميرا YI Halo VR الجديدة

YI Halo VR ثلاثية الأبعاد

تستخدم الكاميرا الجديدة 17 عدسة تتوزع 16 منها بشكل أفقي منتظم، فيما تقع الثالثة في مركز الدائرة داخل الكاميرا وتتجه للأعلى لتصور السماء أو أي شيء يظهر في الأعلى. كل من العدسات الـ 17 تمتلك حساساً بدقة 12MP من تصنيع شركة سوني اليابانية، حيث أن كل العدسات تتمتع بزوايا تصوير عريضة تصل حتى 155 درجة لكل منها (مع كون العينين البشريتين تريان معاً بزاوية 135 درجة فقط).

مع وجود 17 عدسة للكاميرا، فالدقة النهائية للفيديو ثلاثي الأبعاد من الممكن أن تصل حتى 8192x8192 بكسل، مع معدل 29.97 إطار في الثانية (وهو معدل الإطارات المثالي للتلفزيون والشاشات عموماً)، أو 5760x5760 بكسل، مع معدل 59.94 إطار في الثانية (مما يتيح عرض الفيديو بشكل بطيء دون تقطيع في الصورة حتى مع إبطائه حتى 1\2).

تمتلك الكاميرا هوائي اتصال بالشبكات اللاسلكية، كما أنها تحتاج لمعالج قوي للتعامل مع تدفق الفيديو الكبير من العدسات جميعها بشكل آني، ومع أن بطاريتها تمتلك طاقة أكثر من معظم بطاريات الحواسيب المحمولة اليوم، فهي لا تكفيها سوى لـ 100 دقيقة من تسجيل الفيديو، مع أن هذه المدة أكثر من كافية لملء أكبر بطاقة ذاكرة مدعومة (بحجم 64GB) في حالة التصوير بالدقة القصوى المتاحة.

يمكن التحكم بالكاميرا بعدة طرق، فهي تمتلك شاشة لمس صغيرة بقياس 2.2 إنش على أحد أطرافها، كما أنها تدعم التحكم عبر تطبيق يثبت على الهواتف الذكية العاملة بنظام Android من إصدار 5.0 Lollipop وما بعد (علماً أنه قد صدر نظامان لاحقان له حتى الآن)، مع نصيحة من المنتج بأن التطبيق يعمل بشكله المثالي على هواتف Google Pixel وGoogle Pixel XL.

ظروف تشغيل محدودة

شخص يستخدم كاميرا ثلاثية الأبعاد

مع السعر الكبير جداً للكاميرا، فهي بالتأكيد ليست موجهة للعامة، وعلى الرغم من أنها منتج تجاري جاهز، فسعر 17,000 دولار أمريكي باهظ للغاية بالنسبة للغالبية العظمى من المستخدمين، مما يعني أن الكاميرا لن تحقق الانتشار الواسع في أي وقت قريب، هذا الأمر يبدو واضحاً من كون مدير الشركة المنتجة كان قد صرح أصلاً بأن "الشركة لا تنتظر الحصول على أرباح كبيرة من المنتج الجديد، بل أنها تسعى لخلق مرحلة على طريق الوصول لكاميرا ثلاثية الأبعاد بجودة عالية وسعر رخيص".

حتى مع تجاهل السعر، ومع أنها قابلة للعمل ضمن حرارة تتراوح بين -20 و60 درجة مئوية نظرياً، إلّأ أنها لن تعمل سوى ضمن مجال حراري يتراوح بين 0 و35 درجة مئوية، مما يجعلها غير مناسبة للمناطق الحارة والصحارى، خاصة مع غياب مراوح التبريد عنها، وبالإضافة لذلك فالكاميرا غير مقاومة للماء أو الغبار أبداً، لذلك فإن استخدامها في الأماكن شديدة الرطوبة أو تعريضها لرذاذ الماء من الممكن أن يكلف المستخدم الكثير مالياً.

بالإضافة لكل ما سبق، فالمحدودية الأساسية تأتي من التقنية بحد ذاتها لا من الكاميرا، فمع كل التطور التكنولوجي، ومع سعي غوغل لتحويل عملية التجميع إلى الشكل الآلي عن طريق برمجية Jump، فالأمر لا يزال غير عملي؛ مع الحاجة لرفع ملفات ضخمة إلى الخدمة السحابية، وانتظار 8 ساعات من العمل قبل الحصول على تجميع ساعة واحدة من التصوير (علماً بأن العملية ستستغرق حوالي الشهر في حال تمت على حاسوب شخصي)، عدا عن ذلك فالحجم الكبير للفيديو المسجل من 17 عدسة يحد من توافق الكاميرا مع بطاقات الذاكرة، مع الإشارة إلى أنها تدعم الآن نوعين فقط: Lexar 1000X U3 وSanDisk Extreme Pro U3 بحجم 32GB أو 64GB فقط.

في النهاية، وكما صرح مدير الشركة المنتجة، فالكاميرا الجديدة أشبه بدليل من الشركة على ترجمة تصاميمها لمنتجات حقيقية، مع تحدٍّ واضح لكل من GoPro وFacebook؛ التي لم تقم بإصدار كاميراتها ثلاثية الأبعاد بعد، حيث لا تزال مجرد تصاميم حتى الآن دون تنفيذ، ومع أخذ السعر بعين الاعتبار، فالشريحة المستهدفة بهذه الكاميرا صغيرة للغاية، حيث أنها مرحلة تمهيدية لتطوير منتجات عملية أكثر وقادرة على الانتشار بشكل أوسع.


آخر تحديث